فؤاد بدراوي: التجاوزات في المرحلتين تتطلب إلغاء الانتخابات كُلياً
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
قال فؤاد بدراوي ، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد أن إصدار المحكمة الإدارية العليا 26 قراراً بإلغاء الانتخابات في 27 دائرة انتخابية بالمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب،لتضاف إلى 19 دائرة قررت الهيئة الوطنية للانتخابات إلغاءها في وقت سابق،لتبلغ الدوائر الملغية خلال هذه المرحلة فقط 46 دائرة، مايعني أن كثير من التجاوزات قد ضربت العملية الانتخابية في خطواتها التي أصابها العوار المؤكد.
وأضاف بدراوي في بيان له : “وعلى ضوء ماحدث - أيضاً - في المرحلة الثانية للانتخابات،ونظراً لوجود الكثير من الطعون التي سَتُنظر لاحقاً لمناقشة المطاعن التي تشابهت تماماً مع المرحلة الأولى،أرى، من الناحية السياسية، أن التجاوزات التي حدثت في المرحلتين تتطلب إلغاء الانتخابات كُلياً،وهي وجهة نظر سياسية ليس لها علاقة بالقرارات الصادرة عن قضاءنا العظيم”.
واختتم عضو الهيئة العليا لحزب الوفد: نحن في انتظار قرار فخامة رئيس الجمهورية لوضع حدٍ لماحدث خلال انتخابات نواب مصر،وإذا كان البعض يتحدث عن الفراغ التشريعي، فإن الدستور في مادته 156 يُجيز لرئيس الجمهورية في حالة غياب المجلس أن يُصدر قرارات بقوانين يتم عرضها على المجلس بعد عودته.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فؤاد بدراوي إلغاء الانتخابات المرحلة الأولى انتخابات مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..