تركيا الآن:
2026-07-24@01:49:08 GMT

السلطان مراد الثاني.. لماذا تنازل عن عرشه مرتين؟

تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT

يعد السلطان مراد الثاني من أبرز حكام الدولة العثمانية، بل يراه بعض المؤرخين المؤسس الثاني بعد مؤسسها الأول عثمان بن أرطغرل.

تولى مراد الثاني السلطنة بعد وفاة أبيه محمد جلبي عام 1421، وكان عمره لا يتعدى 18 عاما. وفق تقرير نشرته وكالة الأناضول التركية.

ذكر التاريخ لنا كثيرا من الملوك والحكام الذين تنازلوا عن عروشهم، وقليل منهم من عاد إلى عرشه مرة أخرى، لكنه لم ينقل إلينا أن أحدا من الملوك نزل من على عرشه مرتين، وعاد إليه مرتين، سوى السلطان العثماني مراد الثاني.

وبحسب التقرير، كانت حياة السلطان مراد الثاني حافلة بالنضال، سواء على الصعيد الداخلي وما يواجهه من اضطرابات وقلاقل وحركات تمرد برعاية غربية، أو على صعيد المواجهات للدول الغربية التي تكالبت عليه لوقف فتوحات العثمانيين في أوروبا واستئصال شأفة هذه الدولة المسلمة.

فقد واجه حلفا صليبيا كبيرا باركه البابا تكوّن من المجر وبولندا والصرب وجنوة والبندقية وبيزنطة والألمان والتشيك وغيرهم، استهدف طرد العثمانيين من أوروبا.

وعُرف السلطان مراد الثاني بالعدل والتقوى والشفقة والجدية والاستقامة، وما زاد من شهرته أنه والد السلطان محمد الفاتح الذي تحقق على يديه حلم المسلمين في فتح القسطنطينية.

وليس هذا المقام مقام عرض سيرة السلطان مراد الثاني ومآثره وإنجازاته، لكننا نتعرض في هذه السطور إلى فرية تاريخية تقول إن هذا السلطان تنازل عن العرش مرتين لابنه محمد، بهدف التفرغ لحياة الترف واللهو والشرب والعربدة.

هذه الفرية لم يقل بها سوى الغرب الموتور الذي عمد إلى تشويه صورة الدولة العثمانية التي رفعت رايتها في أنحاء أوروبا، وتبعه في ذلك كتّاب الأمة المتأثرون بكل ما هو غربي.

وهذا كفيل بدفع هذه التهمة عن ذلك السلطان الذي شهد له القاصي والداني بالاستقامة والجدية والنزاهة، وصرف كثيرا من جهوده لخدمة اللغة والثقافة العثمانية.

نعم، تنازل السلطان مراد الثاني مرتين لولده محمد عن العرش، لكن لسبب آخر غير الذي أورده هؤلاء الناقمون على الدولة العثمانية.

فبعد أن تغلب مراد الثاني على المجريين عام 1438 وأسر منهم سبعين ألف جندي، تقدم لفتح بلغراد، لكنه واجه حلفا صليبيا من مختلف دول أوروبا. فاضطر إلى طلب الصلح عام 1444.

وعندما عاد إلى الأناضول، فُجع بموت ولده الأمير علاء، ولما كانت البلاد في مأمن بعد إبرام المعاهدات، رغب في حياة الخلوة والتعبد بعيدا عن السياسة والحرب، فتنازل عن العرش لولده محمد.

يقول محمد فريد بك في كتابه الشهير “تاريخ الدولة العلية العثمانية”: “وعقب ذَلِك (أي بعد المعاهدة)، توفّي أكبر أولاد السُّلْطَان واسْمه عَلَاء الدّين، فَحزن عَلَيْهِ وَالِده حزنا شَدِيدا وسأم الْحَيَاة، فتنازل عَن الْملك لِابْنِهِ مُحَمَّد الْبَالِغ من الْعُمر أرْبَعْ عشرَة سنة، وسافر هُوَ إِلَى ولَايَة آيدين للإقامة بَعيدا عَن هموم الدُّنْيَا وغمومها”.

المصدر

المصدر: تركيا الآن

كلمات دلالية: الدولة العثمانية

إقرأ أيضاً:

محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، إن ثورة الثالث والعشرين من يوليو ستظل علامة مضيئة في تاريخ مصر، بعدما أسست للجمهورية المصرية، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، لتصبح نموذجًا في قدرة الشعوب على صناعة مستقبلها.

ووجه صالح، خلال تصريحات، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى أبناء الشعب المصري بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدًا أن الاحتفاء بثورة يوليو هو احتفاء بتاريخ طويل من النضال الوطني والإنجازات التي تعزز قوة الدولة المصرية.

وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي التي ألقاها اليوم حملت مضامين وطنية عميقة، أبرزها التأكيد على أن بناء الدولة الحديثة مسؤولية مستمرة، وأن الحفاظ على الإنجازات يتطلب التكاتف والعمل والإخلاص، وهو ما يعكس رؤية القيادة السياسية لمستقبل مصر.

وأوضح أن ثورة 30 يونيو جاءت امتدادًا للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو، حيث خرج المصريون دفاعًا عن دولتهم واستجابة لنداء الوطن، لتبدأ مرحلة الجمهورية الجديدة التي ترتكز على التنمية الشاملة، وتعزيز الاقتصاد، وتمكين الشباب، وتحقيق العدالة في التنمية.

وشدد على أن المواطن المصري أصبح محور اهتمام الدولة في الجمهورية الجديدة، وهو ما انعكس في المشروعات القومية، وتطوير القرى والمدن، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الأساسية، بما يحقق حياة كريمة للمصريين ويعزز ثقتهم في مستقبل وطنهم.

مقالات مشابهة

  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • رئيس الدولة وحاكم الفجيرة يبحثان شؤون الوطن والمواطن
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • جلالة السلطان المعظم والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيًّا مستجدات الأوضاع في المنطقة
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة وولي عهده
  • جلالة السلطان والرئيس الفرنسي يبحثان تطورات المنطقة وجهود احتواء التصعيد
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين
  • مركز حقوقي: الطبيب المعتقل مراد القوقا فقد نحو 45 كيلوغرامًا من وزنه