أوضحت صحيفة فاينانشيال تايمز، أن مجموعات سياحية روسية اُعيد توجيهها من جزيرة مارجريتا، وهي وجهة سياحية شهيرة في فنزويلا، إلى كوبا بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة عقب زيادة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

يأتي ذلك بعدما فرضت الولايات المتحدة قيوداً مشددة على المجال الجوي الفنزويلي للرحلات الدولية وسط تهديدات بعمل عسكري، ما تسبب في إلغاء رحلات شركة بيجاس، وهي شركة سياحية روسية كبرى، إلى مارغريتا، التي عرضت رحلات إلى كوبا.

وكان السياح الروس قد توافدوا سابقاً على جزيرة مارجريتا بعد مواجهتهم قيوداً على سفرهم بسبب العقوبات الغربية المفروضة رداً على الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022 ومع انتقال رحلات السفر إلى كوبا، أعرب العديد من السياح عن خيبة أملهم عند وصولهم، حيث واجهوا ظروف إقامة متردية، بما في ذلك مشاكل مثل نقص المياه الساخنة والشواطئ غير المُرضية.

وقالت الصحيفة البريطانية، إن مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي سلطت الضوء على إحباط السياح الذين شعروا بالتخلي عنهم في كوبا، مؤكدة استياءهم من التغييرات المفاجئة في خطط سفرهم، حيث طمأنتهم شركة بيجاس بأن هذه التغييرات أُجريت لأسباب أمنية لا لإفساد عطلاتهم.

وانتشرت الشكاوى في المنتديات الإلكترونية، حيث أعرب السياح عن قلقهم إزاء إعادة توجيه رحلاتهم بشكل مفاجئ ومحدودية فرص الرحلات في كوبا بسبب الأزمة الاقتصادية المستمرة هناك، التي أدت إلى نقص في الغذاء وانقطاعات في الطاقة.

وتعرض المجال الجوي الفنزويلي لقيود كبيرة في الأسابيع الأخيرة مع تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية، مسجلا أكبر انتشار عسكري في منطقة البحر الكاريبي منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

وصنفت إدارة ترامب هذا التعزيز العسكري تحت مسمى «عملية الرمح الجنوبي»، وركزت ظاهرياً على مكافحة تهريب المخدرات، رغم أنها تُعد محاولة لزعزعة استقرار حكومة مادورو في فنزويلا.

أدى هذا الوضع إلى انخفاض أعداد السياح في كل من فنزويلا وكوبا، مما خلق ضائقة اقتصادية للشركات المحلية التي تعتمد على الزوار الأجانب. خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، وصل عدد من السياح الأجانب إلى كوبا أقل بنسبة 20 في المائة تقريبا مقارنة بالعام الماضي حين بلغ إجماليهم 1.47 مليون سائح.

ورغم أن بعض العاملين في قطاع السياحة في فنزويلا حاولوا تهدئة المخاوف بالقول إن البلاد تعمل بشكل طبيعي، فإن الشعور السائد بين المسافرين يكشف عن قلق متزايد بشأن زيارة أي من الوجهتين في ظل التوترات الجيوسياسية والأزمات الداخلية.

وبشكل عام، يُظهر تحويل السياح الروس إلى كوبا في ظل التهديد العسكري الأمريكي التفاعل المعقد للعلاقات الدولية الذي يؤثر على السفر والسياحة في منطقة البحر الكاريبي.

اقرأ أيضاًلحظة الصدام تقترب.. هل تستعد واشنطن لسيناريو خطير في فنزويلا؟

برلماني فنزويلي: الاستراتيجية الأمريكية اعتداء مباشر على سيادتنا وعلى البحر الكاريبي

مُهَلُ ترامب.. من غزة إلى فنزويلا: سياسة العصا الغليظة وإدارة العالم بالعدّ التنازلي

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: واشنطن الولايات المتحدة كوبا فنزويلا صحيفة فاينانشيال تايمز فی فنزویلا إلى کوبا

إقرأ أيضاً:

باحثون: قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يحسن الصحة النفسية

في وقت أصبحت فيه ضغوط الحياة اليومية جزءًا من الروتين المعتاد للكثيرين، تتزايد الأبحاث التي تبحث عن وسائل بسيطة لتحسين الصحة النفسية وتقليل التوتر وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أن قضاء 15 دقيقة فقط يوميًا في أحضان الطبيعة قد يترك تأثيرًا إيجابيًا ملحوظًا على الحالة المزاجية والصحة العقلية.

هل يعاني من أزمة صحية؟.. نحافة وائل كفوري تثير التساؤلات تعليق رامي صبري على أزمة نادر نور يثير جدل المتابعين.. ماذا قال؟ نجل براد بيت يفاجئ الجميع بقرار صادم بشأن اسمه.. (تفاصيل) بعد اتهامات محمد رمضان.. سينما شهيرة تكشف بالأرقام حقيقة أزمة "أسد" و"7 Dogs" إلغاء حفلي محمد رمضان في أمريكا دون توضيح الأسباب.. ما القصة؟ تحذيرات مرعبة من بركان أمريكي.. 3 مدن مهددة بالاختفاء خلال دقائق أول رد من شيرين عبد الوهاب بعد الهجوم عليها بسبب "بحرية" صناع فيلم "الكلام على إيه" في مرمى الانتقادات بسبب سوزي الأردنية.. ما القصة؟ "في ضهرك يا صاحبي".. تامر حسني يدافع عن عزيز الشافعي بعد الهجوم على أغنية "بحرية" هل انتهت العلاقة نهائيًا؟.. تصرف جديد من أحمد سعد وعلياء بسيوني

وبحسب الباحثين، فإن التواجد في الأماكن الطبيعية مثل الحدائق العامة أو المناطق الخضراء أو حتى الجلوس في مكان مفتوح تحيط به الأشجار، يساعد على تقليل مستويات التوتر والضغط النفسي، ويرجع ذلك إلى أن الطبيعة تمنح الدماغ فرصة للابتعاد عن المؤثرات المستمرة التي يواجهها الإنسان يوميًا، مثل ضوضاء المدن والشاشات الإلكترونية والتنبيهات المتكررة.

 

وأوضحت الدراسة أن المشاركين الذين أمضوا وقتًا يوميًا في أماكن طبيعية سجلوا مستويات أقل من القلق مقارنة بأشخاص قضوا الوقت نفسه في بيئات حضرية مزدحمة كما لاحظ الباحثون تحسنًا في القدرة على التركيز والشعور بالراحة النفسية بعد فترات قصيرة نسبيًا من التواجد في المساحات الخضراء.

 

ويرى خبراء الصحة النفسية أن النظر إلى الأشجار أو سماع أصوات الطيور أو مجرد المشي وسط الطبيعة قد يساعد على خفض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، كما أن التعرض للضوء الطبيعي والهواء النقي قد يساهم في تحسين المزاج وزيادة الشعور بالنشاط.

 

ولا يشترط للحصول على هذه الفوائد القيام برحلات طويلة أو زيارة أماكن بعيدة، إذ يمكن الاستفادة من التأثير الإيجابي للطبيعة من خلال المشي في حديقة قريبة أو الجلوس لبضع دقائق في مكان مفتوح خلال فترات الراحة اليومية.

 

ويؤكد الباحثون أن قضاء الوقت في الطبيعة لا يُعد علاجًا للأمراض النفسية، لكنه قد يكون جزءًا داعمًا من نمط حياة صحي يساهم في تحسين التوازن النفسي والحد من الضغوط اليومية.

 

وفي النهاية، تشير النتائج إلى أن تخصيص 15 دقيقة فقط يوميًا للتواصل مع الطبيعة قد يكون من أبسط العادات التي تمنح العقل فرصة للهدوء واستعادة التوازن وسط إيقاع الحياة السريع.

مقالات مشابهة

  • خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني .. تفاصيل
  • خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني
  • وفد من حماس يبحث مع رئيس المخابرات التركية تصاعد العدوان على غزة
  • لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
  • العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
  • باحثون: قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يحسن الصحة النفسية