لودريان يواصل لقاءاته اللبنانية لوقف الانتهاكات ونزع السلاح وترسيم الحدود مع سوريا
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
استكمل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، لليوم الثاني على التوالي، لقاءاته في بيروت والتقى كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري وقائد الجيش رودولف هيكل ورئيسي الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، والحالي النائب تيمور جنبلاط، كما اجتمع مساءً مع رئيس الحكومة نواف سلام وعدد من الوزراء على مأدبة العشاء في قصر الصنوبر.
وأفادت المعلومات بأن "ملف الانتخابات النيابية حاضر في لقاءات لودريان وكذلك التشديد على إجراء الاستحقاق في موعده وعدم إعطاء أي إشارة سلبية خلال العهد الجديد".
ووفق معلومات «البناء» فإنّ فرنسا تسعى مع الأميركيين إلى إحياء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن. وتوقعت مصادر سياسية أن توجَّه دعوة أميركية جديدة إلى قائد الجيش لزيارة واشنطن بعد اجتماع باريس.
وكشفت مصادر "نداء الوطن" أن إعادة تحريك ملف مؤتمر الدعم الدولي للجيش جاءت بعد بادرة لبنانية بتعيين السفير سيمون كرم رئيسًا لوفد لبنان في اجتماعات "الميكانيزم". وأوضحت المصادر أن اللقاء المرتقب في 18 الجاري في باريس، في إطار التحضير للمؤتمر، سيشهد مطالب من فرنسا والولايات المتحدة والسعودية لقائد الجيش العماد رودولف هيكل بتكثيف الجهود لإنهاء حصر السلاح جنوب الليطاني بأسرع وقت، تمهيدًا لامتداد العملية إلى شمال النهر ومن ثم إلى كامل الأراضي اللبنانية. وسيشدد الدبلوماسيون على ضرورة أن يضيء الجيش على إنجازاته في الإعلام وألا يعمل في السر، مع التمسك بوضع جدول زمني واضح لكل مرحلة بحيث يتم تحديد تاريخ انتهاء الخطة، على ألا يتجاوز الأشهر الأولى من عام 2026.
وكتبت" الديار": في لحظة سياسية وأمنية دقيقة تشهد اعادة خلط أوراق، حط الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في بيروت، املا في اعادة ضبط الإيقاع الداخلي قبل بلوغ استحقاق 19 كانون الأول، موعد اجتماع لجنة «الميكانيزم»، بصيغتها الجديدة، على وقع التصعيد الإسرائيلي، وسط اختبار اسرائيلي لحدود تدخل الوسطاء الدوليين.
لودريان، العائد إلى بيروت بالتنسيق مع المعنيين بالملف اللبناني، مصرّ على تفادي أي انزلاق نحو مرحلة أكثر خطورة، فالتصعيد الإسرائيلي ليل الاثنين، وإن اتخذ طابعا موضعيا، الا انه حمل رسائل مباشرة إلى بيروت مفادها أن تل أبيب ستواصل الضغط بالنار ريثما تتبلور «الترتيبات الحدودية الجديدة»، وأن أي تباطؤ في هذا المسار سيواجَه بسياسة الأمر الواقع.
ومع اقتراب موعد اجتماع «الميكانيزم»، تتقاطع دوائر القرار الدولية عند قناعة بأن لبنان بات يقف عند منعطف دقيق: فإما ينجح في وضع أسس ثابتة للتهدئة تجنب البلاد الانزلاق إلى مواجهة أوسع، وإما انفتاح مرحلة تفاوضية صعبة تستخدم فيها الضغوط العسكرية كورقة تحسين شروط. وبين هذا وذاك، تبدو زيارة لودريان محاولة لالتقاط الأنفاس قبل حلول لحظة الحقيقة.
مصادر مواكبة اشارت، الى ان زيارة لودريان تأتي في اطار الموقف الداعم لقرار تعيين السفير سيمون كرم في رئاسة الوفد المفاوض الى الميكانيزم، بعد التشاور مع القاهرة، التي تدرس امكان ارسال موفد لها الى بيروت لاعادة تفعيل مبادرتها، بعد الخطوة اللبنانية، وكلام توم براك، حول السلاح، الذي يتقاطع مع المسعى المصري، وسط توقعات بان يزور الامير يزيد بن فرحان بيروت، عشية لقاء باريس المنتظر في 18 كانون الاول، مؤكدة ان لودريان يحمل «طرحاً جديداً لخفض التصعيد يدمج بين جملة طروحات»، أولها، إقناع لبنان بوضع جدول زمني لحصر السلاح على نحوٍ كامل مقابل خفض التصعيد الإسرائيلي.
ونقلت" اللواء"عن مصادر تابعت الزيارة ان لودريان ركز على الموضوع الاقليمي بشكل عام، واكد على المسؤولين ضرورة متابعة مسائل الاصلاحات وضرورة تتويجها بإتفاق مع صندوق النقد الدولي. وحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، وعلى عمل لجنة الميكانيزم وكيفية تفعيل دورها مع تأكيد دعم فرنسا للموقف اللبناني وخيارات الدولة اللبنانية بعد تعيين السفير سيمون كرم عضوا سياسيا فيها، اضافة الى خطوات التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني. واطلع على خطوات تقدم الجيش في تنفيذ مهامه جنوبي نهر الليطاني والخطوة المقبلة.
وأشارت المعلومات أن لودريان ركز ايضاً على موضوع العلاقات اللبنانية - السورية وضرورة ترسيم الحدود البرية. وعلى ملف الانتخابات والتشديد على إجراء الاستحقاق في موعده وعدم إعطاء أي إشارة سلبية خلال العهد الجديد.
واوضحت المصادر ان لودريان لن يلتقي هذه المرة وفداً من حزب الله لكن ذلك لا يعني موقفاً او إجراءً سلبياً او رسالة فرنسية سلبية للحزب، وهو إلتقاه في الزيارة الماضية ويعلم موقفه من كل التطورات علما ان التواصل واللقاءات مع الحزب لم ولن تنقطع، لكن اجندة زيارته هذه المرة مختلفة. لكن الحضور الفرنسي دائم في لبنان ولقاءاته تشمل كل الاطراف وفرنسا منحازة دوما الى جانب لبنان.
وفي اطار المواقف البارزة من الوضع في لبنان، قال سفير قطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني في حفل استقبال أقامه لمناسبة ذكرى اليوم الوطني لتولي مؤسس دولة قطر الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني الحكم، "لم تتوان دولة قطر يوماً عن الوقوف إلى جانب لبنان ومساندته لتخطي الأزمات والظروف. وها هي اليوم تجدّد التزامها الثابت بدعم الأشقاء اللبنانيين في مختلف المجالات، من الاستثمار والتنمية إلى الثقافة والتعليم والصحة وغيرها، كما تواصل دعمها للجيش اللبناني بالتنسيق مع الجانب الأميركي انطلاقاً من حرصها الصادق على استقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه". مواضيع ذات صلة ترسيم الحدود مع قبرص: مكسب للبنان أم بداية صراع مع سوريا وتركيا؟ Lebanon 24 ترسيم الحدود مع قبرص: مكسب للبنان أم بداية صراع مع سوريا وتركيا؟
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: ترسیم الحدود مع حزب الله فی بیروت مع سوریا
إقرأ أيضاً:
مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن بلاده لن تقدم على الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان ما دامت ترى أن هناك تهديدات أمنية قائمة على الأرض، مؤكداً أن أي خطوة تتعلق بإعادة انتشار القوات أو الانسحاب ستكون مرتبطة بشكل مباشر بالتقييمات الأمنية والعسكرية التي تجريها الجهات المختصة.
وأوضح المسؤول أن إسرائيل تضع مسألة أمن المناطق الحدودية في مقدمة أولوياتها، وترى أن استمرار وجود تهديدات محتملة يتطلب الحفاظ على إجراءات أمنية تضمن حماية الحدود ومنع أي هجمات قد تستهدف الأراضي الإسرائيلية.
وأضاف أن المؤسسة الأمنية تتابع التطورات الميدانية بشكل مستمر، وتقوم بإجراء تقييمات دورية لتحديد مستوى المخاطر والتحديات القائمة في المنطقة.
وأشار المسؤول إلى أن قرار الانسحاب أو البقاء لا يرتبط فقط بالوضع العسكري الحالي، بل يتأثر أيضاً بالتطورات السياسية والأمنية على جانبي الحدود، مؤكداً أن إسرائيل تعتبر إزالة مصادر التهديد شرطاً أساسياً لأي تغييرات محتملة في انتشار قواتها جنوب لبنان.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توترات متواصلة، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد الأمني والعسكري في المنطقة. كما تتزامن مع جهود دبلوماسية وإقليمية تهدف إلى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي.
ويرى مراقبون أن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان سيظل مرتبطاً بمسار التطورات الأمنية والمفاوضات السياسية الجارية، إضافة إلى مدى نجاح الجهود الدولية في خفض التوترات وتحقيق ترتيبات تضمن الاستقرار على طول الحدود.
وفي ظل استمرار التحديات الأمنية، تتواصل المتابعة الدولية والإقليمية للأوضاع في المنطقة، مع دعوات متكررة إلى ضبط النفس والالتزام بالحلول الدبلوماسية، بما يسهم في تجنب مزيد من التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق استقرار طويل الأمد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.