أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، أن الشعب الفلسطيني يمتلك “الحق في الكرامة والعدالة وتقرير المصير”، مشدداً على أن الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية يجب أن ينتهي.

وجاء ذلك في بيان نشره موقع الأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث جدّد غوتيريش دعوته إلى إنهاء الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية والدفع نحو “تقدم لا رجعة فيه” باتجاه حل الدولتين، بحيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب في سلام وأمن.

وأشار البيان إلى أن إحياء هذا اليوم يأتي “بعد عامين من المعاناة المروعة في قطاع غزة”، مع بدء وقف إطلاق النار الذي طال انتظاره، لافتاً إلى أن السكان الفلسطينيين يعانون من فقدان عشرات الآلاف من الأقارب والأصدقاء، ثلثهم تقريباً من الأطفال، إضافة إلى انتشار الجوع والأمراض والصدمات النفسية، ودمار واسع طال المنازل والمدارس والمستشفيات.

وأضاف البيان أن الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تشهد “إجحافاً متواصلاً” يتمثل في العمليات العسكرية الإسرائيلية، وعنف المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، وعمليات الهدم والإخلاء وتهديدات الضم.

كما لفت إلى مقتل “مئات العاملين في المجال الإنساني، معظمهم من موظفي الأمم المتحدة الفلسطينيين”، وهو أكبر عدد تخسره المنظمة في أي صراع عبر تاريخها، بالإضافة إلى “عدد غير مسبوق” من الصحفيين الذين قتلوا منذ الحرب العالمية الثانية.

وشدد غوتيريش على ضرورة احترام وقف إطلاق النار من جميع الأطراف والعمل بحسن نية لاستعادة الاحترام للقانون الدولي، بما يشمل الإسراع في إعادة رفات رهائن هجمات 7 أكتوبر إلى ذويهم في إسرائيل، والسماح بدخول مساعدات إنسانية كافية إلى غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم وكالة الأونروا باعتبارها “شريان الحياة الذي لا غنى عنه لملايين الفلسطينيين”.

واختتم الأمين العام دعوته بالتأكيد على ضرورة “إنهاء الاحتلال غير المشروع”، وتحقيق خطوات لا رجعة فيها نحو حل الدولتين وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، على أساس حدود 1967، مع جعل القدس عاصمة للدولتين.

فرنسا تطالب بالتحقيق في “جرائم حرب” إثر مقتل طفلين فرنسيين بغزة

طالبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب بفتح تحقيق في “جرائم حرب” بعد مقتل طفلين فرنسيين، جنى (6 سنوات) وعبد الرحيم (9 سنوات) أبو ضاهر، جراء قصف إسرائيلي على غزة في 24 أكتوبر 2023، بعد 17 يوماً من عملية “طوفان الأقصى”.

وجاء القرار بعد تقديم جدة الطفلين وشكاوى من رابطة حقوق الإنسان، رغم أن النيابة رأت أنه لا حاجة للتحقيق في “إبادة جماعية” أو “جرائم ضد الإنسانية”.

وذكرت الشكاوى أن القصف الإسرائيلي دفع العائلة للجوء لمنزل أصيب لاحقاً بصاروخين، ما أدى لمقتل الطفلين وإصابة شقيقهما ووالدته بجروح بالغة.

وأوضحت النيابة أن التحقيق سيركز على “الهجوم المتعمد على السكان المدنيين” والممتلكات المدنية “التي لا تشكل هدفاً عسكرياً”.

وقدمت شكاوى مماثلة في فرنسا ضد انتهاكات مزعومة بحق فلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك اتهامات ضد عناصر من الجيش الإسرائيلي.

مصر تؤكد رفض أي تغييرات ديمغرافية أو جغرافية في الضفة وغزة

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، دعم بلاده الكامل للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مشددًا على رفض أي ترتيبات أحادية تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي أو الجغرافي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

جاء ذلك خلال لقاء عبد العاطي مع وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين على هامش المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، حيث شدد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار لمواجهة الكارثة الإنسانية في غزة.

وأوضح الوزير المصري أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تتم ضمن عملية سياسية شاملة تحترم وحدة الأراضي الفلسطينية وحقوق شعبها، مؤكدًا الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يشمل تدشين قوة الاستقرار الدولية لتثبيت وقف النار وضمان تدفق المساعدات.

وأضاف عبد العاطي أن مصر ستواصل جهودها لدعم إعادة إعمار غزة والتعافي المبكر، مشيدًا بالتنسيق الوثيق مع القيادة الفلسطينية لضمان وحدة الموقف في مواجهة التحديات الراهنة.

حماس: القصف الإسرائيلي على غزة مستمر ومقتل طفلين يعكس استمرار ‘حرب الإبادة’

قالت حركة حماس إن الجيش الإسرائيلي كثّف خلال ساعات الليل عمليات القصف على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، إلى جانب مواصلة عمليات النسف، فيما وصفته باستمرار العدوان على القطاع.

وأكد المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في بيان صدر السبت، أن مقتل طفلين جراء القصف الإسرائيلي صباح السبت، يعكس، بحسب تعبيره، استمرار ما وصفه بـ”حرب الإبادة” بحق سكان القطاع، مشيرا إلى أن إطلاق النار لم يتوقف وإنما تغيّرت وتيرته.

ودعا قاسم الوسطاء والدول الضامنة والأطراف التي شاركت في الاجتماعات التي عُقدت في شرم الشيخ، إلى التحرك الجاد لوقف ما اعتبره خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على إلزام الجانب الإسرائيلي بتعهداته وفق ما نص عليه الاتفاق.

آخر تحديث: 29 نوفمبر 2025 - 15:06

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أحداث غزة إسرائيل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضفة الغربية فلسطين وقف إطلاق النار مقتل طفلین

إقرأ أيضاً:

رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان

بيروت "وكالات":

واصلت اسرائيل اليوم غاراتها على جنوب لبنان بينما استمرّ حزب الله بشنّ هجمات مضادة على قواتها المتوغّلة هناك، في موازاة انطلاق جولة محادثات جديدة مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن.

وشدّدت إسرائيل اليوم على "معادلة جديدة" تقضي بأن تضرب ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية، مؤكدة بشكل غير مباشر إعلانا من السلطات اللبنانية صدر الاثنين، وتحدّث عن اقتراح أميركي وافق عليه حزب الله بوقف مهاجمة إسرائيل مقابل امتناع هذه الأخيرة عن قصف الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله.

إلا أن قياديا في الحزب قال اليوم إن حزب الله لن يوافق على أي "اتفاق جزئي" لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي اليوم أن الحزب لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع اسرائيل، لا سيما "معادلة" امتناع اسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية مقابل امتناعه عن استهداف شمال اسرائيل.

وقال قماطي "المقاومة والثنائي الوطني (أي حزب الله وحليفته حركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، مضيفا "جوابنا كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار بدون العودة إلى ما قبل 2 (مارس)، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار".

وتابع أن "أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى" من الحزب.

وتصاعد التوتر الاثنين بعدما أمر نتنياهو بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، ومع إذاعة وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نبأ إيقاف طهران المحادثات غير المباشرة مع واشنطن بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان ومطالبة الجيش الإيراني سكان شمال إسرائيل بمغادرة المنطقة إذا شنت إسرائيل هجوما على بيروت لتجنب تعرضهم للأذى.

وواصلت إسرائيل اليوم شنّ غارات على العشرات من القرى في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

في المقابل، تبنّى حزب الله هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يعلن عن أي هجمات على شمال إسرائيل.

وقال حزب الله إنه نفذ عمليتين ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان فجر اليوم دون شن أي هجمات صاروخية عبر الحدود، لكن الجيش الإسرائيلي قال خلال الليل إنه اعترض قذيفتين عبرتا من لبنان إلى إسرائيل.

وأنذر الجيش الإسرائيلي اليوم سكان مدينة النبطية في الجنوب بإخلائها والتوجه شمال نهر الزهراني الذي يبعد قرابة 40 كيلومترا عن الحدود.

وجاء ذلك غداة يوم دام قتل خلاله ستّة أشخاص في غارة إسرائيلية، بينهم طفلان وامرأة، وفق وزارة الصحة اللبنانية في بلدة المروانية في الجنوب، وأربعة آخرون في محيط مستشفى جبل عامل في صور الذي تضرّر الى حدّ كبير. كما أصيب في المنطقة 127 شخصا، بينهم 39 من أفراد طاقم المستشفى.

وبلغ عدد القتلى في لبنان 3468 منذ بداية الحرب، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب السلطات. وبلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي 27.

- "معادلة جديدة" -

واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردّت اسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

وشهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا كبيرا خلال الأيام الماضية مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان، ووصوله الى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغل له منذ العام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد 18 عاما من الاحتلال.

كما كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في الجنوب، وأعلن مسؤولون إسرائيليون الاثنين أن الجيش سيعاود قصف الضاحية الجنوبية لبيروت التي بقيت الى حدّ بعيد في منأى عن الغارات منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 أبريل لم يحقّق الكثير على الأرض.

وتسبّب الإعلان الاسرائيلي بموجة فرار جديدة للسكان من الضاحية الجنوبية. وبقي عدد كبير من المتاجر مغلقة اليوم وحركة السكان طفيفة في الضاحية، وفق مصوّر لوكالة ، بينما كانت مسيّرة تحلّق في الأجواء.

وقالت ليلى شهاب (35 عاما) إنها غادرت "من أجل الأولاد، لكننا عدنا الآن، رأينا أن الأمور هدأت قليلا".

وأعلن ترامب مساء الاثنين أنه تم التوصل الى اتفاق تهدئة بين حزب الله وإسرائيل، متابعا "إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل"، ومؤكدا أنه أوقف هجوما إسرائيليا على بيروت.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه نسّق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الجيش "لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال"، مضيفا "إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله".

وأشار الى أن "الولايات المتحدة أيّدت هذا المبدأ ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية"، وأنّ الأيام المقبلة ستشكّل "اختبارا لهذه السياسة الدفاعية".

وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت الليلة قبل الماضية بيانا قالت فيه "في أعقاب اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيدا بموافقة حزب الله" على مقترح أميركي يقضي ب"توقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية".

وفي واشنطن، انطلقت جولة محادثات مباشرة هي الرابعة بين لبنان وإسرائيل برعاية مسؤولين أميركيين، وهي مفاوضات يرفضها حزب الله كما يرفض نزع سلاحه الذي تطالب به اسرائيل.

واعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم أن المطلوب من المحادثات هو "تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان".

وأضاف أن "المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان واللبنانيين".

وقال مسؤول لبناني كبيرإن الهدف من المحادثات، التي بدأت في واشنطن اليوم، هو الاتفاق على سبل عملية ومستدامة لتعزيز وقف إطلاق النار ربما عبر طرق مرحلية.

وأوضح المسؤول أن ذلك قد يعني إقامة "مناطق تجريبية"، وهي أماكن جغرافية محددة تتوقف فيها الأعمال القتالية ​وتنسحب منها القوات الإسرائيلية وينتشر فيها جنود لبنانيون وصولا إلى وقف كامل لإطلاق النار في جميع أنحاء لبنان.

وأشار المسؤول إلى أن حزب الله ⁠أوقف إطلاق النار على ​شمال إسرائيل رغم أنه لم يعلن تأييده لوقف إطلاق النار الجزئي.

مقالات مشابهة

  • لبنان يشدد على وقف حقيقي لإطلاق النار في كل أراضيه
  • نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
  • شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان