سعى وزير المال الفرنسي الجديد أنطوان أرمان إلى إقناع نظرائه في الاتحاد الأوروبي بجدية باريس بشأن السيطرة على عجزها المتزايد والامتثال إلى قواعد ميزانية التكتل، وسط تفاؤل أوروبي حذر.

وسيستعرض الوزير الجديد الميزانية الوطنية الخميس المقبل، وتأمل باريس بأن تتعامل مع ديون فرنسا "الهائلة" عبر خفض الإنفاق وفرض ضرائب جديدة.

وزار أرمان لوكسمبورغ أمس الاثنين لطمأنة نظرائه في منطقة اليورو بشأن أولويات السياسة الفرنسية، بما في ذلك السيطرة على العجز.

وقال في إيجاز للصحفيين قبل ساعات من أول اجتماع له مع وزراء مالية بلدان الاتحاد الأوروبي "قمنا بإعداد ميزانية لتعزيز سيادة البلاد المالية والوطنية"، وشدد على أن احترام قواعد الاتحاد الأوروبي هي "مسألة مرتبطة بالمصداقية دوليا".

وسيتعيّن على أرمان أيضا إقناع الأسواق بأنه قادر على تحقيق أهدافه.

ديون فرنسا بلغت 3.2 تريليونات دولار ما يمثل 110% من الناتج المحلي (رويترز) انتقادات أوروبية

وانتقدت بروكسل فرنسا بالفعل لخرقها قواعد الموازنة واتّخذت إجراء رسميا بحقها في يوليو/تموز الماضي نظرا إلى أن العجز لديها يتجاوز الحد الأقصى البالغ 3% الذي يتعيّن على الدول المنضوية في منطقة اليورو الامتثال له.

ويتعيّن على فرنسا تقديم خطة على عدة سنوات لخفض عجزها العام لكن باريس نالت تأجيلا بعدما استغرق تشكيل حكومة جديدة وقتا بعد الانتخابات المبكرة.

وأمام باريس الآن مهلة حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول المقبل لتقديم خطتها للموازنة إلى المفوضية الأوروبية.

من جانبه، أبدى المفوّض الأوروبي لشؤون الاقتصاد باولو جنتلوني تفاؤلا حذرا حيال المحادثات مع فرنسا، وقال للصحفيين في لوكسمبورغ إن محادثاته مع الوزير الفرنسي كانت "واعدة" رغم "الصعوبات".

من جانبه، شدد وزير المال الألماني كريستيان ليندنر على أنه "يتعيّن علينا خفض عجزنا وديوننا بشكل ذي مصداقية لنتمكن من تمويل أنفسنا بشكل مناسب ومستقر".

لكن أرمان بدا واثقا بمساعي بلاده لخفض العجز إلى ما دون الحد الأقصى المحدد أوروبيا، وقال إن "هدفنا هو خفض العجز إلى ما دون عتبة 3% بحلول عام 2029".

وهذه المهلة أطول بعامين من تعهّد سلفه برونو لومير في وقت سابق من عام 2024.

ويهدف أرمان في المدى القصير إلى خفض العجز في فرنسا إلى 5% العام المقبل مقارنة بـ6.1% هذا العام.

وقال أرمان للصحفيين لاحقا في لوكسمبورغ "هذا اتجاه جدي وذو مصداقية وطموح بالنسبة لبلدنا من أجل احترام قواعد الموازنة الأوروبية".

ويواجه أرمان معادلة صعبة إذ إن على موازنته إرضاء الأسواق وبروكسل مع ضمان التضييق بشكل كبير على المواطنين والأعمال التجارية.

وتبلغ ديون فرنسا أكثر من 3.2 تريليونات يورو، أي ما يعادل أكثر من 110% من إجمالي الناتج الداخلي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات

إقرأ أيضاً:

رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس

فرنسا – فتحت الشرطة القضائية الفرنسية تحقيقا بتهمة السرقة، بعد فقدان حقيبة يد تحتوي على مجوهرات تقدر قيمتها بأكثر من 1.3 مليون يورو، تعود لرجل أعمال أمريكي ثري في قطاع التكنولوجيا الصحية.

ووفقا لما ذكرته صحيفة “لو باريزيان”، وقعت الحادثة مساء يوم الأحد 19 يوليو، في الطريق من مطار رواسي-شارل-ديغول إلى فندق جورج الخامس، المعروف رسميا باسم فندق فور سيزونز، في الدائرة الثامنة بباريس.

وقد باشرت النيابة العامة في بونتواز (فال دواز) التحقيق، وكلفت الشرطة القضائية بمهمة الكشف عن ملابسات الحادث.

وكان رجل الأعمال البالغ من العمر 45 عاما قد وصل إلى باريس قادما من نيس على متن رحلة جوية، حيث كان يخطط لقضاء عدة أيام في العاصمة الفرنسية واختار أحد أفخم القصور الفاخرة للإقامة خلال زيارته.

ولم تتوفر معلومات إضافية حول ظروف فقدان الحقيبة أو الجهة المشتبه بها في تنفيذ عملية السرقة.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه العاصمة الفرنسية نشاطا أمنيا مكثفا، حيث كانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق عن اعتقال عصابة متخصصة في سرقة السيارات، متهمة بسرقة 27 مركبة، وتمكنت من العثور على 21 منها.

المصدر: RT + وكالات

مقالات مشابهة

  • شباب السلة يبدأ مشوار التأهل الآسيوي بمواجهة الكويت .. غدًا
  • سلام تحت فوهة الصواريخ : بين باريس وبرلين شبح الذرة وغريزة البقاء باي ثمن
  • إيران: استهدفنا قواعد ومستودعات للجيش الأميركي في الكويت
  • هرمز.. بين هدنة الأيام العشرة واحتمالات الانفجار الكبير
  • الرواية الممزقة.. الدور الكبير للسوفيات في قيام إسرائيل
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس