اليابان تنفي توجيه مقاتلاتها رادارًا نحو طائرات صينية
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
نفى وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي، اليوم /الأربعاء/، توجيه مقاتلات قوات الدفاع الذاتي اليابانية راداراتها نحو طائرات صينية في حادث وقع مؤخرًا بين البلدين.
وأوضحت وكالة أنباء كيودو اليابانية أنه وفقاً لوزارة الدفاع، فإن مقاتلات صينية من طراز J-15 هي التي وجهت راداراتها نحو طائرات يابانية يوم السبت الماضي، بينما رد الجيش الصيني بأن طائراته رصدت أيضاً إشارات بحث راداري صادرة عن الطائرات اليابانية.
ويأتي هذا بعدما نشرت القوات المسلحة الصينية، أمس الثلاثاء، بيانات صوتية تقول إنها تُظهر أنها أخطرت اليابان مسبقاً بتدريبات طيران لطائرات تقلع من حاملة طائرات قبل حادث مطلع الأسبوع الذي وجهت فيه رادارات نحو مقاتلات يابانية، في خطوة تزيد من توتر العلاقات الثنائية، وفقا لكيودو.
وقدمت طوكيو احتجاجا شديد اللهجة على ما قامت به الطائرات العسكرية الصينية السبت بحق مقاتلات قوات الدفاع الجوي اليابانية جنوب شرق جزيرة أوكيناوا الرئيسية، فيما تقدمت بكين باحتجاج مضاد، مدعية أن "الاستطلاع القريب المتكرر والاستفزازات" من قبل الطائرات اليابانية كانت سبباً في خلق مخاطر أمنية.
وتؤكد اليابان أن طائراتها حافظت على "مسافة آمنة" من الطائرات العسكرية الصينية، بينما نفى وزير الدفاع شينجيرو كويزومي أيضاً تصريحات البحرية الصينية بأنها أعلنت مسبقاً عن مناطق التدريب.
وأشار الوزير أمس الثلاثاء إلى أن الصين لم تنشر أي إخطارات مسبقة للتدريبات، مثل "إشعارات مهمات الطيران" (NOTAMs)، كما هو متبع في مثل هذه الحالات.
وتُظهر البيانات الصوتية المنشورة – بحسب الرواية الصينية – سفينة تابعة للبحرية الصينية تبلغ مسبقاً عن تدريبات الطيران باللغتين الصينية والإنجليزية، في حين ترد سفينة دفاع يابانية باللغة الإنجليزية بأنها تلقت الرسالة.
وبحسب وزارة الدفاع اليابانية، فقد قامت طائرات J-15 المنطلقة من حاملة الطائرات لياونينج بتوجيه راداراتها بشكل متقطع نحو مقاتلة يابانية من طراز F-15 بين الساعة 4:32 و4:35 مساء السبت، ثم نحو مقاتلة أخرى من الطراز ذاته بين 6:37 و7:08 مساء فوق المياه الدولية.
وقد أقلعت مقاتلات F-15 اليابانية بعد تقييم يفيد بأن الطائرات الصينية قد تقترب من المجال الجوي الياباني.
وقالت القوات الصينية، عند نشرها البيانات الصوتية، إن المقاتلات اليابانية دخلت منطقة تدريب مخصصة لطائراتها، واقتربت لمسافة تصل إلى 50 كيلومتراً، مضيفة أن المقاتلات الصينية رصدت أيضاً إشارات بحث راداري من الطائرات اليابانية التي دخلت مجال رصدها.
وذكر مصدر مطلع أن الجيش الصيني وجه راداراته من مسافة تقارب 50 كيلومتراً في المرة الأولى، ومن أكثر من 110 كيلومترات في المرة الثانية.
وتُستخدم أنظمة رادار المقاتلات للبحث في المناطق المحيطة وجمع بيانات مثل المسافة والسرعة لصالح نظام التحكم النيراني للطائرة. ويُعد توجيه الرادار نحو هدف عملا عدائيا لأنه يشير إلى الاستعداد لإطلاق الأسلحة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون، الثلاثاء، إن تفعيل رادار البحث أثناء التدريب الجوي "أمر شائع" لدى الطائرات الحاملة للمقاتلات في جميع الدول، معتبراً أنه "إجراء طبيعي لضمان سلامة الطيران".
وأفادت وزارة الدفاع اليابانية بأن الطائرات الصينية الموجودة على متن حاملة الطائرات لياونينج نفذت نحو 140 عملية إقلاع وهبوط تدريبية في المحيط الهادئ بين السبت والاثنين.
ويأتي هذا التوتر في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجارتين الآسيويتين خلافاً دبلوماسياً بشأن تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الشهر الماضي، أشارت فيها إلى أن أي هجوم على تايوان – الجزيرة التي تؤكد الصين أنها جزء من أراضيها – قد يشكل تهديداً وجودياً لليابان ويستدعي رداً من قوات الدفاع اليابانية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مقاتلات قوات الدفاع الذاتي اليابانية طائرات صينية مقاتلات صينية
إقرأ أيضاً:
القيادة الوسطى الأميركية: أسقطنا 3 طائرات هجومية مسيرة أطلقتها إيران باتجاه بحارة مدنيين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، ان القوات الأمريكية أسقطت 3 طائرات هجومية مسيرة أطلقتها إيران باتجاه بحارة مدنيين.
واضافت أن القوات الأمريكية تنفذ أيضا غارات على محطة التحكم الأرضية العسكرية الإيرانية في جزيرة قشم.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل