فاطمة بنت هزاع: بدعم منصور بن زايد وهزاع بن زايد فرسان قفز الحواجز يحققون إنجازات عالمية
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
أكدت الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، رئيسة نادي أبوظبي للسيدات، ونادي العين للسيدات، مالك ومؤسس إسطبلات الشراع، أن رياضة الفروسية حققت تطورها ونهضتها وتتويجها بالألقاب العالمية برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة.
وأوضحت أن رياضة الفروسية في الدولة ماضية إلى أفضل المستويات والتنافسية العالمية بدعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وحرصه على توفير جميع متطلبات تفوقها وريادتها العالمية في مختلف المجالات، ودعم الطموحات الوطنية في البطولات العالمية، كما أن مسيرة الرعاية والدعم المستمرة من سموه لفرسان الإمارات لقفز الحواجز، كانت متواصلة أيضاً من خلال مشاركة المنتخب في أولمبياد باريس 2024، بشراء خيول جديدة للفرسان في هذه المشاركة التاريخية، استكمالاً لمسيرة كبيرة من رعاية واهتمام سموه بتطوير رياضة الفروسية وتمكينها عالمياً.
وأضافت الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان :” بدعم لا محدود من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نجح فرسان فريق الإمارات لقفز الحواجز في الوصول إلى أولمبياد باريس 2024، وكذلك دعم سموه المستمر في جميع البطولات العالمية والدولية القادمة في رياضة قفز الحواجز، بما يعزز وصول المنتخب الوطني إلى أعلى المستويات العالمية في المسيرة القادمة في هذا المجال، والسنوات القادمة ستشهد انطلاقة جديدة وقوية لفرسان دولة الإمارات”.
وأشارت إلى أنه بفضل الدعم والثقة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، تأهل منتخب الإمارات إلى أولمبياد باريس 2024 لأول مرة في تاريخه، وحقق الفارس عمر المرزوقي أصغر فارس مشارك من اسطبلات الشراع يمثل دولة الإمارات المركز الـ 19 عالمياً في أول مشاركة للدولة في الأولمبياد، بالإضافة إلى ذلك فإن فوز منتخب قفز الحواجز بالميداليتين الفضية والبرونزية على مستوى الفردي والفرق في النسخة الـ 19 من دورة الألعاب الآسيوية في مدينة هانج تشو الصينية، يرسخ النمو والتطور لأبطال دولة الإمارات في هذا المجال العالمي الذي أصبح الآن أكثر ازدهاراً بتاريخ الدولة في هذه الرياضة.
وأكدت فاطمة بنت هزاع ، أن رؤية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، كانت السبب الرئيسي في التطور العالمي لإسطبلات الشراع، وتأهيل فرسان الإمارات للتنافسية العالمية.
وأضافت أن تتويج الفارس عمر عبدالعزيز المرزوقي من اسطبلات الشراع الذي يمثل الإمارات بالمركز الأول على صهوة “إنجوي دي لا ميور” في شوط بطولة العالم للفحول لقفز الحواجز ضمن منافسات بطولة العالم للخيول الصغيرة فئات 5، و6، و7 سنوات في بلجيكا مؤخراً يمثل إنجازاً جديداً لرياضة دولة الإمارات بشكل عام ورياضة قفز الحواجز على وجه الخصوص، وإضافة مميزة إلى سلسلة الإنجازات الوطنية في البطولات العالمية.
وقالت:” منتخب دولة الإمارات تأهل إلى بطولة العالم لفئة الخيول الصغيرة في بلجيكا ونافس بقوة في شوط بطولة الفحول، ونجح عمر المرزوقي فارس اسطبل الشراع على صهوة ‘إنجوي دي لا ميور‘ في الفوز بهذا اللقب العالمي، ليمنح الإمارات لقب أفضل فحل على مستوى العالم من اسطبلات الشراع، بما يؤكد مسيرة التطور والنمو في مجال قفز الحواجز بدولة الإمارات”.
وأشارت فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان إلى أن التميز المستمر لفرسان اسطبلات الشراع في مختلف البطولات القارية والدولية والعالمية يرسخ رؤية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بتأسيس أكاديمية إسطبلات الشراع للناشئين منذ 12 عاماً، وذلك بهدف دعم الناشئين والشباب وتأهيلهم للمشاركة في مختلف البطولات الدولية والمحلية.
وقالت: “قمنا في الأكاديمية بوضع الخطط المستقبلية والإستراتيجيات للنهوض برياضة قفز الحواجز، تجسيداً لرؤية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، والتي تتمثل في تأسيس أجيال من الفرسان الموهوبين مما أسهم في تطور هذه الرياضة عبر الحضور القوي في المنافسات العالمية”.
وأضافت:”اسطبلات الشراع تواصل حضورها العالمي في السباقات والفعاليات العالمية، وتعزيز رؤية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بالبرامج التطويرية، وتأهيل الفرسان الناشئين والشباب، وإعدادهم وفق أفضل الممارسات العالمية للمشاركة في البطولات الخارجية، ورفع علم دولة الإمارات في منصات التتويج، وثقتنا كبيرة في أن المواهب المميزة في اسطبلات الشراع مع وجود أفضل سلالات الخيول، والكفاءات البشرية التدريبية، تقودنا إلى واقع أفضل يستشرف مستقبل التطور المستدام لهذه الرياضة في الدولة”.
ولفتت فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان إلى الأهمية الكبيرة والفوائد الإيجابية من مشاركة فرسان قفز الحواجز في البطولات العالمية، لما لها من أثر ملموس في بناء القدرات، واكتساب المهارات، ورفع مستوى الخبرات، لاسيما أن هذه البطولات تشهد مشاركة نخبة الفرسان حول العالم، بما يمثل دافعاً أكبر نحو من المزيد من الإنجازات الوطنية لدولة الإمارات.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
•ما سبب تعجب سيدنا زكريا عليه السلام في قوله تعالى: " قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ" مع يقينه بوعد الله تعالى وقدرته، وقد سأل ربه قبل ذلك الولد، وهو عالم بحاله من الكبر وحال زوجته؟
هذه المسألة ينبغي أن تفهم على وجهها، قال: "رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، بعد أن سأل، "هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ"، فسؤال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ" لم يكن من باب الاعتراض، وإنما كان من باب الاستثبات والتثبت من الخبر والاستيقان منه، كما نص على هذا طائفة كبيرة من المفسرين المتقدمين والمتأخرين مع اختلاف عباراتهم.
فالزّجّاج على سبيل المثال، وطائفة كبيرة من المتقدمين، يذكرون بأن تعجب زكريا عليه السلام، المحكي في هذه الآية الكريمة، لم يكن من باب الاعتراض أو من باب حقيقة التعجب، وإنما كان للاستيقان من الخبر، والاستفهام عن الكيفية التي يكون بها ذلك ويتحقق.
هل وهو قد بلغ من الكبر عتيا وامرأته عاقر أي على تلك الحال، أم بالرد إلى الشباب؛ لأنه يعلم أن الأمر الظاهر المحسوس المادي المعهود أن الرجل الذي قد بلغ من الكبر عتيا، والمرأة إذا كانت عاقرا، أن الحمل ممتنع، فهل سيكون بتلك الحال، أم سيكون بردهما إلى حالة يصلح فيها أن يكون هناك حمل؟
فهو يسأل عن هذه الكيفية: كيف يكون ذلك؟ هل يكون وهما على ما هما عليه من حال، أم بردهما إلى حال يصلحان فيها للحمل والولد هو وهي؟ هذا هو الوجه الذي أكثر المفسرين عليه.
والرازي ذكر وجوها، منها ما لا يصلح أبدا ولا ينبغي أن يقال، ومنها ما هو مقبول أيضا، كنحو أن يستلذ بسماع الخبر وتأكيده بطرق شتى؛ لأنه بشر بذلك، فأراد أن يسمع هذه البشارة، وأن يلتذ بها، فسأل بهذه الطريقة حتى يسمع الخبر مرة أخرى فيلتذ به.
وابن عاشور على سبيل المثال، قال: هذا تعجب مشوب بالشكر، ومعنى عبارته أنه مشوب بالشكر، لا يراد منه الاستفهام والتعجب، وإنما يراد منه الشكر، حتى يسمع الخبر، فيحمد الله تبارك وتعالى ويشكره على هذه النعمة ويكرر ذلك، هذه كلها وجوه حسنة مقبولة، والله تعالى أعلم.
• عندما تعجب زكريا قال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، قال: "كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ"، وفي إجابة مريم عليها السلام: "كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَة لِلنَّاسِ"، هاتان الإجابتان تشيران إلى ماذا؟ والأمر معجز في الصورتين؟
الحقيقة أن وجوه الشبه بين ولادة يحيى عليه السلام وميلاد عيسى عليه السلام كثيرة جدا في آل عمران وفي مريم، وأن سيرة يحيى بن زكريا عليهما السلام وعيسى بن مريم عليهما السلام أيضا متشابهة إلى حد كبير، ودلالات ذلك كثيرة، لكن لا يتسع لها المقام، وهي واضحة في السورتين.
فمن يمعن النظر في آل عمران وفي سورة مريم سيجد وجوها من الشبه: الميلاد معجز في الصورتين، والتسمية من عند الله تبارك وتعالى، فيحيى سماه ربه، وعيسى سماه ربه تبارك وتعالى، والميلاد على غير المألوف المعهود، وكلاهما سلم عليه؛ فربنا تبارك وتعالى سلم عليهما، وكلاهما وصف بالحياة، وهذا ملحظ مهم؛ لأن هناك روايات إسرائيلية تنص أو تذكر وقد سرت إلى كتب التفسير أن يحيى عليه السلام قد قتل ونشر بالمنشار، ولكن هذا لا يتناسب مع السياقات القرآنية التي ورد فيها أنه يموت، وأن الله تبارك وتعالى قد سماه يحيى، وأنه جعله استجابة لدعوة زكريا التي أراد فيها زكريا أن يهبه الله تبارك وتعالى ولدا يحمل ميراث النبوة. فالحاصل أن وجوه الشبه بين القصتين كثيرة، وهي ظاهرة فقط من يمعن النظر سيجد وجوها كثيرة.
من ضمن الوجوه أن يكون قوله: "َأنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، هل من امرأتي هذه، أو تأمرني أن أتزوج امرأة أخرى؟ هذه أيضا من ضمن الوجوه، الأصل فيها أنها سؤال عن الحال والكيفية، ولذلك يعبر بعض المفسرين، فيقول: هي سؤال بمعنى: كيف؟ أو من أين؟ "َأنَّى لَكِ هَذَا"، قالت: "هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"، أي: من أين لك هذا؟ فهو سؤال عن الحال والكيفية.
وبعض المفسرين قال: إن "َأنَّى" تأتي بمعنى متى، واستشهد لها بقول الله تبارك وتعالى: "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ"، ذكر هذا أبو حيان، ونسبه إلى طائفة من المتقدمين من المفسرين، وذكره بعض علماء العربية، أما عند من يقول بأن "أَنَّى" بمعنى متى، فلا إشكال عنده في الآية الكريمة، وليس بحاجة إلى هذا؛ لأنه يسأل عن متى يكون ذلك.
أما من يقول بأن "أَنَّى" سؤال عن الحال والكيفية، فيأتي هذا السؤال: هل هو من امرأته هذه، أو يؤمر بالزواج من امرأة أخرى؟ وقد سأل أن يكون له ولد، وهذه الآية الكريمة أيضا، في آل عمران وفي سورة مريم، كلها تؤكد أنه سأل أن يكون له ولد من صلبه، والله تعالى أعلم.
•نحن طلاب في دولة بآسيا تُمنع فيها ممارسة الشعائر الدينية في الأماكن العامة، ولا يُسمح بالصلاة إلا في المساجد، وهي قليلة، وأحيانا نخرج من الصباح ولا نعود إلا بعد منتصف الليل، فيصعب علينا أداء صلاتي الظهر والعصر في وقتهما، فما الحكم؟ وهل يجوز أن نصلي سرا بالإيماء أو جلوسا، أم نقضيها لاحقا؟
أسأل الله تبارك وتعالى بداية أن يكشف كربتهم، وأن يسهل لهم، وأن يفرج عنهم، آمين يا رب، وهذه من الأسئلة التي تدعو إلى العجب، ففي زماننا المعاصر هذا تكفل في أكثر البلدان بحرية التدين وممارسة الشعائر الدينية، ولو في أماكن خاصة، أو أماكن مهيأة لذلك، أو في الأماكن التي ليست هي من الأماكن الخاصة، ولا أذى فيها لأحد، فإن يوجد شيء من البلدان يضيق على المسلمين الراغبين في أداء صلواتهم، فإن هذا في هذه الأعصار المتأخرة أمر يدعو إلى العجب، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن إخواننا المبتعثين هؤلاء، وأن يفرج عن المسلمين الموجودين في تلك البلاد أصلا.
أما كيف يتصرفون، فليحرصوا على تنظيم أوقاتهم بحيث يتمكنون من أداء الصلوات في أوقاتها بطمأنينة، وبالهيئة المأمور بها قدر استطاعتهم، فيصلون الظهر والعصر جمعا إن كانوا مسافرين فيقصرون، وإن كانوا مقيمين فإنهم يتمون، ولكن يُرخص لهم في الجمع، فلينظروا في شيء من الأماكن التي لا حرج عليهم في أداء الصلاة فيها، ولا يضيق عليهم، ولا يترتب على أدائهم فيها شيء من الأذى أو الضرر عليهم، فليسعوا قدر المستطاع إلى ترتيب أوقاتهم وفق هذا المبدأ، وهو الحرص على أداء الصلاة بطمأنينة.
فوقت الظهرين يمتد من أول وقت الظهر إلى آخر وقت العصر، ثم بعد ذلك يُرخص لهم في أن يؤدوا صلاتي المغرب والعشاء، وأن يصلوا العشاءين عندما يعودون إلى مساكنهم، ولو كان ذلك عند منتصف الليل، لكن إن لم يتيسر لهم ذلك، وخافوا من الضرر أو الأذى، فإنهم يصلون إيماء في هذه الحالة حيث تيسر لهم، فيأتون بأقوال الصلاة تامة، ويأتون بأفعالها بالإيماء، ويتحرون استقبال القبلة، خصوصا عند تكبيرة الإحرام، ثم بعد ذلك يأتون بأقوال الصلاة، ويأتون بحركاتها إيماء.
وكما قلت، فهذا إنما هو من باب الضرورة إذا خافوا على أنفسهم من الضرر والأذى، أما إذا كان الأمر أيسر من ذلك، ويمكن لهم أن يأخذوا زاوية في شيء من المرافق العامة، أو الخاصة بإذن أهلها، أي في الأماكن الخاصة، فيؤدوا صلاتهم، فهذا هو الأولى في حقهم.
لكن إن تعذر ذلك كله فليس لهم أن يؤخروا الصلاة عن وقتها؛ فإن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دالة على لزوم أداء الصلاة في وقتها، وهكذا كان يفعل الأئمة والصالحون إذا ضيق عليهم ولم يتمكنوا من أداء الصلاة في وقتها بطمأنينة فإنهم يأتون بها إيماء بالكيفية التي يكونون عليها، والله تعالى أعلم.
•رفع الإمام من سجود الركعة الثانية إلى القيام، ولم ينتبه له المأمومون حتى انتصب قائما، فهل لهم أن يسبحوا له مع علمهم أنه لن يعود للسجود لأجل أن ينتبه أنه فوت التشهد الأول؟
نعم، بل هذا هو الأولى؛ لهذا المعنى الذي ذكره في آخر السؤال، وهو التنبيه على أنه قد ترك التشهد الأول، وأن جبره يكون بالسجود قبل التسليم، على الراجح، والمعنى الآخر أنهم لا يرون الإمام، فالأصل أنهم يسمعون تكبيرة انتقاله من السجود إلى الجلوس، فلما شرعوا في الرفع من السجود رفعوا رؤوسهم من موضع السجود، فرأوا أنه قد قام، فلا حرج عليهم في هذه الحال، وهذا هو الأولى أن يسبحوا له، ثم مرد الأمر إلى الإمام وفقهه؛ فإن كان قد انتصب قائما وفرغ من تكبيرة الانتقال فإن الصحيح أنه لا يعود مع وجود قول ضعيف بأنه يرجع للتشهد الأول، فهذا القول أيضا سبب آخر يدعوهم إلى تنبيه الإمام بالتسبيح له، لكن في كل الأحوال يوصى المأمومون، ولا سيما من كان في سترة الإمام، أي من كان خلف الإمام، أن يكون متيقظا.
ولذلك رُخص لمن كان خلف الإمام أن يرفع رأسه فور سماعه تكبيرة الإمام، حتى يلحظ هل سهى الإمام أو أنه أتى بما هو مطلوب منه، فهذا أيضا من فقه من يلي الإمام، فمن كان خلف الإمام يُرخص له أن يتعجل قليلا دون أن يسابق الإمام، لكن يختصر في التسبيح، فلا يطيل في تسبيح السجود، على سبيل المثال في المسألة محل السؤال، فيقتصر على ثلاث تسبيحات، أو إن كان الإمام يطيل كثيرا، فيمكن أن يأتي بخمس تسبيحات، ثم ينتظر رفع الإمام، فيرفع بعده مباشرة لينظر: هل الإمام أتى بما هو صحيح، أو أنه سهى أو أخطأ، فيسبح له، ولكن مع ذلك، فهذه الصورة من باب التوصية، ومن باب الإيصاء ببيان شيء من فقه متابعة الإمام.