اقتصادية قناة السويس تبحث فرص الاستثمار بمنتدى الأعمال بباريس
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
يشارك وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بمنتدى الأعمال المصري الفرنسي المقام بالعاصمة الفرنسية باريس، ضمن وفد حكومي مصري رفيع المستوى، يضم نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ورئيس هيئة الرعاية الصحية، والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ورئيس جهاز التمثيل التجاري، والسفير المصري في فرنسا، بالإضافة لعدد من رجال الأعمال الذين يمثلون شركات القطاع الخاص المصري، ويتضمن المنتدى لقاءات ثنائية وموائد مستديرة تتناول فرص الاستثمار في مصر، وتعزيز التعاون مع مجتمع المال والأعمال الفرنسي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
واستعرض رئيس اقتصادية قناة السويس جهود ومساهمات الهيئة في قطاع الوقود الأخضر تحقيقًا للرؤية الاستراتيجية للهيئة الهادفة للتحول للاقتصاد الأخضر، والتي تشمل إقامة أول مشروع لإنتاج الوقود الأخضر داخل منطقة السخنة المتكاملة التابعة للهيئة، وتصدير أول شحنة أمونيا خضراء أنتجها المشروع للخارج، وكذلك فوزه بعقد توريد عالمي للوقود الأخضر لألمانيا، بالإضافة لاستثمار الهيئة الهائل في البنية التحتية والمرافق المُنفَّذة بمواصفاتٍ عالمية بما يتجاوز 6 مليارات دولار، لخدمة مشروعات الطاقة الخضراء مثل إنشاء محطات التحلية، وغيرها من المرافق الهامة لهذا القطاع، فضلًا عن جاهزية مواني الهيئة لتقديم خدمات تموين السفن بالوقود بأنواعه خاصة الوقود الأخضر؛ حيث نجحت الهيئة في تموين أول سفينة في العالم تعمل بالوقود الأخضر.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "الفرص الخضراء وإزالة البصمة الكربونية" والتي شارك فيها من الجانب المصري المهندس أحمد السويدي، رئيس السويدي إلكتريك، و علي الطيب، الرئيس التنفيذي لشركة Shift EV، و كريم العزاوي، الرئيس التنفيذي لفولتاليا مصر.
و أشار جمال الدين إلى خطة الهيئة الطموحة لأن تصبح المركز الرائد عالميًّا لإنتاج وتداول الوقود الأخضر؛ حيث تستهدف الهيئة جذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع الهام والصناعات المغذية والمكملة له، مشيرًا إلى اهتمام الدولة المصرية بتعزيز الشراكات العالمية في الصناعات الخضراء وعلى رأسها السيارات الكهربائية في الفترة المقبلة لما لها من أثر مباشر على مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، وخفض البصمة الكربونية.
كما شارك رئيس اقتصادية قناة السويس، في جلسة بعنوان "أداء الأعمال في مصر" ضمن مائدة أعمال مستديرة بحضور وزير الاستثمار، والرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار، ناقش خلالها دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في تهيئة مناخ الاستثمار، موضحًا قيام الهيئة برقمنة الخدمات المقدمة للمستثمرين ضمن "خدمة الشباك الواحد" التي تستهدف سرعة إنجاز الإجراءات الإنشائية والتنفيذية وغيرها، ووضع إطار زمني واضح لكافة الإجراءات، مع تيسير الحوكمة والرقابة، وصولًا للمؤشرات العالمية المتقدمة في هذا الشأن، واستحداث حوافز استثمارية لصالح المستثمرين إلى جوانب الحوافز الحالية، مؤكدًا عقد الهيئة لاجتماعات بشكل مستمر مع جميع شركاء النجاح من المستثمرين والمطورين الصناعيين العاملين بنطاقها للوقوف على أية تحديات قد تطرأ أمامهم وكذلك الاستماع للمقترحات التي من شأنها تحسين المناخ العام للاستثمار داخل الهيئة، وأشار وليد جمال الدين كذلك، إلى نجاح الهيئة في إصدار الدليل الجمركي الموحد، وإنجازها منصة إلكترونية متخصصة لمتابعة الإجراءات الجمركية واللوجستية، فضلًا عن التدريب المستمر للكوادر البشرية داخل الهيئة لتطوير قدراتهم وتأهيلهم للاضطلاع بمسؤولياتهم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مشروعات الطاقة الخضراء الاقتصادية لقناة السويس هيئة الرعاية الصحية منتدى الأعمال المصري الحوكمة والرقابة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية منتدى الأعمال المصري الفرنسي الوقود الأخضر
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.