تهديدات إسرائيلية بتحرّك بعد الأعياد
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
في موازاة الجهود الدولية لمنع تدهور الامور عسكريا في لبنان، عاودت اسرائيل اعتداءاتها، حيث شن طيرانها الحربي، منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، سلسلة من الغارات استهدفت منطقة جبل صافي ووادي رومين وأطراف بلدة جباع ووادي عزة بين قضاءي النبطية وصيدا، بالتزامن مع تسلل قوة اسرائيلية الى وسط بلدة عديسة، وفجرت منزلا على الطريق العام، كذلك، إلى أطراف مدينة الخيام، تحديدًا في منطقة وادي العصافير قرب المسلخ، وفجّرت أحد المنازل.
إلى ذلك، لفتت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إلى أن تقديرات في تل أبيب تشير إلى إمكان تحرّك الجيش الإسرائيلي بعد تحسن الأحوال الجوية وانقضاء أعياد الميلاد ورأس السنة، وذلك بهدف استكمال عملية نزع سلاح "حزب الله". وحذّرت قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي من أن الظروف الجوية القاسية المتوقعة خلال الأيام المقبلة، بما في ذلك الضباب وانخفاض مستوى الرؤية، قد تمنح حزب الله فرصة لنقل أسلحة وذخائر أو تحريك وحدة "قوة الرضوان" لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وفق صحيفة "معاريف". وأكد الجيش الإسرائيلي أنه رفع مستوى الجاهزية والاستعداد على الحدود الشمالية لمواجهة أي تحرك محتمل.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» انه من المتوقع قيام تواصل مع السفير السابق سيمون كرم قبيل انعقاد لجنة الميكانيزيم المقبلة، وذلك في سياق متابعة ما سيُطرح خلالها وإبلاغ المعنيين في اللجنة الموقف اللبناني.
واشارت المصادر الى انه لا يمكن الحديث عن كيفية سير النقاش في اللجنة او تقدم معين خصوصا انه الإجتماع الثاني بعد التعيين والمواضيع التي قد تُطرح وتختص بوقف اطلاق النار ستتطور في وقت قريب بعد انضمام شخصية مدنية الى اللجنة حيث ان موضوع التفاوض سيكون من ضمن أولويات البحث.
واشارت الى انه قد يكون الإجتماع المقبل للجنة الأخير في هذا العام الا اذا تقرر تكثيف الإجتماعات.
وكتبت" الديار": علم ان رئيس الوفد اللبناني، السفير سيمون كرم سيحمل معه الى طاولة الناقورة في 19 الجاري»جدول اعماله»، وفقا لما تم الاتفاق عليه مع الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس، بعد «كسر الجليد» خلال اللقاء الاول بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي، على ما اكد السفير الاميركي ميشال عيسى. ووفقا للمعلومات، فان «الاجندة اللبنانية» تتضمن اربع نقاط تم الاتفاق عليها بين الرؤساء الثلاثة، لتكون محور التفاوض: وقف الاعمال العدائية الاسرائيلية، الانسحاب من النقاط المحتلة، اطلاق الاسرى، وحل الخلافات حول النقاط الحدودية العالقة وانجاز ترسيم الخط الازرق.
ورأت مصادر مطلعة، ان الارباك ما زال يسيطر على المشهد السياسي الداخلي، خصوصا ان لبنان لم يتسلم أي ضمانات مقابل الخطوة التي قام بها، والتي لم تقابل باي مبادرة من الجهة المقابلة، مع استمرار التهديدات والاعتداءات، مشيرة الى ان الرهان على نجاح النقاش الديبلوماسي ووصوله إلى نتائج عملية على صعيد ردع إسرائيل، دونه عقبات كبيرة ومعقدة مرتبطة بالمعادلة الميدانية في الجنوب، والتي يبدو واضحاً فيها التشدد من قبل الاطراف المعنية، رغم امتلاك لبنان لاوراق قوة في هذه المعركة.
اوساط وزارية قالت، ان واشنطن «ألمحت» الى انه في حال لمست تعاملا جديا في عملية حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني، فان الادارة الاميركية ستمارس ضغوطا على رئيس الوزراء الاسرائيلي لاجباره على الانسحاب من نقطتين او ثلاث، من النقاط المحتلة داخل الاراضي اللبنانية، واشارت المصادر الى ان الجيش اللبناني الذي يواصل عمله في جنوب نهر الليطاني لانجاز مهمته، على أن يقدم تقريره الرابع للحكومة يوم 5 كانون الثاني المقبل، سيعمل على وضع خطة لحصر السلاح في شمال الليطاني، فوره تلقيه قرار الحكومة بشأن ذلك.
وكتبت" البناء": لا يعوّل سفير لبناني سابق في واشنطن على المفاوضات في لجنة الميكانيزم لـ»وجود موانع عدة تبدأ بالداخل اللبنانيّ ولا تنتهي بالتعقيدات الإقليمية والدولية»، ويشير إلى أن «لا حلّ أمام لبنان إلا بالمفاوضات لاستعادة حقوقه والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتثبيت الحدود وحصرية السلاح بيد الدولة».
إلا أنّ مصدراً نيابياً حذّر من «جرّ لبنان إلى تقديم تنازلات إضافيّة من دون مقابل، والهدف من الضغط المكثف على لبنان هو نزع سلاح المقاومة واتفاقية سلام وتطبيع مع «إسرائيل»»، مشدّداً على أنّ «لبنان الرسمي لن يقبل بأن يصبح البلد تحت السطوة والنفوذ الإسرائيلي وكذلك الأمر إذا استمرّ العدوان والاحتلال فستنشأ مقاومة شعبية جديدة من أهالي الجنوب والقرى الحدودية ومن كلّ لبنان».
مواضيع ذات صلة إسرائيل: نزع سلاح "الحزب" مستمرّ بعد الأعياد Lebanon 24 إسرائيل: نزع سلاح "الحزب" مستمرّ بعد الأعياد
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: نزع سلاح فی منطقة الى ان
إقرأ أيضاً:
هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
تتواصل حالة الترقب والحذر في منطقة الشرق الأوسط في ظل تصاعد وتيرة التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تباين المؤشرات بشأن فرص التهدئة وإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تساهم في احتواء التوتر القائم بين الجانبين.
وفي وقت تواصل فيه واشنطن التلويح بخيارات متعددة، تتراوح بين الضغوط السياسية والرسائل العسكرية، تتزايد التساؤلات حول مدى جدية هذه التهديدات، خاصة في ضوء تجارب سابقة شهدت تراجعًا أو إعادة صياغة للمواقف الأمريكية بعد موجات من التصعيد الإعلامي والسياسي.
ويأتي هذا المشهد في ظل تشابك عدد من الملفات المعقدة، تشمل أمن الملاحة في منطقة الخليج، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، والتطورات في الساحة اللبنانية، إلى جانب قضية الأصول الإيرانية المجمدة، وهي ملفات تتداخل معها اعتبارات داخلية أمريكية وحسابات إقليمية ودولية تجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمرًا بالغ التعقيد.
تراجع نسبي أو منح فرص إضافية
من جانبه، قال الدكتور أحمد يحيى، الخبير الاستراتيجي، إن ما يجري حاليًا يعكس نمطًا متكررًا في أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الأزمات، والذي يعتمد على إطلاق تهديدات حادة وتحديد مهل زمنية نهائية، غالبًا بهدف التأثير على الأسواق وطمأنة الرأي العام الأمريكي بشأن قدرة الإدارة على التعامل مع الملفات الخارجية.
وأوضح أن هذا النهج كثيرًا ما يتبعه تراجع نسبي أو منح فرص إضافية للتفاوض وتأجيل اتخاذ قرارات حاسمة، الأمر الذي يدفع العديد من المراقبين إلى التعامل بحذر مع التصريحات الأمريكية المتصاعدة وعدم اعتبارها مؤشرًا مباشرًا على تحرك عسكري وشيك.
وأشار يحيى إلى أن ترامب أعلن خلال أحد الاجتماعات المهمة مؤخرًا قرب اتخاذ قرار نهائي بشأن أحد الملفات المرتبطة بإيران، إلا أن الاجتماع انتهى دون الإعلان عن خطوات عملية، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، حالة التردد التي تفرضها طبيعة الملفات الخارجية المعقدة وتشابك أبعادها السياسية والعسكرية.
وأضاف أن بعض التحليلات لا تستبعد إمكانية تنفيذ تحرك عسكري محدود أو ضربة جوية تستهدف توجيه رسالة ردع إلى طهران وإظهار القوة الأمريكية، قبل الانتقال مجددًا إلى مسار التفاوض، إلا أن هذا السيناريو لا يحظى بإجماع داخل دوائر صنع القرار الأمريكية.
وأكد الخبير الاستراتيجي أن هناك أصواتًا داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية تحذر من أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام تداعيات غير محسوبة، سواء على مستوى استقرار المنطقة أو على صعيد علاقات الولايات المتحدة بحلفائها الإقليميين، وهو ما يدفع نحو تبني مقاربات أكثر حذرًا في التعامل مع الأزمة.
وأشار إلى أن واشنطن لا تزال متمسكة بعدد من الأهداف الأساسية، من بينها ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، إلى جانب منع أي تطور في البرنامج النووي الإيراني يمكن أن يغير موازين القوى الإقليمية.
وفي المقابل، تتمسك طهران بحزمة من المطالب السياسية والأمنية، من أبرزها التوصل إلى ترتيبات تضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار يمتد إلى الساحة اللبنانية، باعتبارها إحدى النقاط الأكثر حساسية في معادلة الأمن الإقليمي.
كما لفت يحيى إلى أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة يمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام أي تسوية محتملة، حيث تسعى طهران إلى إدراجه ضمن أي اتفاق مستقبلي، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا واعتبارات داخلية تجعل التعاطي مع هذا الملف شديد الحساسية.
واختتم الخبير الاستراتيجي تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على مختلف الاحتمالات، في ظل استمرار التباعد بين مواقف الطرفين وتشابك الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل وسريع محدودة في الوقت الراهن، رغم وجود مصالح مشتركة تدفع الجانبين إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة واسعة قد تكون لها تداعيات إقليمية ودولية كبيرة.