آخر تحديث: 10 دجنبر 2025 - 10:25 صبغداد/ شبكة أخبار العراق- قال النائب السابق أحمد الشرماني، الاربعاء، على أن ما جرى في سنة 2025 لا يمكن اعتباره تفصيلاً فنياً، بل ملفاً يستدعي مراجعة شاملة من قبل البرلمان الجديد. وقال الشرماني في حديث صحفي، إن “هناك ضرورة أن يولي مجلس النواب الجديد اهتماماً عاجلاً بملف الصرفيات المالية لسنة 2025، والتي انتهت دون وجود جداول موازنة مصادق عليها أو خطط صرفيات واضحة يمكن اعتمادها كوثيقة مالية رسمية للدولة”.

ويبيّن أن “غياب الجداول التفصيلية للموازنة يمثل خللاً جوهرياً في الدورة المالية للدولة، ويضع المؤسسات الحكومية أمام تحديات كبيرة في تنظيم الإنفاق وإدارة الموارد، كما يجب الحذر من استمرار العمل وفق آليات صرف غير منضبطة قد تؤدي إلى هدر المال العام وعدم تحقيق الأولويات التنموية”.ويشدّد الشرماني على أن “البرلمان الجديد تقع على عاتقه مسؤولية قانونية ووطنية في إعادة النظر بكل الصرفيات التي نُفذت خلال العام المالي دون سند موازني معتمد، كما يجب تشكيل لجان متخصصة للتدقيق والمراجعة والكشف عن الفروقات المالية، وضمان إلزام جميع الجهات الحكومية بتقديم كشوفات تفصيلية لما تم إنفاقه خلال الفترة الماضية”.أسئلة الشارع لا تتوقف عند حدود الجوانب الفنية للموازنة، بل تمتد إلى موقع البرلمان نفسه، إذ يتساءل كثيرون عن سبب عدم تحرك المجلس في الوقت المناسب لمساءلة الحكومة عن شكل الإنفاق خلال 2025، خاصة وأن القوى السياسية الممثلة في الحكومة هي ذاتها التي تمتلك الثقل الأكبر في البرلمان، ما يجعل الرقابة، في نظر منتقدين، تصطدم بتضارب المصالح بين من يضع السياسة المالية ومن يفترض أن يحاسب عليها. هذا التداخل بين السلطة التنفيذية والقوى السياسية الداعمة لها في السلطة التشريعية يخلق فراغاً رقابياً واضحاً، ويحوّل الكثير من الأسئلة حول “أين موازنة 2025؟” و”كيف صُرفت الأموال؟” إلى نقاشات إعلامية أكثر منها مسارات مساءلة رسمية داخل قبة البرلمان. في ظل هذا الواقع، تبدو موازنة السنوات الثلاث، التي كان يُفترض أن توفّر استقراراً وتخطيطاً طويل الأمد، قد تحولت عملياً في سنتها الأخيرة إلى إنفاق من دون جداول منشورة، ومشاريع من دون خريطة مفصلة أمام الرأي العام، وسنة مالية تُختَتم بينما تبقى الوثيقة الأهم غائبة: وثيقة الموازنة التفصيلية لسنة 2025، بما تحمله من أرقام وأبواب والتزامات وديون ومشاريع.أمام هذا المشهد، ترتفع الدعوات إلى أن يكون ملف موازنة 2025 واحداً من أولى محطات الاختبار للبرلمان الجديد، عبر فتح “دفاتر” العام المالي الماضي، والانتقال من مرحلة التصريحات العامة إلى مرحلة التدقيق التفصيلي في الصرفيات، ومراجعة مسارات الإنفاق، وتحديد ما إذا كانت الأولويات التنموية قد حُفظت، أم أن غياب الجداول فتح المجال أمام إنفاق لا يعكس حاجات المجتمع الفعلية ولا التزامات الدولة المعلنة. ويدفع مختصون باتجاه أن تكون الخطوة الأولى هي إلزام جميع الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بتقديم كشوفات مفصلة عن حركة الأموال خلال 2025، وربطها بالسقوف التي حددتها موازنة السنوات الثلاث، ثم وضع هذه البيانات تحت مجهر لجان تدقيق متخصصة، بما يسمح، عند الضرورة، بتحويل أي مخالفات جسيمة إلى القضاء أو الهيئات الرقابية المختصة، وعدم الاكتفاء ببيانات سياسية عامة لا تغيّر شيئاً في معادلة الفعل الرقابي.في المحصلة، يجد العراقيون أنفسهم أمام مفارقة تتكرر بأشكال أخطر؛ فليس جديدا عليهم أن يعيشوا عاماً بلا موازنة كما حدث في 2014، لكن الجديد أن يتحول المشهد من الحديث عن “اختفاء مليارات” إلى واقع يُشبه اختفاء موازنات كاملة يتم إنفاقها بلا جداول منشورة ولا نقاش برلماني علني، بينما تغيب معارضة حقيقية قادرة على رفع اليد بوجه هذا المسار. وفي الوقت الذي تُرسم فيه ملامح البرلمان القادم بالقوى نفسها التي أدارت الحكومة وأنفقت خلال 2025، يتصاعد سؤال أكثر حدّة في الشارع: إذا كان من يُفترض بهم مراقبة الموازنة هم أنفسهم من صاغوا قرارات الصرف واستفادوا من مسارها، فمن الذي سيسائل من، وأي معنى يتبقى لدور البرلمان والرقابة في بلد انتقل من جدل ضياع المليارات إلى ظاهرة أعوام تُطوى فيها الموازنات من دون أن تُكشف أرقامها وتفاصيلها للعراقيين؟

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

"ألف طائرة وطائرة" في الإمارات بارتفاع 49% خلال 5 سنوات

قفز عدد الطائرات المسجلة في الإمارات 49% خلال السنوات الخمس الماضية، في مؤشر على التوسع المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران المدني في الدولة، وفق ما كشفته الهيئة العامة للطيران المدني لموقع "24".

ويشير المهندس عقيل الزرعوني، المدير العام المساعد لقطاع شؤون سلامة الطيران في الهيئة، إلى أن عدد الطائرات المسجلة ارتفع من 673 في 2021 إلى 1001 طائرة حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، مؤكداً أن الهيئة تستهدف "ترسيخ ريادة الإمارات كواحدة من أفضل دول العالم في تسجيل الطائرات".

أساطيل الناقلات الوطنية الأربع الرئيسة تضم 554 طائرة؛ أكثر من 55% من إجمالي الطائرات المسجلة. ويتضمن السجل أكثر من 300 طائرة من تصنيع العملاق الأمريكي "بوينغ" بأحدث طرازاته "777" و "787" و "MAX 737""، ويمتد ليشمل طائرات من تصنيع العملاق الأوروبي "إيرباص" من بينها طرازي "A380" و "A320neo".

????????
ألف طائرة. سجلٌ واحد. معيارٌ موثوق.

للمرة الأولى في تاريخ الدولة، يتحلّق السجل الوطني للطائرات فوق حاجز الألف طائرة، في إنجازٍ يعكس قوة منظومة قطاع الطيران في دولة الإمارات، ويجسد ثقة مجتمع الطيران العالمي بها. pic.twitter.com/VniVuOsBEB

— الهيئة العامة للطيران المدني (@gcaauae) July 22, 2026 ناقلات تتصدر المشهد

وتقود "طيران الإمارات" هذه المنظومة بأسطول يضم 277 طائرة بنهاية 2025 بعد تسلّم 20 طائرة جديدة منها 15 "إيرباص A350"، فيما نقلت 53.2 مليون مسافر محققةً أرباحاً سنوية 24.4 مليار درهم (6.6 مليار دولار)، بحسب نتائجها المالية السنوية.

ويضم أسطول "الاتحاد للطيران" 127 طائرة بنهاية 2025 بعد إضافة 29 طائرة في أكبر توسع سنوي في تاريخه، ونقلت 22.4 مليون مسافر بنمو 21%، مستهدفة 200 طائرة، وذلك في ظل أرباح بلغت 2.6 مليار درهم (698 مليون دولار) بنمو 47%، بحسب نتائجها المالية السنوية.

أما "فلاي دبي" فتشغل 97 طائرة على 140 وجهة بعد تسلّم 12 طائرة "بوينغ 737 ماكس 8" في 2025، محققة أرباحاً قبل الضريبة 2.2 مليار درهم (591 مليون دولار). فيما تكمل "العربية للطيران" المنظومة بأسطول من 90 طائرة (مملوكة ومستأجرة) من طرازي إيرباص "A320" و"A321" بنهاية 2025.

تعديلات التصميم وتأخر التسليم يدفعان طيران الإمارات لرفض استلام 10 طائرات من "بوينغ" - موقع 24رفضت "طيران الإمارات" استلام الدفعة الأولى من طائرات "بوينغ 777X"، والبالغ عددها 10 طائرات صُنعت عام 2019، بعدما تراكمت عليها تعديلات في التصميم خلال سنوات التأخير، إلى درجة جعلت تحديثها لتتوافق مع أحدث المواصفات أمراً غير عملي، وفق تصريحات رئيس الناقل، تيم كلارك، لصحيفة ...

وعلى صعيد خطط التوسع، تمتلك "طيران الإمارات" إجمالي طلبيات 315 طائرة عريضة البدن من "بوينغ" ومن المتوقع أن تتواصل عمليات التسليم حتى 2038، حسبما كشفته الناقلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، فيما أعلنت "الاتحاد للطيران" عن إجمالي طلبيات 60 طائرة عريضة البدن خلال 2025، تشمل 32 طائرة "إيرباص" و28 طائرة "بوينغ"، تبدأ تسليماتها في 2027.

هذا التوسع المتسارع ينعكس على الاقتصاد، فبحسب دراسة للاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، يُسهم قطاع الطيران بـ18.2% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات ويوفر قرابة مليون فرصة عمل.

ثقة متنامية

إلى ذلك، يلفت عقيل الزرعوني، إلى أن "تجاوز حاجز الألف طائرة سيعزز مكانة الإمارات كأحد أبرز مراكز الطيران بين الشرق والغرب، ويعكس "الثقة المتنامية في منظومتها، وكفاءة خدماتها، وقدرتها على استقطاب المشغلين والاستثمارات، بما يعزز تنافسيتها الدولية ويدعم رؤيتها في الريادة المستدامة لقطاع الطيران المدني".

مقالات مشابهة

  • "ألف طائرة وطائرة" في الإمارات بارتفاع 49% خلال 5 سنوات
  • رئيس بنجلاديش يستقيل من منصبه قبل انتهاء ولايته لأسباب صحية
  • ضبط المتهم بسرقة سيارة رئيس جمهورية سابق في الإسكندرية
  • حقيقة تحرك أسعار السولار والبنزين.. وزير سابق يكشف التفاصيل
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • برشلونة يفتتح استعداداته للموسم الجديد بمشاركة حمزة عبد الكريم أمام يوروبا
  • ارتفاع كبير ومستمر في أسعار المحروقات.. إليكم الجدول الجديد
  • بسبب باب المندب.. ترامب يتوعد إيران والحوثيين بـ"عقاب كبير"
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان