بمساعدة مصر وقطر.. تفاصيل الحكومة الفلسطينية الموحَّدة للضفة وغزة بتشكيلة تكنوقراط بالتشاور مع حماس.. واجتماعات موسعة للفصائل بموسكو
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
على قدر عظم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، تسير مشاورات توحيد الشعب الفلسطيني تحت حكومة واحدة، ذات سلطة كاملة على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك بمشاورات ورعاية كاملة من مصر وقطر، وكانت بداية تفعيل السيناريو الذي يتم التشاور عليه مع تقديم الحكومة الفلسطينية المنبثقة من السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية استقالتها بداية هذا الأسبوع، وبالتزامن مع ذلك بدأ الحديث علنا عن تشكيل حكومة موحدة في وسائل الإعلام العالمية.
وكشفت صحيفة ذا جارديان البريطانية اليوم، عن تفاصيل ما يتم من مشاورات حول تلك الحكومة، وذلك لمواجهة التحديات الدولية حول سيناريو ما بعد وقف الحرب، ولو بشكل مؤقت، والسعي الكبير لتوحيد موقف عالمي لإقامة دولة فلسطينية، وإفساد مخططات تل أبيب لإعادة استيطان قطاع غزة كما تحدث عن ذلك اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية.
برعاية مصر وقطر .. "أشتيه" يكشف التفاصيل
وبحسب الصحيفة البريطانية، تحدث السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، عن تشاور مع حماس لتشكيل حكومة، ولكن لن يكون لها أعضاء فيها، وقال السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، حسام زملط، إن تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة سيتم بمساعدة كل من قطر ومصر، وسيتضمن مشاورات مع جميع الفصائل السياسية الفلسطينية – بما في ذلك حماس، ويبدو أن هذه الخطوة جزء من محاولة لإظهار أن الحكومة الفلسطينية المؤقتة التي تم إصلاحها والتي لها جذور في الحركة الفلسطينية بأكملها مستعدة لتولي حكم كل من غزة والضفة الغربية بعد وقت قصير من أي وقف لإطلاق النار، وشدد "زملط" على أن حماس لن يكون لها أعضاء في حكومة التكنوقراط الجديدة، لكن حقيقة التشاور معها تظهر أن الجهود جارية لمعرفة ما إذا كانت الوحدة الفلسطينية بين حماس وفتح قابلة للتحقيق.
وتأتي تلك التصريحات بعد أن استقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية وحكومته بشكل جماعي، أمس الاثنين، مؤكدًا أن محاولاته الأخيرة للإصلاح الداخلي لم تكن واسعة النطاق بما فيه الكفاية، وقد انقسم الفصيلان منذ خلاف حماس وفتح داخل غزة منذ عام 2007، وشدد "زملط" على أن هذه ستكون حكومة تكنوقراط بحتة بدون فصائل، قائلا: "إنها مصممة لتوحيد الفلسطينيين وجغرافيتهم ونظامهم السياسي، فقد تغير المشهد السياسي، هذا هو الوقت المناسب لسماع شعبنا، وليس وقت الفصائل السياسية، وتقع على عاتقنا مسؤولية توفير حكومة يمكنها توفير احتياجات شعبها، وتوحيد شعبنا ونظامنا السياسي، وكانت المهام المزدوجة للحكومة هي تقديم الدعم الإنساني والتحضير للانتخابات، فضلا عن الإصلاحات الاقتصادية".
المباحثات في موسكو خلال هذا الأسبوع
ومن المقرر أن تبدأ المحادثات حول العلاقات بين الفصائل هذا الأسبوع في موسكو، وقال زملط إنه يأمل أن تتبع حكومة التكنوقراط انتخابات برلمانية ورئاسية فلسطينية بمجرد شفاء الجراح، ولم يحدد جدولا زمنيا محددا لهذا الطموح، لكنه قال إن الأمر سيكون مسألة أشهر وليس سنوات، ولم تعقد فلسطين انتخابات منذ يناير 2006، وكانت الولايات المتحدة تصر على ضرورة إجراء انتخابات جديدة، كجزء من الحكومة الفلسطينية المعاد تنشيطها، والتي يتنحى فيها الرئيس الحالي محمود عباس جانباً، وفي الوقت الحاضر، تشير استطلاعات الرأي إلى أن حماس وليس فتح، الحزب الذي يرتبط به زملط، هي التي ستفوز، لكن قياس الرأي العام في الوقت الحاضر أمر صعب، وقد يعتمد على كيفية التوصل إلى وقف إطلاق النار، وذلك بحسب ما جاء في الصحيفة البريطانية.
وقال “زملط”: "التقدم قد يعتمد على الدرجة التي يسمح بها اليمينيون في الحكومة الإسرائيلية للحكومة التكنوقراطية بالحكم من خلال عدم حرمانهم من الإيرادات وتقييد الحركة في الضفة الغربية"، وزملط، الذي ورد ذكره كرئيس أو رئيس وزراء مستقبلي، صاغ تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لكامل الأراضي المحتلة كجزء من استراتيجية أوسع متفق عليها بما في ذلك وقف إطلاق النار الفوري والدائم الذي يسمح بـ "مبادلة الرهائن" وإزالتهم إسرائيل من كل شبر من الأراضي الفلسطينية، وإطلاق برنامج إعادة الإعمار في غزة، والتصويت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على دعم الاعتراف الكامل للأمم المتحدة بفلسطين، وعقد مؤتمر دولي للسلام للاتفاق على جداول زمنية قصيرة لتشكيل الدولتين بما في ذلك الترتيبات الأمنية والمساءلة، بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
وقف النار مازال بعيدًا ورفح ستكون كارثة
ومن غير المرجح أن يتم تلبية هذه المطالب الواسعة بالكامل، وهي تعتمد على أي حال على وقف دائم لإطلاق النار يتضمن تبادل الرهائن والأسرى، وبدا "زملط" متشككًا في أن حماس والحكومة الإسرائيلية ستوافقان على وقف إطلاق النار وفقًا للجدول الزمني السريع الذي حدّده الرئيس الأمريكي، جو بايدن ، ليلة الاثنين، وقال: "إن بنيامين نتنياهو يرى حتى الآن أن نهاية هذا العدوان هي نهاية مسيرته السياسية، فهو يتفاخر ويسلط الضوء علينا جميعًا، ويتحدث عن اتفاقيات محتملة وهو فقط يكسب الوقت، إنه يعرف كيف يلعب لعبة الخداع والكلمات، ثم يجيد لعبة اللوم، وعناصر في حكومته مهتمة بالتطهير العرقي، ولا يخفون ذلك، ولديهم خطة وينتظرون اللحظة المناسبة لتنفيذ الخطة".
وقال "زملط" إنه نظرًا لمستوى الدمار وحالة المجاعة، "فمن المرجح أن يموت 10 آلاف فلسطيني آخرين حتى لو تم التوصل إلى وقف إطلاق النار الآن"، وأضاف: "أي هجوم بري إسرائيلي في رفح سيجلب خسائر بشرية لا حصر لها وسيسبب اليأس، فهناك 6000 شخص لكل كيلومتر، وإذا قامت إسرائيل بذلك بنفس الطريقة التي فعلتها في شمال غزة، فسوف تقتل إسرائيل عشرات الآلاف، ونعتقد أن رفح هي الدفعة الأخيرة للطرد الجماعي، ولهذا السبب يجب منعه، وهنا يجب على الولايات المتحدة ألا تتلاعب بكلماتها”، وأوضح أن الطريقة الوحيدة لوقف نتنياهو هي أن تتوقف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عن توريد الأسلحة إلى إسرائيل.
ويخشى مساعدوه من أن بعض العبارات الصادرة عن المسؤولين الأمنيين الأمريكيين تشير إلى أن واشنطن -على الرغم من تحذيراتها- ستعطي الضوء الأخضر للهجوم البري في رفح على أساس أن إسرائيل قد وضعت خطة ذات مصداقية من شأنها نقل اللاجئين داخل غزة مرة أخرى.. وترك حماس عُرضة لهجوم إسرائيلي نهائي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحکومة الفلسطینیة وقف إطلاق النار بما فی
إقرأ أيضاً:
غوتيريش: يجب أن ينتهي الاحتلال «غير القانوني» للأراضي الفلسطينية
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، أن الشعب الفلسطيني يمتلك “الحق في الكرامة والعدالة وتقرير المصير”، مشدداً على أن الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية يجب أن ينتهي.
وجاء ذلك في بيان نشره موقع الأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث جدّد غوتيريش دعوته إلى إنهاء الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية والدفع نحو “تقدم لا رجعة فيه” باتجاه حل الدولتين، بحيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب في سلام وأمن.
وأشار البيان إلى أن إحياء هذا اليوم يأتي “بعد عامين من المعاناة المروعة في قطاع غزة”، مع بدء وقف إطلاق النار الذي طال انتظاره، لافتاً إلى أن السكان الفلسطينيين يعانون من فقدان عشرات الآلاف من الأقارب والأصدقاء، ثلثهم تقريباً من الأطفال، إضافة إلى انتشار الجوع والأمراض والصدمات النفسية، ودمار واسع طال المنازل والمدارس والمستشفيات.
وأضاف البيان أن الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تشهد “إجحافاً متواصلاً” يتمثل في العمليات العسكرية الإسرائيلية، وعنف المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، وعمليات الهدم والإخلاء وتهديدات الضم.
كما لفت إلى مقتل “مئات العاملين في المجال الإنساني، معظمهم من موظفي الأمم المتحدة الفلسطينيين”، وهو أكبر عدد تخسره المنظمة في أي صراع عبر تاريخها، بالإضافة إلى “عدد غير مسبوق” من الصحفيين الذين قتلوا منذ الحرب العالمية الثانية.
وشدد غوتيريش على ضرورة احترام وقف إطلاق النار من جميع الأطراف والعمل بحسن نية لاستعادة الاحترام للقانون الدولي، بما يشمل الإسراع في إعادة رفات رهائن هجمات 7 أكتوبر إلى ذويهم في إسرائيل، والسماح بدخول مساعدات إنسانية كافية إلى غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم وكالة الأونروا باعتبارها “شريان الحياة الذي لا غنى عنه لملايين الفلسطينيين”.
واختتم الأمين العام دعوته بالتأكيد على ضرورة “إنهاء الاحتلال غير المشروع”، وتحقيق خطوات لا رجعة فيها نحو حل الدولتين وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، على أساس حدود 1967، مع جعل القدس عاصمة للدولتين.
فرنسا تطالب بالتحقيق في “جرائم حرب” إثر مقتل طفلين فرنسيين بغزة
طالبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب بفتح تحقيق في “جرائم حرب” بعد مقتل طفلين فرنسيين، جنى (6 سنوات) وعبد الرحيم (9 سنوات) أبو ضاهر، جراء قصف إسرائيلي على غزة في 24 أكتوبر 2023، بعد 17 يوماً من عملية “طوفان الأقصى”.
وجاء القرار بعد تقديم جدة الطفلين وشكاوى من رابطة حقوق الإنسان، رغم أن النيابة رأت أنه لا حاجة للتحقيق في “إبادة جماعية” أو “جرائم ضد الإنسانية”.
وذكرت الشكاوى أن القصف الإسرائيلي دفع العائلة للجوء لمنزل أصيب لاحقاً بصاروخين، ما أدى لمقتل الطفلين وإصابة شقيقهما ووالدته بجروح بالغة.
وأوضحت النيابة أن التحقيق سيركز على “الهجوم المتعمد على السكان المدنيين” والممتلكات المدنية “التي لا تشكل هدفاً عسكرياً”.
وقدمت شكاوى مماثلة في فرنسا ضد انتهاكات مزعومة بحق فلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك اتهامات ضد عناصر من الجيش الإسرائيلي.
مصر تؤكد رفض أي تغييرات ديمغرافية أو جغرافية في الضفة وغزة
أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، دعم بلاده الكامل للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مشددًا على رفض أي ترتيبات أحادية تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي أو الجغرافي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
جاء ذلك خلال لقاء عبد العاطي مع وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين على هامش المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، حيث شدد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار لمواجهة الكارثة الإنسانية في غزة.
وأوضح الوزير المصري أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تتم ضمن عملية سياسية شاملة تحترم وحدة الأراضي الفلسطينية وحقوق شعبها، مؤكدًا الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يشمل تدشين قوة الاستقرار الدولية لتثبيت وقف النار وضمان تدفق المساعدات.
وأضاف عبد العاطي أن مصر ستواصل جهودها لدعم إعادة إعمار غزة والتعافي المبكر، مشيدًا بالتنسيق الوثيق مع القيادة الفلسطينية لضمان وحدة الموقف في مواجهة التحديات الراهنة.
حماس: القصف الإسرائيلي على غزة مستمر ومقتل طفلين يعكس استمرار ‘حرب الإبادة’
قالت حركة حماس إن الجيش الإسرائيلي كثّف خلال ساعات الليل عمليات القصف على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، إلى جانب مواصلة عمليات النسف، فيما وصفته باستمرار العدوان على القطاع.
وأكد المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في بيان صدر السبت، أن مقتل طفلين جراء القصف الإسرائيلي صباح السبت، يعكس، بحسب تعبيره، استمرار ما وصفه بـ”حرب الإبادة” بحق سكان القطاع، مشيرا إلى أن إطلاق النار لم يتوقف وإنما تغيّرت وتيرته.
ودعا قاسم الوسطاء والدول الضامنة والأطراف التي شاركت في الاجتماعات التي عُقدت في شرم الشيخ، إلى التحرك الجاد لوقف ما اعتبره خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على إلزام الجانب الإسرائيلي بتعهداته وفق ما نص عليه الاتفاق.
آخر تحديث: 29 نوفمبر 2025 - 15:06