الأملاك العامة للدولة تحت سيطرة القوى المتنفذة الفاسدة
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
آخر تحديث: 10 دجنبر 2025 - 10:16 صبغداد/ شبكة أخبار العراق- قال النائب مضر الكروي ،الاربعاء، إن “ملف التجاوزات على الأملاك العامة من أخطر الملفات، وكنا من أوائل من تحرك عليه قبل أكثر من ست سنوات، وقدمنا عدة طلبات رسمية لكشف ما يتضمنه هذا الصندوق الأسود”، موضحاً أن “التجاوزات لا تنحصر في بغداد فقط، بل تشمل جميع المحافظات دون استثناء”.
واضاف في حديث صحفي، أن “هناك ملفاً آخر لا يقل أهمية، يتمثل بأملاك العراق في الخارج، سواء في الدول الأوروبية أو غيرها، وتقدّر قيمتها بمئات ملايين الدولارات، وهو ملف بالغ التعقيد وتداخلت به أطراف عديدة”، داعياً إلى “تشكيل لجنة تقصّي حقائق بصلاحيات كاملة لتحديد طبيعة الأملاك المتجاوز عليها، وما مصيرها، والقرارات التي صدرت لتغيير وضعها القانوني”. ويشير الكروي إلى أنه “خلال الدورة النيابية الحالية حصل تحرّك مهم بهذا الاتجاه”، معرباً عن أمله بأن تشهد الدورة النيابية السادسة “قراراً حكومياً جريئاً يعزز ثقة الجمهور من خلال حماية الأملاك العامة وكشف المتجاوزين عليها في بغداد وبقية المحافظات”، لافتاً إلى أن “حجم الأملاك العامة كبير جداً، ولا يقتصر على الدور وقطع الأراضي، بل يمتد إلى قطاعات وممتلكات أخرى واسعة”.الدعوة إلى تشكيل لجنة تقصّي حقائق بصلاحيات كاملة، كما يطرح الكروي، تبدو خطوة منطقية في مواجهة ملف تتداخل فيه المصالح على هذا النطاق، لكن التجارب السابقة للجان مماثلة تثير تساؤلات حول قدرة أي لجنة جديدة على الانتقال من مستوى التشخيص والإحصاء إلى مستوى القرار والتنفيذ، خصوصاً في ظل وجود شبكات نفوذ اقتصادية وسياسية مرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالأراضي والعقارات موضوع النزاع. فتح “الصندوق الأسود” لملف التجاوزات على الأملاك العامة بمعناه العملي لا يتوقف عند إعلان أرقام عن حجم التجاوزات، بل يقتضي نشر بيانات مفصلة عن نوعية هذه الأملاك، والجهات التي استحوذت عليها، والقرارات التي غيّرت وضعها القانوني، والآليات التي يمكن من خلالها استعادة ما يمكن استعادته أو تنظيم ما أصبح من الصعب التراجع عنه.وفي غياب هذا المستوى من الشفافية والقرار، يبقى ملف التجاوزات على الأملاك العامة مرشحاً لمراكمة المزيد من الوقائع على الأرض، من متنزهات ومساحات خضراء تتحرك باتجاه الاستثمار المغلق، إلى أراضٍ زراعية تُحوَّل إلى أحياء سكنية غير منظمة، إلى عقارات في الخارج لا يعرف الرأي العام بدقة ما إذا كانت تُدار لصالح الدولة أم لصالح أطراف منفردة، فيما يستمر وصف الملف بأنه “صندوق أسود” من دون أن يُحدَّد بعد متى وكيف سيتم فتحه بصورة كاملة أمام القضاء والرأي العام.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: الأملاک العامة
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.