التوتر بين إسبانيا وفنزويلا يتطور إلى أزمة دبلوماسية
تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT
بلغت العلاقات بين مدريد وكراكاس حد القطيعة، اليوم الجمعة، بعدما استدعت الحكومة الفنزويلية سفيرتها لدى إسبانيا، في قرار وصفته الحكومة الإسبانية بـ"سيادي" ممتنعة عن التعليق عليه.
وأعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان غيل في رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي مساء أمس الخميس، استدعاء سفيرة بلاده غلاديس غوتييريز "للتشاور"، واستدعاء السفير الإسباني لدى فنزويلا رامون سانتوس ليحضر إلى مقر وزارة الخارجية الجمعة.
ويأتي ذلك على خلفية وصف وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبلز أمس حكومة نيكولاس مادورو بـ "ديكتاتورية" معربةً عن تضامنها مع "الرجال والنساء الفنزويليين الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم".
واستنكر وزير الخارجية الفنزويلي هذه التصريحات ووصفها بـ"وقحة"، مضيفاً أنها تظهر "تدهوراً" في العلاقات الثنائية بين كراكاس ومدريد حيث لجأ المعارض الفنزويلي إدموندو غونزاليس أوروتيا الأحد بعد فراره من فنزويلا، حيث صدرت بحقه مذكرة اعتقال.
وسعى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الى تهدئة التوتر في رده على سؤال اليوم الجمعة عن قرار فنزويلا استدعاء السفيرين.
وقال ألباريس لإذاعة "ار ان إي" RNE العامة "استدعاء سفير، قمت بذلك في مناسبات عدة، والاستدعاء للتشاور هو قرار سيادي لكل دولة، وبالتالي ليس هناك ما يمكن التعليق عليه".
وتابع "لكن ما يمكنني قوله لكم هو إننا نعمل على إقامة أفضل العلاقات الممكنة مع شعب فنزويلا الشقيق".
وتصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين مع استقبال رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز الخميس في مدريد غونزاليس أوروتيا، مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية التي أجريت أواخر يوليو (تموز) الماضي.
وفي حين أعلنت السلطات في كراكاس فوز مادورو بولاية ثالثة، رفضت المعارضة هذه النتيجة، مؤكدة أن مرشحها هو الذي حاز العدد الأكبر من الأصوات.
وصادقت المحكمة العليا في فنزويلا على فوز مادورو في 22 أغسطس (آب) بحسب نتائج المجلس الوطني الانتخابي الذي لم ينشر محاضر مراكز الاقتراع بدعوى تعرضه لقرصنة الكترونية.
وقال سانشيز في رسالة على منصة "اكس" "أرحب به ترحيبا حارا" في إشارة إلى غونزاليس أوروتيا، مؤكدً أن إسبانيا ستواصل "العمل من أجل الديموقراطية والحوار والحقوق الأساسية لشعب فنزويلا الشقيق".
#BREAKING Venezuela says recalls ambassador to Spain for consultation pic.twitter.com/YZrNTEbgpV
— AFP News Agency (@AFP) September 13, 2024وتدهورت العلاقات بين مدريد وكراكاس بشكل سريع هذا الأسبوع، إذ دعا رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز الذي أشرف على حملة مادورو خلال الانتخابات الرئاسية، إلى قطع "كل العلاقات" مع إسبانيا أمس.
وجاءت دعوة رودريغيز احتجاجاً على اعتماد البرلمان الإسباني الأربعاء الماضي قراراً يطلب من رئيس الوزراء سانشيز الاعتراف بمرشح المعارضة غونزاليس أوروتيا "رئيساً منتخباً" لفنزويلا.
وأقرّ النواب الاسبان الاقتراح الذي قدّمه الحزب الشعبي، التشكيل المعارض اليميني الرئيسي، بأغلبية 177 من إجمالي 350 نائباً، لكنّ هذه الخطوة تبقى رمزية، إذ إن قرار الاعتراف بغونزاليس أوروتيا رئيساً لفنزويلا يعود إلى الحكومة.
Venezuela summons diplomats in escalating row with Spain https://t.co/CA5FQeC6t2 pic.twitter.com/Aq93Aiul0x
— Reuters World (@ReutersWorld) September 13, 2024وتطالب أسبانيا على غرار كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي السلطات في فنزويلا بنشر محاضر مراكز الاقتراع.
وأعلن المجلس الانتخابي الوطني الفنزويلي أن مادورو نال 52% من أصوات المقترعين في الانتخابات الرئاسية، لكن محاضر نشرتها المعارضة عن مدققيها أفادت بأن مرشحها إدموندو غونزاليس أوروتيا حصل على أكثر من 60% من الأصوات.
وفي ظل عدم نشر السلطات الفنزويلية محاضر مراكز الاقتراع وتفاصيل النتائج، رفضت دول عدة بما فيها الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الاعتراف بفوز مادورو في الانتخابات الرئاسية.
وأعلنت الولايات المتحدة أمس فرض عقوبات على 16 مسؤولًا مقرباً من مادورو، قائلة إنهم "أعاقوا" عملية الانتخابات الرئاسية.
ورفضت كراكاس هذه الإجراءات واعتبرتها "غير شرعية وغير قانونية" وتشكّل "اعتداءً" جديداً من واشنطن.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإسباني الفنزويلي فنزويلا إسبانيا الانتخابات الرئاسیة غونزالیس أوروتیا
إقرأ أيضاً:
الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أدانت الحكومة اليمنية، بأشد العبارات، الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي المدعومة من إيران، واستهدف سفينة تجارية تابعة لشركة سعودية في المياه الدولية بالبحر الأحمر.
وأكدت الحكومة في بيان رسمي اليوم، أن تبني الجماعة الصريح لهذه الهجمات التي تستهدف السفن المدنية وإمدادات الطاقة العالمية “يؤكد طبيعتها الإرهابية، ويكشف إصرارها على تهديد الأمن الإقليمي والدولي والمقامرة بمقدرات اليمنيين ومفاقمة معاناتهم”.
وأشار البيان إلى أن هذا التصعيد يثبت مجدداً أن ادعاءات الحوثيين بشأن وجود “حصار” ليست سوى ذريعة مكررة للهروب من مسؤوليتها عن تجويع الشعب اليمني ونهب موارده.
ولفتت الحكومة إلى أن البيانات الرسمية وحركة الملاحة تؤكد استمرار تدفق مئات السفن المحملة بالمؤاد الغذائية والوقود إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الجماعة، مما يدحض روايتها تماماً، ويؤكد أن الكارثة الإنسانية ناتجة بالأساس عن اقتصاد الحرب وسياسات النهب الحوثية.
وأكدت الحكومة أن توقيت هذا التصعيد وطبيعة الأهداف تؤكدان ارتباط العمليات بحسابات وأجندات خارجية يمليها النظام الإيراني، للضغط على المجتمع الدولي عبر تحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى ورقة ابتزاز سياسي.