فياض: لبنان لن يرضخ ولن يكون هناك استسلام
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب على فياض أن "رسائل التصعيد والتلويح بالعودة إلى الحرب التي يسمعها اللبنانيون إنما تهدف إلى إرغام لبنان على الإستسلام والرضوخ للشروط الإسرائيلية بشكل كامل، أو دفع الدولة للتصادم مع المقاومة من خلال تبنيها لنزع سلاح المقاومة، ولو بالقوة". وفي كلمة له خلال حفل تأبيبي في بلدة ميس الجبل، أكد فياض أن "لبنان لن يرضخ، فيما لن يكون هناك استسلام، كما أنه لن يكون هناك صدامٌ بين الجيش والمقاومة".
ولفت فياض إلى أنه "قد مضى عام كامل على إعلان وقف إطلاق النار، التزم خلاله لبنان من طرف واحد إلتزاماً كاملاً، في حين أن الإسرائيلي لم يلتزم مطلقاً، بل إستفاد من مرحلة وقف إطلاق النار لتدمير المنطقة الحدودية، وللإستمرار بالأعمال العدائية والإغتيالات الجوية، والآن يأتي الأميركي ليقول للبنانيين عليكم أن تفهموا أن القرار 1701 لم يعد موجوداً في حسابات الإسرائيلي، وكذلك ورقة وقف إطلاق النار، وبالتالي، فإن ما يطرحونه على لبنان، ينطلق من موضوع نزع السلاح إلى التفاوض السياسي، مروراً بإتفاقية أمنية، وصولاً الى إنهاء حالة العداء والتطبيع بين لبنان والعدو الإسرائيلي".
وشدد على أن "موضوع نزع السلاح قد بات عنواناً لمسار خطير يهدف إلى نقل لبنان إلى معادلة التطبيع وإنهاء حالة العداء والإتفاقات الإبراهيمية، وفي هذه الحال، إن لبنان بتركيبته وظروفه وإنقساماته، سيكون عرضة لتأثيرات سلبية جوهرية تطيح بسيادته واستقراره والتوازنات الدقيقة التي تقوم عليها صيغته وعلاقة المكونات ببعضها البعض، وهذه التأثيرات السلبية تتجاوز كثيراً ما ستتعرض له كل البلدان الأخرى التي دخلت أو ستدخل في مسار التطبيع والإتفاقات الإبراهيمية".
وأشار إلى أن "الشروط الإسرائيلية والأميركية سبق أن تحدثت عن منطقة حدودية خالية من السكان، وسبق أن تحدثت عن حق إسرائيل الدائم باستهداف كل ما ومن تعتبره تهديداً لأمنها، ولكل هذه الأسباب، فإن ما يعرضه الأميركي وما يحاول الإسرائيلي فرضه، له آثار مدمِّرة كيانياً وسيادياً وعلى مستوى مصالحنا الوطنية".
وأكد أن "لبنان قدَّم أقصى ما يمكن تقديمه، كما أنه التزم التزاماً صارماً، بحيث لم تُطلق رصاصة واحدة رداً على الخروقات الإسرائيلية، ولهذا، فإنه ليس أمام اللبنانيين من خيارات سوى خيار الثبات والصمود والتمسك بالقرار الدولي 1701 وإعلان وقف إطلاق النار الذي يفرض على الإسرائيلي الإنسحاب ووقف الأعمال العدائية، ويعطينا في الوقت ذاته حق الدفاع عن النفس".
مواضيع ذات صلة فياض: لا يجوز الاستسلام أمام الترسانة الإسرائيلية Lebanon 24 فياض: لا يجوز الاستسلام أمام الترسانة الإسرائيلية
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار لن یکون هناک Lebanon 24 Lebanon 24
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.