بوابة الوفد:
2026-07-24@09:46:56 GMT

على سبيل التجربة!

تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT

منذ سنوات، نعيش في «مستنقع» البهتان والضلال، و«متاهة» الأفكار الشاذة، والفتاوى العجيبة، والأفكار المنحرفة، عن طريق «الهَبْد»، لـ«كل من هبّ ودبّ»، حتى أصبح الأمر صادمًا وفوضويًا وعبثيًا، لا تحكمه أي ضوابط أو معايير أخلاقية.

في زمن «ركوب الترند»، بلا وعي أو إدراك، لم يعد بالإمكان السيطرة على جموح هؤلاء «الطامحين» في الشُّهْرة، أو أولئك الذين انزَوَت عنهم الأضواء، فتبدَّلت الأدوار، ولم تعد «الفتاوى» مقتصرة على «رجال الدين» وحدهم، بل أصبحت «ساحة اجتهاد» لمشاهير الفن!

ما بين تداول مقطع فيديو قديم لإحدى الفنانات، تتحدث فيه عن «الصلاة وقت العمل»، وما قاله «أحد مشايخ وزارة الأوقاف»، في المقطع الذي تم حذفه لاحقًا، إن «القطط مكانها في الشارع وليس المنزل»، يبقى موضوع «المساكنة» الأكثر إشغالًا للناس!

قبل أيام، انتشر أحد المقاطع لمخرجة سينمائية، «تتفاخر» بخوضها تجربة «المساكنة» لمدة 9 سنوات، ليؤيدها «أحد المحامين بالنقض»، في تصريحات متلفزة «أنه لا يمانع أن تخوض ابنته هذه التجربة، لكونها حرية شخصية»!

اللافت أن «المحامي» صاحب دعوة «المساكنة قبل الزواج»، أكد أنه سيستمر في دعوته، رغم تحرك نقابة المحامين ضده، لأن قرار إحالته للتحقيق من قبل النقابة «باطل قانونًا»، باعتبارها «ليست جهة اختصاص»!

هنا سنستشهد فقط بما قاله «الأزهر الشريف»، بأن الدعوة البائسة لما يسمى بـ«المساكنة» هي تَنَكُّرٌ للدين والفطرة، وتزييفٌ للحقائق، ومسخٌ للهوية، وتسمية للأشياء بغير مسمياتها، كما أنها دعوة صريحة إلى سلوكيات مشبوهة ومحرَّمة.

وبما أننا لسنا من علماء الدين أو المتخصصين، فلن نخوض في حكم «المساكنة»، التي تدخل ضمن العلاقات المحرَّمة في الإسلام، وسائر الرسالات والكتب السماوية، لكن النقاش حول قبول تلك العلاقة، على مرأى ومسمعٍ من الناس، ليس سوى طرح عبثي خطير، يستخفُّ بقِيم المجتمع وثقافته وهويته، ولا يمتُّ للحرية من قريب أو بعيد، إلا حرية الانسلاخ من قيم الفطرة السَّويَّة، ودفع المجتمع نحو ممارسات منحرفة، وعرض المحظور في صورة المقبول، وتحطيم حصون الفضيلة في نفوس النشء والشباب، والاجتراء على حدود الله ومحارمه!

نتصور أن الوقاحة في طرح تلك «الجرائم اللاأخلاقية»، والسعي الممنهَج لتطبيع هذا النوع من العلاقات الشاذة والمحرَّمة، يعصف بقيم المنظومة الأخلاقية، ومَسْخ الهوية، والعبث بأمن المجتمع واستقراره، وترويج للفواحش المنكَرة، واستيراد للأفكار الغربية الهدَّامة.

أخيرًا.. لقد أصبحنا في زمن العجائب، الذي نتوقع فيه كل شيء وأي شيء، وما قضية «المساكنة» المثارة مؤخرًا، إلا مولود مشوَّه من «نُطْفَة سِفَاح»، عمره ثلاثة أعوام، وامتداد لفكرة «زواج التجربة» المشروط، التي لا نعلم إن كانت «جريمة مستترة»، أم وسيلة «شيطانية» للتحايل على العلاقة المقدسة.

فصل الخطاب:

يقول المفكر الجزائري «مالك بن نبي»: «لا يمكننا أن نصنع التاريخ بتقليد خُطا الآخرين في سائر الدروب التي طرقوها».

[email protected]

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المساكنة قبل الزواج أيناس الدغيدى إلهام شاهين محمود زاهر علاقات محرمة الشيخ محمد أبوبكر الشيخ رمضان عبدالرازق

إقرأ أيضاً:

فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع

أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أنه يطالب بإنتاج أفلام ترتقي بالذوق العام، وتكون لها آثار إيجابية على المجتمع، موضحًا أن للفيلم تأثيرًا كبيرًا في تشكيل وعي الجمهور.

ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراثموعد اختبارات القدرات لكليات جامعة الأزهر.. التسجيل يبدأ غداملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر: الصحابي الجليل "عمرو بن ثابت" نموذج لصدق الإيمان الذي رفع صاحبه إلى الجنةوكيل الأزهر: انتهاء أعمال تصحيح الثانوية الأزهرية بالكامل والإعلان نهاية يوليو

وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن مصر تمتلك كوادر بشرية قادرة على إنتاج أفلام بتكاليف معقولة، تحقق رسالة هادفة وتترك أثرًا إيجابيًا في المجتمع.

أطالب بإنتاج فيلم عن أخلاقيات البابا شنودة 

ولفت إلى أنه يتمنى إنتاج أفلام تتناول الشخصيات الدينية والوطنية المؤثرة، قائلًا: "أطالب بإنتاج فيلم عن أخلاقيات البابا شنودة، لأن ذلك سيكون له تأثير إيجابي على المجتمع".

وأشار إلى أنه يدعو إلى تقديم أعمال فنية تركز على القيم والأخلاق، بدلًا من الأعمال التي تروج لمشاهد العنف والجرائم الأسرية، مؤكدًا ضرورة أن تسهم السينما في ترسيخ السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع.

طباعة شارك البابا شنودة الأزهر الشريف الأزهر أفلام

مقالات مشابهة

  • عوامل إيجابية أهلّت مجتمع الأنصار لشرف حمل الرسالة الإلهية ونصرتها
  • رئيس الطائفة الإنجيلية: نشكر الرئيس لترسيخه قيم المواطنة وتعزيز حرية العبادة وبناء الكنائس
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • رسميًا.. تشيلسي يعلن جارناتشو لـ أستون فيلا على سبيل الإعارة
  • الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات الحوثيين للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات مليشيا الحوثي للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر
  • إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة
  • قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر