عدن تختتم مشروع “عدسة الإبداع نحو السلام” بحفل رسمي استعرض تجارب الشباب في توظيف الفن لبناء التعايش
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / عدن:
شهدت مدينة عدن، يوم السبت، اختتام فعاليات مشروع “عدسة الإبداع نحو السلام” الذي نظمه أعضاء شبكة بناء السلام برعاية جامعة عدن والجامعة الألمانية الدولية، وبإشراف مركز المرأة للبحوث والتدريب، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومرفق دعم السلام (PSF).
وافتُتِح الحفل الختامي بسلسلة من الكلمات الرسمية والأكاديمية، شملت كلمة نائب رئيس شبكة بناء السلام د. فيزان سنان، وكلمة مديرة مركز المرأة د. هدى علوي، إضافة إلى كلمات لرئيس جامعة عدن أ. د. خضر الصور، ووكيل وزارة التعليم العالي أ.د. فضل الربيعي، ورئيس الجامعة الألمانية الدولية أ.د. عبد الفتاح السعيدي.
وتضمن الافتتاح عرض فيديو يلخص مراحل المشروع، أعقبه إلقاء أبيات شعرية قدمها د. عادل النمري، وفقرة فنية غنائية ركزت على رسائل السلام.
وتخللت الفعالية جلسات علمية قدمت خلالها ورقتا عمل؛ الأولى بعنوان “الإبداع والإعلام كأدوات لبناء ثقافة السلام” للدكتورة أشجان الفضلي، والثانية بعنوان “تجربة مشروع عدسة الإبداع نحو السلام كنموذج للتعليم بالممارسة” للدكتور فيزان سنان بن نعم.
كما شارك عدد من الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة (مجتمع الصم) في فقرة فنية خاصة ضمن جهود المشروع لإبراز مفهوم الشمولية.
وشهد الحفل أيضاً عرض فيديوهات المجموعات المتأهلة في المسابقة الرقمية، قبل أن تعلن لجنة التحكيم أسماء الفائزين، إضافة إلى مسابقة خاصة بالجمهور لاختيار أفضل صورة أو فيديو، والتقاط صورة جماعية للمشاركين والضيوف.
مشروع يستند إلى الإبداع كوسيلة للتغيير
وارتكز مشروع “عدسة الإبداع نحو السلام” على استخدام الفنون البصرية، بما في ذلك التصوير الفوتوغرافي وصناعة الأفلام، كوسائل عملية لتعزيز الحوار المجتمعي ونشر قيم التعايش.
وشارك في المشروع عشرات الشباب الذين تلقوا تدريبات فنية وتقنية مكثفة، إلى جانب تدريبات ميدانية ساعدتهم على إنتاج أعمال فنية تحمل رسائل تعكس رؤيتهم للسلام.
حملة رقمية طوال نوفمبر
وضمن مسار التوعية المجتمعية، أطلق القائمون على المشروع حملة رقمية بعنوان “الفن أداة للتغيير والسلام” تحت شعار “بعدستنا نصنع سلام”، والتي رافقتها مسابقة للأفلام القصيرة، بهدف إتاحة مساحة أوسع لعرض التجارب الإبداعية للشباب وتحفيز مشاركتهم في القضايا المجتمعية.
تعزيز دور الشباب في نشر ثقافة السلام
وأكد المنظمون أن المشروع يمثل نموذجاً لدمج الفن بالتعليم القائم على الممارسة، مشيرين إلى أن مخرجاته أظهرت قدرة الشباب على إنتاج محتوى إبداعي يساهم في تعزيز الحوار وينقل رسائل إيجابية تدعم جهود بناء السلام في المجتمع.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.
ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.
المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحليةتمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.
ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروفويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروعوحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.
كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.
وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة الماليةوفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.
ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.
المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاحولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.
ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعةويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.
وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.