ليبيا – اعتبر رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، أن حلّ الأزمة السياسية بالبلاد، يكمن في تشكيل حكومة موحدة جديدة، تنهي الصراع الراهن على السلطة بين حكومتَي الوحدة وغريمتها الاستقرار بهدف إجراء الانتخابات المؤجلة.

المستشار صالح قال في حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط” إن الانسداد السياسي في ليبيا لن يسفر عن صدام عسكري جديد أو حرب بين الليبيين، مرجعاً ذلك إلى انتباه المواطنين إلى أن هدف مثل هذه الصدامات استمرار الانقسام والفوضى؛ للوصول بليبيا إلى دولة فاشلة يتحكم فيها الأجنبي.

كما زعم أن عبد الحميد الدبيبة يرغب في بقاء الحال كما هي عليه، مدافعاً  في المقابل عن موافقة مجلس النواب على اقتراح محافظ المصرف المركزي بفرض ضريبة على سعر الصرف الرسمي بنسبة 27 في المائة، رغم اعتراض الدبيبة.

وطالب خلال تصريحه بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة كافة من بلادنا.

وفيما يلي النص الكامل للحوار:

س/ رغم مطالبتكم بتشكيل حكومة موحدة فإن الأمر لا يزال يراوح في مكانه… هل لا يزال الأمر ممكناً؟

لا شك أن الحل في ليبيا هو إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، حيث يكون صندوق الاقتراع هو الحكم، وبالتأكيد فإن إجراء انتخابات نزيهة تُقبل نتائجُها يتطلب أن تكون هناك حكومة واحدة تُشكَّل لهذا الهدف، وتكون مهمتها محددة وكذلك مدة عملها. تمسك الدبيبة (ببقائه) أوصل البلاد لما وصلت إليه من انقسام وفساد إداري ومالي.

 

س/ لماذا عجزت حكومة «الاستقرار» المدعومة منكم عن دخول العاصمة وتسلم عملها من هناك والحصول على شرعية دولية؟

قلنا منذ البداية وطالبنا بأن يكون عمل الحكومة من مدينة سرت، بعيداً عن الميليشيات المسلحة حتى تستطيع ممارسة عملها دون ضغوط، ولكي تبدأ في تفكيك الميليشيات المسلحة، وفقاً لما نص عليه الاتفاق السياسي، وقد شُكِّلت الحكومة وفقاً لهذا الاتفاق بتزكية أعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة، ومنح مجلس النواب الثقة للحكومة، لكن بعض الدول التي لا تريد الاستقرار لليبيا وامتنعت عن التعامل مع الحكومة الشرعية، التي نالت ثقة البرلمان، بحجة عدم عملها من العاصمة طرابلس، وهم يعرفون أن ذلك لن يتم إلا بحدوث حرب واقتتال… لا أحد يريد حرباً بين الليبيين مجدداً رغم أن تشكيل حكومة هو شأن داخلي ولا يحتاج اعتراف دول؛ لأنه ليس انقلاباً أو تغيير نظام حكم.

 

س/ هل تتوقع أن تشهد البلاد مرحلة صدام عسكري جديدة بعد كل هذا الانسداد السياسي؟

لا حرب بين الليبيين؛ لأنهم انتبهوا إلى أن ذلك بسبب الفتنة، والرغبة في استمرار الانقسام والفوضى لنصل إلى دولة فاشلة يتحكم فيها الأجنبي.

 

س/ لماذا وافقتم على مقترح رئيس المصرف المركزي الأخير، رغم أنكم لستم جهة تنفيذية؟

طبقاً للإعلان الدستوري، النظام في ليبيا يشبه ما يسمى «نظام المجلس أو نظام الجمعية»، حيث إن مجلس النوّاب يملك السلطة التشريعية وسلطات تنفيذية. فهو يُعين كبار المسؤولين في مؤسسات الدولة، ويرسم السياسات العامة للدولة وغيرها من الاختصاصات، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، التي تقتضي بعض الأحيان إجراءات سريعة، تحقيقاً للمصلحة العامة بوصفها الهدف، وسيعرض هذا الأمر في مجلس النواب لإقراره بعد التأكد من أنه يصب في مصلحة المواطن والاقتصاد الليبيَّين.

 

س/ إلى أين وصلت دعوة عبد الله باتيلي، المبعوث الأممي إلى ليبيا، للطاولة الخماسية؟ وهل ستشاركون في حال تغيبت حكومة «الاستقرار»؟

نحن لا نعارض أي اجتماع أو لقاء من أجل إنهاء الأزمة الليبية، لكن بعد إصدار القاعدة الدستورية وصدور القوانين الانتخابية يجب الالتزام بها، ولا يحق لأحد أن يلغي أو يغير فيها، فهذا اختصاص أصيل للجنة (6 + 6)، وفقاً للتعديل الدستوري، الذي أوكل لها هذه المهمة.

أما فيما يتعلق بحضور الدبيبة، فإن ذلك لا يصح، بعد أن سُحبت منه الثقة في مجلس النواب، فهو يمثل نفسه وليس رئيساً للحكومة، وقد زالت عنه هذه الصفة، ولكي لا يدعي البعض أننا لا نريد حلاً، اشترطنا في حال الإصرار على مشاركة الدبيبة، أن تشارك الحكومة الليبية برئاسة الدكتور أسامة حماد، والحل هو تشكيل حكومة موحدة تجري الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لأن هذا مطلب جميع الليبيين.

 

س/ متى يمكن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة؟

عندما يتم تشكيل حكومة موحدة مهمتها إجراء الانتخابات، وتعلن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات جاهزيتها لإجراء الانتخابات، ويدعو مجلس النواب المواطنين للمشاركة في الانتخابات.

 

س/ ماذا حدث في ملف تفكيك الميليشيات المسلحة وإخراج المرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية؟

نحن نطالب بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة كافة من بلادنا.

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: تشکیل حکومة موحدة إجراء الانتخابات مجلس النواب

إقرأ أيضاً:

فقية دستوي يكشف موقف المحافظين والحكومة بعد تنصيب الرئيس أمام النواب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف الدكتور صلاح فوزي، الفقيه الدستوري، عن الإجراءات والخطوات التي يجب اتباعها وفقًا للدستور والقوانين المصرية بعد تنصيب رئيس الجمهورية أمام مجلس النواب.

وأوضح فوزي في تصريحات خاص لـ"البوابة نيوز"، أن انتهاء مدة المحافظين: وفقًا للمادة رقم 43 من قانون الإدارة المحلية لعام 1997، ينص على أن مدة جميع المحافظين تنتهي اعتبارًا من اليوم الأول لتنصيب رئيس الجمهورية لولاية جديدة.

وبيّن أن إجراءات للمحافظين: يجب على المحافظين الحاليين تسيير الأعمال حتى يتم تجديد الثقة فيهم، أو إعفاؤهم، أو نقلهم إلى محافظة أخرى، أو تعيين محافظين جدد.

ولفت إلى أن تغييرات في مجلس الوزراء: لا يوجد نص دستوري ينص على تغيير أعضاء مجلس الوزراء بنفس الطريقة التي يتم بها تغيير المحافظين. يشير الدكتور صلاح فوزي إلى أنه يجب استقالة مجلس الوزراء بأكمله أو إقالته من قبل رئيس الجمهورية.

وأضاف أن تشكيل حكومة جديدة: في حالة تشكيل حكومة جديدة، يتم تقديم برنامج الحكومة وتشكيلتها إلى مجلس النواب للموافقة عليها، ثم يتم حلف اليمين الدستوري أمام رئيس الجمهورية.

أكد أنه يحق رئيس الجمهورية في تعيين الوزراء: يحظى رئيس الجمهورية بحق تعيين الوزراء في حالة تشكيل حكومة جديدة، حيث يمكنه المشاركة في اختيار أربعة وزراء (الدفاع، الداخلية، الخارجية، والعدل).

 

مقالات مشابهة

  • الانتخابات الأميركية: تنافُس حزبي شرس لانتزاع الأغلبية في الكونغرس
  • غافيتو: ليبيا في حاجة لحكومة جديدة تبسط سيادتها على التراب الليبي
  • الشويهدي: القوانين الانتخابية غير قابلة للتعديل والمستشار صالح سيتمسك بذلك في اجتماع القاهرة
  • لنقي: يجب التنسيق بين الحكومتين حول الميزانية لحين الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة
  • فقية دستوي يكشف موقف المحافظين والحكومة بعد تنصيب الرئيس أمام النواب
  • المخزوم: كل الأمل في الانتخابات وتجديد الشرعيه في الأجسام الموجودة
  • لنقي يؤكد على ضرورة التنسيق بين حكومتي الدبيبة وحماد فيما يتعلق بالموازنة المالية العامة للدولة
  • العرفي: الدبيبة يرفض اعتماد ميزانية موحدة لأنه يريد التفرد بالصرف وهذا هو سبب خلافه مع الكبير
  • بوراس: لهذه الأسباب مجلس النواب ساع لإقامة قمة مناخية في ليبيا
  • الدرقاش: حكومة الدبيبة لديها الحق في عقد الدوري الليبي في إيطاليا لهذه الأسباب