الميكانيزم وسيناريو تنفيذ اتفاق وقف النار
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
كتب محمد بلوط في" الديار": يسبق عطلة الميلاد ورأس السنة محطتان بارزتان :
1- اجتماع باريس الرباعي في 18 الجاري، الذي يضم الموفدين الاميركيين والفرنسيين والسعوديين: مورغان اورتاغوس، جان ايف لودريان ويزيد بن فرحان، الى جانب قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والذي سيناقش بالدرجة الاولى التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، الذي تنشط فرنسا لعقده مطلع العام الجديد .
1- اجتماع لجنة الميكانيزم التفاوضي الثاني، بعد تطعيم الوفدين اللبناني و "الاسرائيلي" بعضوين مدنيين في ١٩ الجاري .
وفي هذا الشأن تقول مصادر سياسية مطلعة، ان هناك اجواء ترقب وحذر مما سيؤول اليه هذا الاجتماع، باعتبار ان الاجتماع التفاوضي الاول، كان اجتماعا تمهيديا اقتصر فيه البحث على اطار المسار الجديد لاجتماعات الميكانيزم، ولم يدخل في تفاصيل النقاط التي يفترض ان تكون على طاولة التفاوض .
وتشير المصادر الى ان السفير سيمون كرم المكلف رئاسة الوفد اللبناني، محصورة مهمته بالتفاوض حول تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، ومطلب لبنان الثلاثي الاساسي: وقف الاعتداءات الاسرائيلية، الانسحاب من النقاط الخمس المحتلة، واعادة الاسرى اللبنانيين. اما مسألة تثبيت الحدود البرية فمتروكة لمرحلة لاحقة .
وترى المصادر ان المسار التفاوضي الجديد في اطار الميكانيزم، يحظى بدعم اميركي وفرنسي، وان اجتماع 19 الجاري يمكن ان يكون اختبارا اوليا لهذا الدعم، وتأثيره لتنفيذ اتفاق وقف النار من العدو الاسرائيلي، لكن لا شيء مضمون او مؤكد في هذا الاطار. وتقول المصادر ان هناك عاملين اساسيين يتحكمان بنتائج المسار الجديد للجنة الميكانيزم وفعاليته : الموقف الاسرائيلي، واعطاء الادارة الاميركية ضمانات ملموسة لحمل "اسرائيل" على البدء بتنفيذ الاتفاق المذكور .
هل يتوصل اجتماع الميكانيزم في 19 الجاري، إلى رسم ملامح سيناريو التعامل مع تنفيذ اتفاق وقف النار في المرحلة المقبلة؟ وفقا للمعطيات والمواقف التي تسبق الاجتماع يقول مصدر سياسي مطلع، ان التعويل على نتائج الاجتماع المذكور في هذا الاتجاه مبالغ فيه، مستبعدا حصول تقدم ايجابي ملموس قبل العام الجديد المقبل، واعلان انتهاء الجيش اللبناني من انجاز المرحلة الاولى من خطته في منطقة جنوبي الليطاني. فالمشهد الذي يسبق اجتماع 19 معقد وضبابي، ولا وجود حتى الآن لضمانات دولية وتحديدا اميركية، لنجاح مفاوضات الميكانيزم. ويستشهد المصدر في حذره هذا، بكلام منسوب إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون وقوله "اذا بقينا جامدين في وسط الدائرة الضيقة لن نحقق اي نتيجة، وربما اذا سلكنا درب التفاوض فهنالك احتمال 50 في المئة ان نحقق شيئا ". مواضيع ذات صلة تفسيرات متناقضة ومتضاربة لقرار وقف النار وتلّ أبيب تتخطّى "الميكانيزم" Lebanon 24 تفسيرات متناقضة ومتضاربة لقرار وقف النار وتلّ أبيب تتخطّى "الميكانيزم"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: اتفاق وقف النار تنفیذ اتفاق وقف بنود اتفاق وقف
إقرأ أيضاً:
واشنطن تدفع نحو تهدئة تدريجية بين لبنان وإسرائيل
البلاد (واشنطن)
تكثف الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد المتسارع بين لبنان وإسرائيل، عبر طرح مبادرة جديدة تهدف إلى تثبيت التهدئة ووقف الأعمال القتالية تدريجياً، في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية اللبنانية تطورات ميدانية متسارعة تزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.
وكشف مسؤول أمريكي أن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث سبل خفض التصعيد، موضحاً أن واشنطن اقترحت خطة تقوم في مرحلتها الأولى على وقف حزب الله جميع هجماته ضد إسرائيل، مقابل امتناع إسرائيل عن توسيع عملياتها العسكرية وتصعيدها في بيروت، بما يهيئ الأرضية لوقف فعلي ومتدرج للقتال.
ووفق المسؤول الأمريكي، أبدى الرئيس اللبناني استعداداً للمضي قدماً في مناقشة المقترح، فيما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري قدرته على ضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، لكنه شدد في المقابل على ضرورة التزام إسرائيل بعدم المبادرة بإطلاق النار أو تنفيذ عمليات عسكرية جديدة.
وتأتي هذه التحركات السياسية بالتزامن مع تطورات ميدانية بارزة، أبرزها إعلان إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان ورفع علمها فوق الموقع، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. كما أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية خلال الأيام الماضية، وسط استمرار المواجهات مع حزب الله.
وفي ظل هذا التصعيد، يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لبحث تطورات الحرب في لبنان، بناء على طلب فرنسي، وذلك بعد التطورات العسكرية الأخيرة وما أثارته من مخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع.
كما تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث من المقرر أن تنعقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل يومي الثاني والثالث من يونيو، وهي الجولة الرابعة منذ انطلاق هذا المسار التفاوضي. وتأتي هذه الاجتماعات بعد مباحثات عسكرية أجراها وفدان من الجانبين في وزارة الدفاع الأميركية، فيما يتمسك لبنان بمطلبه الأساسي المتمثل في تثبيت وقف شامل لإطلاق النار. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل الماضي، فإنه ظل هشاً ومهدداً بالانهيار نتيجة استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.