كيف نجا نتانياهو من صدمة 7 أكتوبر؟
تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT
قال موقع "أكسيوس" الأمريكي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، "ليس قريباً" من فقدان السلطة، بعد عام من "أسوأ فشل" أمني في تاريخ البلاد، في إشارة إلى هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي شنته حركة حماس على مستوطنات غلاف غزة.
وأرجع التقرير استمرار نتانياهو في السلطة إلى "تحقيقه انتصارات سياسية واستراتيجية، تشجعه أكثر من أي وقت مضى".
وقال الموقع إن "نتانياهو تحدى الصعاب كلها بالتشبث بالسلطة، حتى الذكرى الأولى للهجمات التي شنتها حماس، وهو الآن يمتلك رأس المال السياسي اللازم للمفاوضات، التي قد تحدد الميزانية المقبلة للبلاد، وتسمح له بمواصلة اتخاذ القرارات لمدة عام آخر على الأقل في الحرب الإقليمية متعددة الجبهات، التي تخوضها إسرائيل".
ونقل الموقع عن أحد مساعدي نتانياهو: "إنه يشعر بأنه فائز".
ومن المتوقع أن يستمر رئيس الوزراء، الذي تولى المنصب 6 مرات، في منصبه لفترة أطول.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن فشل إلى حد كبير في محاولاته لاحتواء الصراع في الشرق الأوسط، والسيطرة على نتانياهو، بحسب "أكسيوس". هكذا تفوق نتانياهو على بايدن - موقع 24في تقرير مطول، تشرح صحيفة "فايننشال تايمز" كيف أسس رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو منذ فترة طويلة ما يسميه المحللون العسكريون "هيمنة التصعيد" على من يجلس في المكتب البيضاوي في واشنطن.
لكن التقرير يؤكد أن "أغلبية الإسرائيليين لا يريدون أن يصبح زعيم حزب الليكود ــ الحزب اليميني الرئيسي في إسرائيل ــ رئيساً للوزراء".
في الأيام والأسابيع التي أعقبت السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، اعتقد بايدن وزعماء المعارضة الإسرائيلية ونتانياهو نفسه، أن نهاية المسيرة السياسية لرئيس الوزراء كانت مسألة وقت.
وقال مسؤولون أمريكيون لموقع "أكسيوس" إن "المكالمات الأولى التي أجراها بايدن مع نتانياهو بعد الهجمات جعلته يشعر بقلق بالغ، لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بدا في حالة صدمة".
وأضاف المسؤولون أن "بايدن، الذي يعرف نتانياهو منذ أكثر من 40 عاماً، لم يسمع منه مثل هذا من قبل، مما أثر في قرار بايدن بالسفر إلى إسرائيل بعد 10 أيام من الهجمات".
وعلى مدى الأشهر القليلة التالية، هبطت شعبية نتانياهو بشكل حاد، وتزايدت الدعوات لاستقالته يوما بعد يوم، وتعززت مكانة منافسيه السياسيين في استطلاعات الرأي، بحسب الموقع.
لكن "نجح نتانياهو في البقاء على قيد الحياة يوماً بيوم، إلى أن ساعدته سلسلة من النجاحات العسكرية التي حققتها إسرائيل على مدى الأشهر الثلاثة الماضية في تحويل مسار الأمور"، وفقاً للتقرير.
في منتصف يوليو (تموز) شن الجيش الإسرائيلي غارة جوية في جنوب غزة، مما أسفر عن مقتل قائد الجناح العسكري لحركة حماس محمد ضيف.
وكانت هذه هي المرة الأولى منذ بداية الحرب التي تنجح فيها إسرائيل في قتل أحد العقول المدبرة لهجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
وواصلت إسرائيل تنفيذ أطول حرب في تاريخها، وضربت منشآت نفطية في اليمن، وبعد ذلك، قتلت إسرائيل القائد العسكري الأعلى في حزب الله فؤاد شكر في غارة جوية على بيروت.
وبعد أقل من يوم واحد، اغتالت الزعيم السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، في دار ضيافة تابعة للحكومة الإيرانية في طهران.
وبعد شهرين، شنت إسرائيل هجمات سرية على حزب الله، ففجرت عن بعد آلاف أجهزة النداء "بيجر" واللاسلكي، مما أسفر عن مقتل وجرح الآلاف، وعرقلت أنظمة الاتصالات الداخلية للجماعة، وأثارت حالة من الجنون في صفوفها، بحسب التقرير.
وأشار التقرير إلى أن الغارات الجوية غير المسبوقة على مدى الأسبوعين الماضيين أدت إلى تدمير ثلثي ترسانة الصواريخ والقذائف لحزب الله، وقتلت جميع قياداته العليا تقريباً فضلا عن العديد من القادة من المستوى المتوسط.
وبلغت الهجمات ذروتها باغتيال زعيم حزب الله حسن نصر الله، وعدد كبير من كبار نوابه.
وفي الثلاثاء الماضي، حققت إسرائيل إنجازاً عسكرياً آخر بصد هجوم صاروخي باليستي إيراني ضخم .
بعد مرور عام على هجمات حماس، قال "أكسيوس" إن أحد الأسباب التي جعلت نتانياهو لا يُعزل وبقاء حياته السياسية آمنة، هو إقناع منافسه السياسي الرئيسي، وزير الدفاع السابق بيني غانتس، بالانضمام إلى حكومة الطوارئ ومجلس الحرب.
ولم يكن نتانياهو مضطرا إلى بذل جهد كبير لتحقيق ذلك.
ففي أعقاب الصدمة التي أعقبت السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، تطوع غانتس للانضمام إلى التحالف دون أي شروط تقريباً، ودون أن يضطر نتانياهو إلى الانفصال عن أي من شركائه القوميين المتطرفين في الائتلاف.
وأدى انضمام غانتس إلى الحكومة إلى استقرار ائتلاف نتنياهو، بينما أدى إلى تقسيم المعارضة، التي فشلت في تقديم رؤية بديلة لإسرائيل وزيادة الضغوط على حكومة نتنياهو، وفقاً لـ"أكسيوس".
لكن، بعد أشهر قليلة، "انتهى شهر العسل وعاد رئيس الوزراء إلى مهاجمة غانتس وتهميشه، الذي خسر رأس ماله السياسي بشكل متزايد حتى غادر الائتلاف في يونيو (حزيران)".
وأخيراً، حقق نتانياهو انتصاراً آخر عندما انضم منافسه السياسي اللدود جدعون ساعر إلى حكومته الذي يقول "أكسيوس" إنه كان يحاول إنقاذ حياته السياسية.
ورفض نتانياهو تحمل مسؤولية الفشل الأمني الذي أدى إلى هجمات السابع حماس، وتشكيل لجنة تحقيق وطنية بشأنها.
كما واجه رئيس الوزراء، الاحتجاجات بسبب رفضه الموافقة على اتفاق إطلاق النار، واحتجاز الرهائن في غزة.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية حماس حزب الله الإيرانية إيران وإسرائيل عام على حرب غزة إسرائيل وحزب الله رفح غزة وإسرائيل الانتخابات الأمريكية رئیس الوزراء تشرین الأول حزب الله
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أجرى رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني، اتصالاً هاتفياً بمحافظ محافظة الضالع قائد المحور اللواء أحمد القبة، بعد المعارك التي شهدتها جبهات المحافظة مساء أمس الأربعاء، بين القوات المشتركة والحوثيين.
وخلال الاتصال، أشاد رئيس الوزراء بالبطولات التي يسطرها المرابطون في محافظة الضالع ضد اعتداءات الحوثيين والتصدي المستمر لهجماتها، والتي كان آخرها في جبهتي “باب غلق” و”الثوخب – بتار”.
واستمع الزنداني من محافظ الضالع إلى إحاطة شاملة حول سير العمليات العسكرية، والأوضاع الميدانية في مختلف جبهات القتال، إلى جانب الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها جماعة الحوثي جراء محاولاتها الفاشلة لتحقيق أي تقدم ميداني.
ونوه رئيس الوزراء بالجاهزية القتالية العالية والروح المعنوية التي أظهرها المقاتلون في مواقعهم، مشيراً إلى أن هذه الملاحم تجسد يقظة وصلابة أبناء الضالع وإصرارهم على إفشال المشاريع الإرهابية. كما ترحم على أرواح الشهداء الذين ارتقوا في المعارك الأخيرة، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى ومؤكداً أن تضحياتهم ستظل محل اعتزاز قيادة الدولة والشعب.
من جانبه، ثمن محافظ الضالع اللواء أحمد القبة اهتمام ومتابعة رئيس الوزراء للأوضاع العسكرية في المحافظة، مؤكداً أن أبطال القوات المشتركة والمقاومة يتمتعون بمعنويات عالية وعزيمة راسخة، وأن الضالع ستظل حصناً منيعاً وعصية على مشاريع الانقلاب والإرهاب.