"أفريكانو طلبة".. قصة مصري حوّل بيته لحديقة حيوان
تاريخ النشر: 5th, September 2024 GMT
من داخل "بيت طُلبة" بمدينة كرداسة بمحافظة الجيزة في مصر، بدأت هواية عائلية في صيد وتربية الحيوانات والزواحف، ثم سرعان ما تحولت إلى مهنة وتجارة على مدار سنوات طويلة، لتنتهي بإنشاء أول حديقة حيوان خاصة داخل بيت في مصر.
قصة عائلة طلبة مع الحيوانات
في لقاء مع "24"، أكد صلاح طلبة، مالك حديقة "أفريكانو طلبة"، أنه ورث مهنة تربية واصطياد الحيوانات من والده وجدّه، حيث تعمل عائلته في هذه المهنة منذ أكثر من 200 سنة، وبدأت معهم كهواية في البداية لإظهار الشجاعة في صيد الحيوانات.
وأضاف أن جدّه كان الصياد الخاص بالملك فاروق الأول، وكان يحتفظ بالثعابين والزواحف والثعالب في منزلهم، ولذلك منذ نشأته اعتاد على وجود الحيوانات حوله، حتى في غرف النوم.
فكرة إنشاء الحديقة
بمرور الوقت وازدياد شهرتهم في صيد الحيوانات، تحوّل الأمر من هواية لمهنة، حيث بدأت كليات الطب والعلوم والصيدلة في التواصل مع العائلة لتوريد فئران وضفادع وأرانب للتجارب العلمية.
واستمر صلاح طلبة على نهج والده وجدّه، وطوّر مهنة العائلة بإنشاء معرض للحيوانات، ثم توسّع فيه حتى أصبح حديقة "أفريكانو طلبة" الشهيرة، التي أنشأها في منزله، ولاحقاً انتقلت أسرته من المكان حتى يتاح للعمّال الإقامة في المكان لرعاية الحيوانات. ويبيت معهم أيضاً، فلا يأمن ترك الحيوانات دون وجوده هو وأولاده.
علاقة خاصة بالأسود
ونظراً لعدم وجود حديقة حيوان دون أسود تجذب الزوار، اشترى صلاح طلبة أسوداً من حديقة حيوان الجيزة، قبل أن يصدر قرار رسمي بإلغاء بيع حيوانات الحديقة في وقت لاحق.
واعتمد "طلبة" على تكاثر الأسود لديه، والتي يفضّل إطلاق أسماء عليها لتوطيد العلاقة بينه وبينهم، مثل الأسد "عُدي" وأنثاه "نانسي"، وكذلك "يارا" التي اختار لها هذا الاسم تيمناً باسم حفيدته. ولم يكتف بذلك بل أصبح يصدّر أسوداً والكثير من الحيوانات للخارج أيضاً، تحت إشراف وزارة الزراعة المصرية.
توسع الحديقة
ورغم توسع الحديقة، وازدياد عدد حيواناتها، واستعداده لنقلها خلال عدة أشهر لمدينة 6 أكتوبر على مساحة 10 أفدنة، يحرص صلاح طلبة على التواجد يومياً مع الحيوانات هو وأولاده، ورعايتهم وإطعامهم مع العمال.
كما يشرف بنفسه على بعض الزواحف، مثل الكوبرا والأفاعي شديدة الخطورة، والتي يمنع عمّاله من التعامل معها، بل يقوم على رعايتها وإطعامها بنفسه.
ولا تقتصر حيوانات الحديقة على الأنواع المصرية فقط، بل هناك أيضاً حيوانات مستوردة، مثل النسناس المستورد من السودان، وقرد من أمريكا، والقرد البابون من غانا ونيجيريا، وأبو الشوك من الجزائر.
وفي نهاية حديثه مع "24"، أكد صلاح طلبة أنه لا يتخيل حياته دون الحيوانات، أو أن يمر عليه يوم دون رؤيتهم، فقد تعلّق بهم ويحبهم منذ طفولته، وقضى عمره كله بينهم حتى الآن، مؤكداً أنه تعلم منهم الصبر والتفهّم الكبير، فتربية الحيوان تحتاج إلى المحبة وليس العنف، لأن الحيوان يشعر بما يكنّه صاحبه له، على حد قوله.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية مصر حدیقة حیوان
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء الأيرلندي: إلغاء الاقتراح بإزالة اسم هرتسوغ من حديقة دبلن
دعا رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن ، إلى السحب الكامل لمقترح إزالة اسم حاييم هيرتسوج من حديقة في دبلن.
وأوضح أن "هذا المقترح من شأنه أن يطمس المساهمة الفريدة والغنية للجالية اليهودية في الحياة الأيرلندية على مدى عقود طويلة، بما في ذلك مشاركتها الفعالة في حرب الاستقلال الأيرلندية ونشأة الدولة.
و أضاف مايكل مارتن ، أن هذا المقترح ينكر تاريخنا، وسيُنظر إليه بلا شك على أنه معادٍ للسامية".
كما أعرب نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الأيرلندي، سيمون هاريس، عن معارضته لخطة العاصمة دبلن لإعادة تسمية الحديقة التي سُميت تيمنًا بالرئيس السادس، حاييم هرتسوغ.
وقال: "نحن جمهورية شاملة، وهذا الاقتراح ينتهك هذا المبدأ.. أدعو جميع قادة الأحزاب إلى الانضمام إليّ في معارضة هذا".
وفي كلمته، انضم هاريس إلى دعوات وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي.
وفي وقت سابق، أثار قرار مجلس مدينة دبلن، عاصمة أيرلندا، بإزالة اسم الرئيس الإسرائيلي السادس حاييم هرتسوغ من إحدى حدائقها العامة وإعادة تسميتها بـ"فلسطين الحرة"، ردود فعل غاضبة في إسرائيل، حيث وصف مكتب الرئيس الخطوة بأنها "مؤسفة ومخزية".
وفي بيان رسمي، قال مكتب الرئيس الإسرائيلي، إنه يتابع "بقلق بالغ" التقارير الواردة من أيرلندا بشأن ما اعتبره مساسًا بإرث هرتسوغ، الذي يمثل ـ وفق البيان ـ رمزًا لـ"الروابط التاريخية بين الشعبين الأيرلندي واليهودي".
وأشار البيان ، إلى أن حاييم هرتسوغ لم يكن مجرد رئيس لإسرائيل، بل كان أيضًا من أبرز المشاركين في الحملة الدولية لتحرير أوروبا من النازية، ورجلًا كرس حياته لـ"قيم الحرية والتسامح وإقرار السلام".
كما ذكّر بدور والده، الحاخام إسحاق هرتسوغ، أول حاخام أكبر للدولة الأيرلندية الحرة، والذي ترك "بصمة واضحة في الحياة الوطنية الأيرلندية".
وأضاف البيان أن إطلاق اسم الحديقة على هرتسوغ قبل نحو ثلاثة عقود جاء تقديرًا لإسهاماته وتجسيدا لـ"علاقة صداقة عميقة" بين الشعبين، إلا أن هذه العلاقة شهدت "تدهورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة".
وحذر مكتب الرئيس من أن إزالة اسم هرتسوغ ستكون، في حال تنفيذها، "خطوة مؤسفة ومخجلة"، مؤكدًا أهمية الحفاظ على إرث شخصية "وقفت في الصفوف الأولى لمكافحة معاداة السامية والطغيان" ومنحها الاحترام الذي تستحقه.
يأتي القرار في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وأيرلندا، لا سيما بعد مواقف دبلن المتكررة الداعمة للقضية الفلسطينية، والتي انعكست في قرارات سياسية ورمزية عدة خلال الأعوام الماضية.