هل كانت الصواريخ كافرة ؟
تاريخ النشر: 16th, April 2024 GMT
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
قالوا عن الصواريخ: خطيرة، وغير حميدة، وعدوة للبيئة، وتهدد السلم العالمي، وبطيئة السرعة، وفاشلة، وكارتونية، تشبه الألعاب النارية، تنتهك أجواء البلدان العربية، معظمها فارغة، لا تخيف العصافير، قعت كلها في الطريق، وان العملية برمتها كانت مسرحية وتمثيلية. ولكن اغرب ما سمعته عنها قولهم: انها (صواريخ كافرة معادية للإسلام).
وهنا لابد من طرح التساؤلات التالية عن معايير الحكم عليها بالكفر. هل لأنها كانت في طريقها لضرب إسرائيل ؟. أم لأنها لم تنطلق بمباركة أمريكية ؟. .
قبل قليل قال وزير المالية الصهيونية (سموتريتش) وهو من أشد الصهاينة تطرفاً وعدوانية. قال : (ان سكان غزة هم في حقيقتهم مجموعة من الأرهابيين والقتلة. وان غزة بشكل عام تعد من اكبر بؤر الارهاب، ولابد من القضاء عليهم بلا رحمة). . لم يكفره احد، ولم يحتج عليه مشايخ التحريض. ولم تعترض منظماتنا العربية. .
اللافت للنظر ان الدكتور عبد الله النفيسي دخل على خط التكفير، وتحوّل فجأة من محلل سياسي إلى فقيه وامام جامع وشيخ من شيوخ الورع والتقوى، وصار يحدث الرأي العام العربي عن ايران الشيعية، وبلاد فارس الصفوية، تارة يتهمها بالكفر والألحاد، وتارة بالخروج عن اجماع المسلمين. لاحظوا معي انه لا يعلم ان الصفوية صفة تطلق على القومية التركية وليس الفارسية. وقد وقع النفيسي في هذه الهفوة التاريخية ووقع قبله الكثيرون. .
على أية حال. يبدو ان الجمع العربي المنتعش بدخان الأفيون الصهيوني لم يتعاطف حتى الآن مع قوافل الشهداء الذين راحوا ضحية حملات الإبادة، ولم يحزن عليهم، ولم يتضامن معهم. ولم يحتج على اسرائيل مثلما يحتج الان على الصواريخ الإيرانية. .
والغريب بالأمر ان الصحف العبرية الصادرة في اسرائيل لم تنتقد تلك الصواريخ مثلما انتقدتها الصحف السعودية والمصرية والأردنية. .
لقد انقسمت الامة الإسلامية الآن بين جبهتين: جبهة تقف مع ايران، وجبهة تقف مع الكيان ومع الأمريكان. وقد جاء هذا التقسيم على لسان المشايخ اليهود المتأسلمين الذين تخرجوا في الجامعة الإسلامية الإسرائيلية. وهي جامعة تأسست عام 1956 تديرها الموساد في تل أبيب، ولا تقبل غير اليهود. مهمتها إعداد مشايخ من اليهود يُمنحون بعد تخرجهم اسماء عربية. ويجري توزيعهم على المساجد والمعاهد في عموم البلدان الإسلامية بجوازات واوراق مزيفة. ونسبت لهؤلاء فتاوى تكفيرية كثيرة، كانت آخرها فتوى تكفير الصواريخ الإيرانية، وفتوى التشكيك بإيمان قادة المقاومة في غزة. .
كلمة اخيرة: لا قيمة لشهداء غزة على صفحات الإعلام العربي المنحاز إلى الكيان. ولا حديث عنهم، بينما انصبّت أحاديثهم كلها في تكفير الصواريخ التي كانت في طريقها لضرب إسرائيل. . د. كمال فتاح حيدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
معاريف تعلق على اغتصاب ميا شيم.. كانت أكثر أمانا لدى حماس
علقت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية على خبر اغتصاب الأسيرة السابقة لدى حركة "حماس"، ميا شيم، من قبل مدربها الرياضي.
وعنونت "معاريف" تقرير لها بـ"(كانت أكثر حماية من حماس.. العالم مصدوم من قضية ميا شيم)".
وأوضحت الصحيفة أن ميا شيم التي غادرت غزة بعد شهور من الأسر دون أن تتعرض لأذى، لم تجد الأمان في إسرائيل، حيث قالت إن مدربها الشخصي اغتصبها في منزلها بعد أن وضع لها عقار ساعده في ذلك.
وقالت الصحيفة إن أسيرات إسرائيليات قلن في السابق إن عناصر المقاومة "اغتصبنهن بأعينهم"، إلا أن ميا شيم يتم اغتصابها بشكل حقيقي من قبل شخص إسرائيلي، وهي مفارقة مثيرة.
وأوضحت الصحيفة أن المتهم باغتصاب ميا شيم فشل في اختبار الكذب، وبرغم ذلك تم إطلاق سراحه بسبب عدم وجود أدلة.
ولفتت الصحيفة إلى تقارير سابقة تحدثت عن أن 9 من بين كل 10 قضايا اغتصاب في إسرائيل، يتم إغلاقها دون توجيه اتهامات.
وبحسب تقرير صادر عن جمعية مراكز مساعدة ضحايا الاعتداء الجنسي، فتحت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في عام 2023 ما مجموعه 6405 قضية تتعلق بجرائم جنسية. ومع ذلك، تم إغلاق 81 بالمئة من قضايا الجرائم الجنسية والتحرش الجنسي دون تقديم لائحة اتهام، وتم تقديم لائحة اتهام في 16 بالمئة فقط من القضايا (انتهت الـ2 بالمئة الأخرى بتسوية مشروطة).
وكانت ميا شيم قالت في عرض تمهيدي لمقابلة سيتم بثها في وقت لاحق عبر القناة الـ12 العبرية، إنها "لم تعد قادرة على الصمت"، مضيفة أنني " في الأسر وفي أنفاق حماس وبلا سند كان لدي أمل. وفجأة أجد نفسي في ظلام دامس".