تسامح أسرة مواطنة يثمر عن اعتناق عاملات الدين الإسلامي
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
العين - منى البدوي:
جسدت أسرة إماراتية بمدينة العين، أسمى صور التسامح الديني والتعايش، مهما بلغ الاختلاف العقائدي والعرقي والاجتماعي، وكرست مبدأ التعامل الإنساني والأخلاقي مع مساعدتين في المنزل، ما دفعهما لاعتناق الدين الإسلامي، بعد الاطلاع والبحث عن الدين الذي يحث على جميع هذه القيم الإنسانية.
ولم تكن المساعدتان المنزليتان أول من يعتنق الدين الإسلامي في منزل الأسرة المواطنة، وإنما سبقهن أكثر من 4 عاملات، جميعهن لفت انتباههن التعامل الإنساني المحاط بالرأفة والأخلاق من جميع أفراد الأسرة، الأمر الذي دفعهن للتساؤل حول الديانة التي تعتنقها هذه الأسرة، والتي بدورها قامت بالتوجه إلى دار زياد للثقافة الإسلامية لإحضار الكتب التي تقدم إجابة كافية عن جميع استفساراتهن.
بدأت فاطمة السويدي (موظفة)، حديثها قائلة: «نحن مجتمع تترسخ فيه مبادئ الدين الإسلامي القائم على التسامح والرحمة والإنسانية، وهو ما غرسه المؤسس الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وما تعززه القيادة الرشيدة في نفوس كل من يقيم على أرض دولة الإمارات».
وأشارت إلى أن هذا النهج في التعامل كان ثمرته العيش في أجواء محفوفة بالأمن والأمان والاستقرار، وأضافت أن الأسرة تحرص على تطبيق مبادئ التعامل الإنساني مع العاملات في المنزل، وذلك من خلال إشعارهن بأن الاختلاف سواء في الدين أو العقائد أو العرق أو الطبقة الاجتماعية أو غيرها، لا يشكل مانعاً لتبادل الاحترام أو التعامل الأخلاقي والإنساني بين جميع الأطراف، وأن التوجه للصلاة في دار العبادة أو داخل المنزل أمر متاح في جميع الأوقات، إلى جانب منحهن أوقاتاً للراحة، والحرص على مقابلة المعروف بإحسان، ومنحهن حقوقهن بنفس الدرجة التي نطالبهن فيها بواجباتهن.
وأشارت إلى أن آخر عاملتين أشهرتا إسلامهما في دار زايد للثقافة الإسلامية، إحداهن تعمل لدى الأسرة منذ ثماني سنوات، حيث لفت انتباهها التعامل برحمة وإنسانية داخل محيط الأسرة بشكل عام، ومع العمالة المنزلية بشكل خاص، وهو ما كان له أثر كبير في نفسها ودفعها للبحث عن الدين الإسلامي واعتناقه وممارسة جميع الشعائر الإسلامية.
وقالت إن ما عايشته الأسرة من طلب العاملات، باختلاف ديانتهن، لاعتناق الدين الإسلامي، يؤكد حكمة القيادة الرشيدة وحرصها على تعزيز مبادئ التسامح والتعايش بإنسانية وأخلاق، وأن تكون تلك المبادئ ركيزة أساسية في التعامل بين مختلف شرائح المجتمع المحلي، يعتبر رسالة مهمة للمجتمعات الأخرى.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات العين الدین الإسلامی
إقرأ أيضاً:
جمعة يوضح سر السلام الداخلي والسكينة في التعامل مع أقدار الله
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الكون كله ملكٌ لله تعالى، وأنه وحده من يدبّر أحداثه ويُجري مقاديره، مشيرًا إلى أن هذا الإيمان يُنشئ في القلب خُلُقَي التسليم والرضا، وما يترتب عليهما من رحمة وطمأنينة نفسية وتوكّل وشكر وتعظيم للنعمة.
وأوضح جمعة أن على الإنسان ألّا يجعل إرادته في صدام مع إرادة الله، لأن من أدرك أن الله هو المدبّر الحقيقي، أراح نفسه من القلق والتذمّر.
حال العارفين.. أربعون سنة بلا سخط
وساق جمعة مثالًا من أحوال العارفين بالله، مستشهدًا بقول أبي عثمان الحِيري:
«منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته».
وأشار إلى أن هذا القول يكشف حالة من الرضا العميق، سواء كان الحال رخاءً وسعة، أو ضيقًا وشدّة، فصاحب هذا المقام لا يضطرب قلبه، ولا يتبرّم، بل يقابل كل قدر بالتسليم والثبات.
وأضاف أن النبي ﷺ أكّد هذا المعنى في الحديث الشريف:
«عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير؛ إن أصابته سراء شكر، وإن أصابته ضراء صبر»،
موضحًا أن حتى الشوكة يشاكها المؤمن تُعد تكفيرًا لذنوبه ورفعًا لدرجاته.
السخط.. علامة جهل بالله
وأشار جمعة إلى أن قول الحِيري:«ولا نقلني إلى غيره فسخطته» يوضح مقامًا أعلى، وهو الرضا عند التغيّر نفسه؛ انتقال العبد من حال لحال، سواء من الفقر إلى الغنى أو العكس، دون سخط أو اعتراض.
وبيّن أن من يسخط حاله أو يتذمّر من قضاء الله، فقد بلغ غاية الجهل بربّه، لأنه يتشوّف إلى غير ما أراده الله له، ويريد تغيير ما أجراه في الكون، وهذا منافٍ للأدب مع الله.
الحقيقة الثابتة
وشدد جمعة على أن الحقيقة التي ينبغي على المؤمن إدراكها يقينًا هي:أنه لا يحدث شيء في الكون إلا بإرادة الله، سواء كان خيرًا أو شرًا، نفعًا أو ضرًا، فكل شيء بأمره وتحت سلطانه، ولا حول ولا قوة إلا به.
دعاء الصالحين.. أدب مع اللهواختتم جمعة منشوره بالتذكير بدعاء كان يردده الصالحون دائمًا:«اللهم علّمنا الأدب معك»،
مبينًا أنه دعاء يجمع جوهر العلاقة بين العبد وربه، ويجعل القلب واقفًا بين يدي الله بالخشوع والرضا والتسليم.