كانت الحلويات المتاحة في الدكاكين كلها تعود الى العصر الحجري
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
تعالوا أديكم فكرة عن جيلنا المحسود: كانت الحلويات المتاحة في الدكاكين كلها تعود الى العصر الحجري، وتحديدا كرملة، وكانت قرصا دائريا صخريا تظل تمصه لنصف ساعة، حتى يصبح قابلا للكسر بالأسنان، ودروبز (وأصلها drops) وكانت قرصا صخريا أصغر حجما، وكان هناك اللكوم. ثم كانت حلويات ريا التي لو حاولت تلوكها التصق الفكان، وكان صندوقها يحمل صورة حسناء مشلخة، وحلويات كريكاب التي كانت أكثر ليونة من ريا، ثم جاءت حلويات سعد المذهلة والتي نافست “حلاوة بقرة”، وما زالت طحنية سعد بلا منافس، وأنتج سعد بسكويت كوكو الهش المدهش (من نوعية ويفر wafer)، وكان هناك بسكويت ساتي
معجون الأسنان الأكثر رواجا كان كولجيت وتنافسه كولينوس، ثم بدأ انتاج سيجنال في الخرطوم بحري، وكان هناك معجون سوداني اسمه سوبر كريستال، معطون بالشطة، وكنت تضغط أنبوب هذا المعجون فلا تخرج منه فسفوسة، وإذا واصلت الضغط خرج بعض المعجون من أسفل الأنبوب
صابون الحمام بتاع الناس الراقين كان بوكيه، وهو صناعة سودانية، وكان هناك صابون سوداني فاخر اسمه “جابي” فقط للتصدير الى يوغندا وكينيا والكنغو، أما العطور السودانية فكانت هناك بت السودان وبت القسيس والصاروخ وجنينة السيد علي، وكولونيا ايه ون A1، ثم ظهرت بروفيسي، وباترا الفرنسية، وريف دور وفرير دمور المسَّخ الأرياح (يا قسيم الريد فوق النبي/ سهر “الجداد” لي وحَّدي…)
كانت المنطقة الصناعية في بحري تنتج الشيري من نفايات النبيذ اليوناني وتطرحه بأسماء تسبب الزلعة والخلعة: أبو تركتر، أبو بت، أبو رحط، أبو طبلة، وتنتج بيرة أبو جمل، ويقال ان الداعية النوبي الراحل الشيخ طنون زار حلفا ووقف خطيبا: كيف يا جماعة تكون في دعاية البيرة في مدخل حلفا.
ثم ماتينيه ثم كريفن أيه “أبو كديس”، ثم 555 ستيت اكسبريس ولاحقا اكتسح الروثمانز والبنسون السوق
للحمى والصداع كانت بحري تنتج الإسبرين وكافينول، وكانت هناك حبوب اسمها “سلفا” يصفها الأطباء لكوكتيل من الأمراض، وللحموضة كان هناك ملح اندروس الفوار وأقراص الكاسيلتزر ويسميها العوام “كزرزر”، وإذا انتشر خبر ان الدكتور قرر علاج شخص ما بالحقن، فقد كان ذلك مؤشرا الى أنه مسنود وعنده ضهر أو على وشك الموت
هذا ما كان عليه حالنا قبل 36 سنة أي لما كان عمري 3 سنوات، وكفاية كدا عشان ما تدوني عين
جعفر عباس
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2025/12/10 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة (المعلومة والجيوسياسية)2025/12/10 هجليج بين حدثين2025/12/10 جيران السودان ما عدا دولتين هما أسوا جيران جٌبلوا على الغدر ونقض المواثيق2025/12/10 كوزنة المقاومة تكنيك ناجح في خدمة الغزاة2025/12/09 السودان واستراتيجية ترمب للأمن القومي2025/12/09 إبراهيم شقلاوي يكتب: العودة للخرطوم ورسائل مفضل2025/12/09شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات إسحق أحمد فضل الله يكتب: (يا أيها القبر… كم أنت حلو) 2025/12/09الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: وکان هناک کان هناک
إقرأ أيضاً:
الدينالي: أزمة الكهرباء تعود عدة عوامل متداخلة منها الفنية والسياسية والأمنية
أرجع المتخصص بالشؤون الليبية، سعد الدينالي، أزمة الكهرباء المتكررة منذ عام 2011، إلى عدة عوامل متداخلة منها الفنية وأخرى سياسية وأمنية.
وقال الدينالي، في حديث مع “اندبندنت عربية” إن المعضلة مرتبطة بتراكم المشكلات الفنية والإدارية والمالية منذ مدة طويلة، منوهاً أنه على رغم توافر ليبيا على احتياط نفط وغاز لم تواكب الطلب المتزايد على الكهرباء.
وأكد الدينالي، أن ذلك يعود إلى أمور فنية يختزلها في تقادم المعدات وغياب صيانة عدد من محطات التوليد الكهربائي التي خرجت عن الإنتاج منذ انهيار نظام الزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011 وما رافقه من أعمال تخريب واشتباكات أمنية أدت إلى تدمير عدد من المحطات.
ونوه بأن الشركة العامة للكهرباء لم تواكب زيادة النمو السكاني (7 ملايين نسمة) الذي رافقه ارتفاع في وجود الأجانب، يُقدّر بنحو 2.5 إلى 3 ملايين شخص وفقاً للتقديرات الرسمية لوزارة داخلية حكومة الوحدة المؤقتة، وما يستدعيه من ارتفاع في استهلاك الكهرباء والطلب المتزايد على المكيفات ما تسبب في خلل بين العرض والطلب على الكهرباء.
وأشار إلى أن غياب استراتيجية تخطيط طويل الأجل، إضافة إلى استفحال البيروقراطية الإدارية وتأخر تنفيذ المشاريع بسبب الانقسام السياسي الذي ألقى بظلاله هو الآخر على مستوى التمويل لأعمال الصيانة المستمرة للشبكة، مشدداً على أن توفير الكهرباء يتطلب استقراراً مؤسساتياً مثله مثل غيره من المجالات، فكل المشكلات السياسية والأمنية كانت لها أضرار سلبية على شبكة الكهرباء المتهالكة أساساً.