كوثر محمود تشارك في المؤتمر العربي الخامس لكوادر التمريض والقبالة بالدوحة
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
شاركت الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، في المؤتمر العربي الخامس لكوادر التمريض والقبالة بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث قدّمت محاضرة تحت عنوان "رعاية من يقدّمون الرعاية: الصحة النفسية وجودة الحياة المهنية في التمريض والقبالة"، حيث سلطت الضوء على سلامة وصحة مقدمي الخدمة أنفسهم، باعتبارهم الأساس الذي يقوم عليه أي نظام صحي فعال.
وتناولت خلال كلمتها عدداً من القضايا المتعلقة بالصحة النفسية للعاملين بالتمريض والقبالة، مؤكدة أن الاستثمار في رفاههم وجودة حياتهم المهنية هو استثمار مباشر في جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
وتطرقت الدكتورة كوثر محمود لأبرز التحديات النفسية والانفعالية التي تواجه أعضاء الفريق التمريضي في بيئات العمل شديدة الضغط، مشيرة إلى أن طبيعة العمل التمريضي وما يتضمنه من تعرض يومي للضغط والمعاناة يفرض ضغوطاً مضاعفة على الممرضين والممرضات، مؤكدة أن هذه التحديات تتطلب تطبيق استراتيجيات مبنية على الأدلة لتعزيز الصحة النفسية، كما ركّزت على أهمية الدور القيادي في تطبيق برامج جودة الحياة المهنية.
وقالت إن الممرضات والقابلات يشكّلن العمود الفقري والقلب النابض لأنظمة الرعاية الصحية، فهنّ يقدمن الرعاية للآخرين على مدار الساعة، ومع ذلك غالبًا ما يتم تجاهل احتياجاتهن النفسية والعاطفية.
وشدّدت على أن الصحة النفسية تمثل عاملًا مؤثرًا على جودة الرعاية وسلامة المرضى واستبقاء الكوادر داخل المنظومة، لافته إلى أن تدهور الصحة النفسية للعاملين ينعكس مباشرة على أداء النظام الصحي ككل، وأن دعم جودة الحياة المهنية لهم ليس خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان استدامة القطاع الصحي وفعاليته.
وأوضحت أن مفهوم الصحة النفسية للعاملين يؤثر بدوره على قدرة الممرض على اتخاذ القرارات السليمة، والتعاطف مع المرضى، والتعامل مع ضغوط المهنة، حيث أن الممرضة السليمة نفسيًا هي مقدمة رعاية أكثر أمانًا وفاعلية، واستشهدت بتقارير منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن ما بين 40% و60% من الممرضين حول العالم يعانون من ضغوط العمل المتزايدة، فيما شهدت جائحة كورونا ارتفاعًا غير مسبوق في معدلات القلق والاكتئاب بين مقدمي الرعاية الصحية، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى اعتبار رفاهية الممرضين أولوية وطنية.
واستعرضت نقيب التمريض خلال الجلسة النقاشية أهمية التأمين الصحي الشامل ودعم التمريض والقبالة، حيث تناولت أبرز الاستراتيجيات القيادية التي اعتمدتها خلال قيادتها لقطاع التمريض ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، وعلى رأسها تمكين الكوادر التمريضية عبر الاستثمار في برامج تدريب وطنية متقدمة، وإعداد كوادر قيادية قادرة على المشاركة الفعّالة في صنع القرار داخل المؤسسات الصحية.
وأشارت إلى أنه توحيد معايير الممارسة التمريضية من خلال تطوير سياسات واضحة لمعايير الجودة، وتحديث توصيفات الوظائف والمسارات المهنية بهدف رفع كفاءة الخدمة داخل المنشآت الصحية، كما حرصت على تعزيز التواصل المؤسسي بين التأمين الصحي الشامل ووزارة الصحة ونقابة التمريض، بما مكّن من دعم الإصلاحات الصحية بصورة متكاملة كما تم تعزيز دور التمريض في الرعاية الصحية الأولية باعتبارها ركيزة أساسية للنظام الصحي، الأمر الذي ساهم في تحسين النتائج الصحية وتحقيق كفاءة أفضل للموارد.
وأكدت الدكتورة كوثر محمود أن نموذج التأمين الصحي الشامل في مصر يقدم مجموعة من الدروس المهمة للدول العربية والأفريقية، منها تطبيق نهج التدرّج في التغطية لضمان الجودة والاستدامة المالية، وتعزيز آليات الحوكمة والشفافية في إدارة التمويل والخدمات، ودمج فرق الرعاية الصحية الأولية—بما يشمل التمريض والقبالة—كأساس للخدمات الصحية، كما أكدت أهمية التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا، مثل سكان المناطق الريفية والنساء والأسر محدودة الدخل، لضمان تحقيق العدالة الصحية للجميع.
وفى ختام كلمتها بالمؤتمر العربي الخامس لكوادر التمريض والقبالة، كرمت مؤسسة حمد الطبية، الدكتورة كوثر محمود نقيب عام التمريض، تقديرًا لجهودها البارزة في تطوير مهنة التمريض، ودورها المحوري في رفع كفاءة الأطقم التمريضية وتعزيز مكانتهم داخل المنظومة الصحية، كما توجهت نقيب التمريض بالشكر إلى السيدة مريم نوح المطوع، الرئيس التنفيذي للتمريض بالمؤسسة، على التنظيم المتميز للمؤتمر وثراء جلساته العلمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التمريض كوثر محمود الرعاية الصحية الدكتورة كوثر محمود التأمین الصحی الشامل الدکتورة کوثر محمود التمریض والقبالة الرعایة الصحیة الصحة النفسیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
خطة جديدة بين صحة البحيرة والتأمين الصحي تهم المواطنين
عقدت مديرية الشؤون الصحية بمحافظة البحيرة اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا لدعم وتفعيل خطة تسويق خدمات المعامل، وذلك في إطار جهودها المستمرة للتعريف بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وزيادة معدلات الاستفادة منها.
جاء الاجتماع بناءً على تعليمات الدكتور إسلام عساف، وكيل وزارة الصحة بالبحيرة، بضرورة العمل على رفع معدلات الاستفادة من خدمات المعامل التابعة لمديرية الصحة، خاصة بين منتفعي التأمين الصحي، مع السعي المستمر لتحسين جودة الخدمات المقدمة بما يحقق رضا المواطنين ويواكب خطط تطوير المنظومة الصحية.
وشهد الاجتماع، الذي نظمته وحدة التسويق بمديرية الصحة، مشاركة عدد من الإدارات الفنية المعنية بالمديرية، إلى جانب مسؤولي فرع الهيئة العامة للتأمين الصحي بمحافظة البحيرة، حيث تم بحث آليات التعاون المشترك بين الجانبين لتعزيز الاستفادة من خدمات المعامل وتسهيل حصول المواطنين عليها.
وتم خلال اللقاء الاتفاق على تفعيل آلية تواصل سريعة ومباشرة بين الجهات المعنية من خلال إنشاء مجموعة عمل تضم ممثلي مديرية الصحة وفرع التأمين الصحي، بهدف سرعة التعامل مع أي معوقات أو ملاحظات أو شكاوى قد تطرأ، بما يسهم في تحسين مستوى التنسيق ورفع كفاءة الأداء وتقديم خدمة صحية أكثر جودة للمواطنين.
وأكد المشاركون أهمية المتابعة المستمرة لنتائج تنفيذ الخطة التسويقية، والعمل على تطوير آليات التواصل والتنسيق بين مختلف الجهات الصحية، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة داخل معامل مديرية الصحة، ويعزز من مستوى الخدمات التشخيصية المقدمة للمرضى.
حضر الاجتماع كل من الدكتورة رشا قطري مدير إدارة المعامل، والدكتورة رانيا الزواوي مدير المعمل المشترك، والدكتورة صابرين السقا مدير وحدة التسويق، والدكتورة بسنت سالم مدير عام فرع التأمين الصحي بالبحيرة، والدكتورة دعاء دعيبس مدير الهيئة الطبية بالتأمين الصحي، وذلك في إطار التعاون المستمر بين الجهات الصحية المختلفة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين بالمحافظة.