كلمة انتفاضة تحيل ناشطا للقضاء في فرنسا
تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT
قررت السلطات الفرنسية عرض الناشط المؤيد لفلسطين إلياس دي إمزالين على القاضي في 23 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، عقب استخدامه كلمة "انتفاضة" في مظاهرة بباريس.
وقدم وزير الداخلية الفرنسي السابق جيرالد دارمانان شكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام في باريس في العاشر من سبتمبر/أيلول بسبب خطاب إمزالين في مظاهرة داعمة لغزة في الثامن من سبتمبر/أيلول واستخدامه كلمة "انتفاضة".
وذكرت وكالة الأناضول، اليوم الجمعة، أن النيابة العامة في باريس بدأت تحقيقا في الموضوع على أساس "التحريض على الكراهية أو العنف"، وتقرر مثول دي إمزالين أمام القاضي في 23 أكتوبر/تشرين الأول.
وفي إطار التحقيق، اعتقل إمزالين الذي ذهب للإدلاء بإفادته في باريس في 24 سبتمبر/أيلول، في اليوم نفسه.
ولفت بيان صادر عن حساب "لجنة التضامن مع إمزالين" على منصة "إكس"، أن الناشط استُدعي إلى مركز للشرطة في محاولة لتخويفه، وبهدف إسكات من يعبرون عن ردود فعلهم على الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.
وتجمّع العشرات من الأشخاص المحتجين على اعتقال إمزالين أمام مركز الشرطة في المنطقة 17 بباريس في اليوم نفسه.
من جانبها، ذكرت إرسيليا سودايس، عضو البرلمان عن حزب فرنسا الأبية اليساري المتطرف، في بيانها على منصة إكس أنها زارت إمزالين في مركز الشرطة، وقالت "أولئك الذين يدعمون الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل يجب أن يكونوا خلف القضبان".
وقالت سودايس في مقطع فيديو نشرته إن إمزالين اعتقل بسبب كلماته في مظاهرة من أجل فلسطين. وأوضحت أنه لم تكن هناك أي مشاكل في استخدام كلمة "انتفاضة" في فرنسا من قبل، مضيفة "أريد أن أقول بصراحة، إنه (إمزالين) مشتبه به في أنه إرهابي لأنه مسلم".
والخميس، أُطلق سراح إمزالين بعد اعتقاله لمدة 48 ساعة، وفي إطار التحقيق معه سيمثل أمام القاضي في 23 أكتوبر/تشرين الأول القادم.
يذكر أن إمزالين هو مؤسس موقع "إسلام إت إنفو" (Islam et Info) على الإنترنت، والذي يشارك منشورات عن المسلمين في فرنسا وفي جميع أنحاء العالم.
وبدعم أميركي، تشن إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي حربا على غزة خلفت أكثر من 137 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات أکتوبر تشرین الأول
إقرأ أيضاً:
جورج عبدالله يغادر سجنه في فرنسا وطائرته تحط في لبنان (شاهد)
#سواليف
وصل #الناشط_اللبناني المؤيد للفلسطينيين #جورج_إبراهيم_عبدالله الذي أدين بالتواطؤ في اغتيال دبلوماسيَين أمريكي وإسرائيلي في ثمانينات القرن الماضي، إلى #بيروت الجمعة أتيا من #فرنسا، التي أفرجت عنه بعدما أمضى 40 عاما في سجونها.
وهبطت الطائرة التابعة لخطوط شركة “إير فرانس” عند الثانية والنصف بعد الظهر في مطار رفيق الحريري الدولي، وفق سلطات المطار، بعد إقلاعها صباحا من مطار رواسي الباريسي.
وتجمع العشرات أمام قاعة الوصول في المطار، ورفع بعضهم العلم الفلسطيني وآخرون رايات الحزب الشيوعي والحزب السوري القومي الاجتماعي، قبل أن يبعدهم الجيش اللبناني.
مقالات ذات صلةوفي وقت مبكر من صباح الجمعة، انطلق موكب من ست مركبات من بينها حافلتان صغيرتان من سجن لانميزان في مقاطعة أوت-بيرينه بجنوب غرب فرنسا، على ما أفاد فريق وكالة فرانس برس من دون أن يتمكن من رؤية الناشط.
وقال محاميه جان-لوي شالانسيه لوكالة فرانس برس بعد انطلاق الموكب “هذا مصدر فرح وصدمة عاطفية وانتصار سياسي في آن بعد كل هذه الفترة”. وشدد “كان ينبغي أن يخرج منذ فترة طويلة جدا”.
وأصدرت محكمة الاستئناف في باريس الأسبوع الماضي قرارها بالإفراج عن الناشط اللبناني “في 25 تموز/يوليو” شرط أن يغادر فرنسا وألا يعود إليها.
حُكم على عبد الله البالغ حاليا 74 عاما، سنة 1987 بالسجن مدى الحياة بتهمة الضلوع في اغتيال دبلوماسي أمريكي وآخر إسرائيلي عام 1982.
وبات جورج عبدالله مؤهلا للإفراج المشروط منذ 25 عاما، لكن 12 طلبا لإطلاق سراحه رُفضت كلها.
الإثنين الماضي، أعلنت النيابة العامة في باريس التقدّم بطعن في قرار محكمة الاستئناف أمام محكمة التمييز، لكن هذا الطعن الذي يستغرق بتّه أسابيع عدة، لن يعلق تنفيذ الحكم ولن يمنع بالتالي عبدالله من العودة إلى لبنان.
وقال شالانسيه الذي التقاه مرة أخيرة في السجن الخميس “بدا سعيدا جدا بالافراج الوشيك عنه مع أنه يدرك أنه يعود إلى منطقة شرق أوسط عصيبة جدا للبنانيين والفلسطينيين”.
حقيبة صغيرة
في الأيام الأخيرة، عمد عبدالله إلى إفراغ زنزانته المزينة بعلم أحمر يحمل صورة تشي غيفارا وفيها الكثير من الصحف والكتب التي سلمها إلى لجنة الدعم الخاصة به التي تظاهر نحو 200 من أفرادها بعد ظهر الخميس أمام السجن.
وأعطى غالبية ملابسه إلى سجناء معه وهو يحمل معه “حقيبة صغيرة” على ما أفاد محاميه.
والتقته وكالة فرانس برس في يوم قرار الإفراج عنه في 17 تموز/يوليو في زنزانته برفقة النائبة عن اليسار الراديكالي أندريه تورينيا.
خلال اللقاء، قال عبدالله وقد غزا الشيب لحيته الكثة إن “أربعة عقود هي فترة طويلة لكن لا تشعر بها متى كانت هناك دينامية للنضال”.
Georges Ibrahim Abdallah, un des plus anciens détenus de France, est sorti prison
➡ Il avait été condamné à la prison à perpétuité en 1987 pour complicité d’assassinat de diplomates américain et israélien. pic.twitter.com/oUejYXQEbP
رمز من الماضي
واعتبر قضاة محكمة الاستئناف أن مدة احتجازه “غير متناسبة” مع الجرائم المرتكبة ومع سنّ القائد السابق لـ”الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية”.
وجاء في الحكم أن عبدالله بات “رمزا من الماضي للنضال الفلسطيني”، مشيرا إلى أن المجموعة الصغيرة التي كان يتزعمها عبدالله وتضم مسيحيين لبنانيين علمانيين وماركسيين وناشطين مؤيدين للفلسطينيين، باتت منحلّة “ولم ترتكب أي أعمال عنف منذ 1984”.
أسف القضاة لعدم إبداء عبدالله أي “ندم أو تعاطف مع الضحيتين اللتين يعتبرهما عدوين”، لكنهم اعتبروا أن الناشط الذي يريد تمضية “آخر أيامه” في قريته في شمال لبنان حيث قد ينخرط في السياسة المحلية، لم يعد يشكّل أي خطر على النظام العام.
أصيب جورج عبدالله أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في العام 1978، وانضم إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الحركة اليسارية التي كان يتزعمها جورج حبش.
بعدها، أسس مع أفراد من عائلته الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية، وهي تنظيم ماركسي مناهض للإمبريالية تبنى خمسة هجمات في أوروبا بين العامين 1981 و1982 في إطار نشاطه المؤيد للقضية الفلسطينية. وأوقعت أربعة من هذه الهجمات قتلى في فرنسا.
اعتُبر عبدالله لفترة طويلة مسؤولا عن موجة اعتداءات شهدتها باريس بين العامين 1985 و1986 وأوقعت 13 قتيلا ناشرة الخوف في العاصمة الفرنسية.
حُكم عليه في العام 1986 في ليون بالسجن أربع سنوات بتهمة التآمر الإجرامي وحيازة أسلحة ومتفجرات، وحوكم في العام التالي أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة التواطؤ في اغتيال الدبلوماسيين الأمريكي تشارلز راي والإسرائيلي ياكوف بارسيمينتوف عام 1982، ومحاولة اغتيال ثالث عام 1984.
وبعد شهرين من الحكم على عبدالله بالسجن مدى الحياة، تم التعرف على المسؤولين الحقيقيين عن هذه الاعتداءات وهم على ارتباط بإيران.
ولم يُقرّ عبدالله بضلوعه في عمليتي الاغتيال اللتين صنفهما في خانة أعمال “المقاومة” ضد “القمع الإسرائيلي والأمريكي” في سياق الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) والغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1978.
وباستثناء عدد ضئيل من المؤيدين الذين واصلوا التظاهر كل سنة أمام سجن عبدالله وبضعة برلمانيين يساريين، بات المعتقل منسيا على مر السنين بعدما كان في الثمانينات العدو الأول لفرنسا وأحد أشهر سجنائها.