يحل اليوم الأربعاء، ذكرى رحيل الفنان القدير محمود القلعاوي، أحد أبرز نجوم الكوميديا المصرية الذين تركوا بصمة متفردة على المسرح والسينما والتلفزيون، مسيرة ممتدة لسنوات طويلة جمع فيها بين الأداء البسيط والضحكة الصادقة والحضور المحبب لدى الجمهور.

ولد محمود عبد الحليم القلعاوي في نوفمبر عام 1939 لأسرة فنية لها حضورها، فوالده الفنان عبد الحليم القلعاوي وشقيقته الفنانة إحسان القلعاوي، حصل على ليسانس الحقوق عام 1964، ثم التحق بالمسرح ليبدأ مشواره الفني في سبعينيات القرن الماضي، وتحديدا عام 1970، من خلال انضمامه لفرقة «مسرح الجيب» متفرغا للتمثيل، وقد تأثر بالبيئة الفنية التي نشأ فيها، إذ اعتاد مرافقة والده والفنان إسماعيل ياسين خلال البروفات.

جاءت أولى مشاركاته السينمائية عام 1974 في فيلم «لعنة امرأة»، لتتوالى أعماله عبر المسرح والسينما والإذاعة والتليفزيون، وكان المسرح المحطة الأهم في حياته، حيث شارك في أكثر من 30 مسرحية، من بينها «الجوكر" التي تعد من أشهر أعماله وأكثرها ارتباطا بالجمهور، بالإضافة إلى «أنت حر» عام 1981 و«المهزوز» عام 1985.

تعاون مع الفنان الراحل محمد نجم في مجموعة من أنجح أعماله المسرحية، من بينها: «أولاد دراكولا» عام 1989، «عبده يتحدى رامبو» 1990، «واد عفريت» 1992، «المشاكس» 1995، و«واحد لمون والتاني مجنون» 1996 وصولا إلى «دربكة همبكة» عام 1998.

وقد بلغ الرصيد الفني للقلعاوي 136 عملا فنيا، ومن أبرز أعماله الدرامية: «سيداتي آنساتي" عام 1970، «القضبان" عام 1974، «الناس لبعض" عام 1983، «حضرات السادة الكدابين" عام 1990، «ناس ولاد ناس» 1993، «يوميات ونيس» الجزء الأول 1994، «نعتذر عن هذا الحلم» 2005، «تعيش وتاخد غيرها» 2007.

أما في السينما فشارك في عدد من الأعمال البارزة، من بينها: «شيلني وأشيلك» 1977، «المتوحشة» 1979، «العذراء والشعر الأبيض» 1983، «علي بيه مظهر و40 حرامي» 1985، «هدى ومعالي الوزير» 1994، «علي سبايسي» 2005.

ابتعد القلعاوي عن الأضواء منذ عام 2008، ما دفع البعض لاعتقاد أنه اعتزل، لكنه أوضح - في حوار صحفي - «أنه قرر الابتعاد لأنه لم يعد يجد أعمالا تليق بقيمة الفنانين الكبار، رافضا الظهور في أدوار لا تضيف لتاريخه».

وعلى الرغم من ابتعاده عن الساحة الفنية في سنواته الأخيرة، إلا أن مشواره لم يخل من التقدير، فقد حصل عام 2011 على جائزة الإنجاز مدى الحياة خلال فعاليات مهرجان المركز الكاثوليكي السينمائي التاسع والخمسين، تقديرا لعطائه الكبير والمتميز على مدار أكثر من 45 عاما.

وعلى المستوى الشخصي، تزوج الفنان الراحل من خارج الوسط الفني، ورزق بابنة وحيدة تدعى هبة، وفي سنواته الأخيرة تراجع ظهوره الإعلامي، وقد أوضحت ابنته أن والدها لم يعان من أمراض خطيرة، لكنه تأثر كثيرا بوفاة زوجته، ما جعله يميل للعزلة رغم اهتمام زملائه بالسؤال عنه.

رحل الفنان محمود القلعاوي عن عالمنا يوم الاثنين الموافق 10 ديسمبر 2018 عن عمر ناهز 79 عاما، وأقيمت صلاة الجنازة عليه في مسجد عمر بن عبد العزيز بمصر الجديدة.

يظل محمود القلعاوي واحدا من الفنانين الذين صنعوا لأنفسهم مكانة خاصة بملامح بسيطة وحضور هادئ وأداء صادق، وبرحيله فقدت الساحة الفنية أحد أهم وجوه الكوميديا، لكن أعماله ما تزال حاضرة، تشهد على موهبته وتاريخ فني حمل الكثير من البهجة والبصمة التي لا تنسى.

اقرأ أيضاًمحمد صبحي يهدي مهرجان "آفاق مسرحية" درع "استديو الممثل" تقديرا لجهوده في دعم الشباب

أحمد سعد يكشف تطورات جديدة في حالة تامر حسني الصحية

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: محمود القلعاوي الفنان محمود القلعاوي محمود القلعاوی

إقرأ أيضاً:

في ذكرى ميلاده.. رحلة مرض مؤلمة أنهكت يونس شلبي وأجبرت أسرته على بيع ممتلكاتها للعلاج

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكوميدي الراحل يونس شلبي، أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي، والذي ترك بصمة فنية لا تُنسى من خلال أعماله المسرحية والسينمائية والتليفزيونية، وعلى رأسها دوره الشهير "منصور" في مسرحية "مدرسة المشاغبين" التي صنعت نجوميته وجعلته واحدًا من أكثر الفنانين قربًا إلى قلوب الجمهور.

وُلد يونس شلبي في 31 مايو عام 1941 بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، ودرس في المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة، قبل أن يبدأ رحلة فنية حافلة بالنجاحات استمرت لعقود طويلة، قدم خلالها عشرات الأعمال التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى المشاهدين.

ورغم النجاح الكبير الذي حققه في مشواره الفني، شهدت السنوات الأخيرة من حياته معاناة صحية قاسية، بعدما تعرض لأزمات مرضية متتالية أثرت بشكل كبير على حالته الصحية. وخضع الفنان الراحل لأكثر من عملية جراحية، من بينها عمليات لزراعة شرايين في ساقه، إضافة إلى جراحة قلب مفتوح تم خلالها تغيير ثلاثة شرايين بالقلب.

وبدأت رحلة علاج يونس شلبي في المملكة العربية السعودية، حيث أجرى جراحة دقيقة بالقلب تكللت بالنجاح في البداية، إلا أن حالته الصحية تعرضت لتدهور لاحق بسبب مضاعفات مرضية متعددة، كان أبرزها ارتفاع نسبة السكر في الدم، ما أدى إلى زيادة معاناته ودخوله في مراحل صحية حرجة.

وخلال تلك الفترة، كشفت زوجة الفنان الراحل عن حجم الأزمة التي كان يمر بها، مشيرة إلى أن الأسرة واجهت ظروفًا صعبة في توفير تكاليف العلاج، 

واضطرت أسرة يونس شلبي، بحسب ما تردد في ذلك الوقت، إلى بيع آخر ما تملكه في مسقط رأسه بمحافظة الدقهلية للمساعدة في تحمل نفقات العلاج، قبل أن تتكفل وزارة الصحة السعودية باستكمال علاجه.

كما عبّر الفنان الراحل في أكثر من مناسبة عن حزنه بسبب قلة اهتمام بعض زملائه الفنانين بظروفه الصحية، مؤكدًا من فوق سرير المرض أن عددًا محدودًا فقط كان يحرص على التواصل معه والاطمئنان على حالته.

وفي 12 نوفمبر عام 2007، رحل يونس شلبي عن عالمنا بعد تعرضه لأزمة تنفسية حادة، لينتهي مشوار أحد أبرز نجوم الكوميديا المصرية، بينما بقيت أعماله وذكرياته حاضرة في وجدان جمهوره الذي ما زال يتذكره بابتسامته العفوية وخفة ظله التي صنعت تاريخًا فنيًا استثنائيًا.

طباعة شارك يونس شلبي اخبار الفن نجوم الفن

مقالات مشابهة

  • في ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي سميحة أيوب.. مسيرة فنية خالدة صنعت تاريخًا من الإبداع
  • عمرو محمود ياسين في ذكرى ميلاد والده: حضوره لا يغيب وقيمته ما زالت تعيش فينا
  • بصورة من الطفولة.. عمرو محمود ياسين يحيي ذكرى ميلاد والده: "حضوره لا يغيب"
  • «حضوره لا يغيب».. عمرو محمود ياسين يحيى ذكرى ميلاد والده بهذه الكلمات
  • حجز محاكمة الفنان محمود حجازي فى اتهامه بالتعدي على فتاة أجنبية
  • في ذكرى ميلاده.. محطات بارزة في حياة الفنان محمود ياسين وأشهر أعماله الفنية
  • حجز دعوى اتهام الفنان محمود حجازي بالاعتداء على فتاة أجنبية
  • حجز محاكمة الفنان محمود حجازي في اتهامه بالتعدي على فتاة أجنبية
  • في ذكرى ميلاده.. قصة زواج محمود ياسين وشهيرة
  • في ذكرى ميلاده.. رحلة مرض مؤلمة أنهكت يونس شلبي وأجبرت أسرته على بيع ممتلكاتها للعلاج