موقع 24:
2026-07-24@15:21:47 GMT

الحمايتان

تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT

الحمايتان

بعدما فشلت جميع الوساطات والمحاولات، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران، عشية حرب العراق: "عبثاً نحاول. لقد دخلنا منطق الحرب". طبعاً كان على حق في قراءته لمجرى الأحداث، وتفلت التطورات، لكنه أساء التعبير. ليس للحروب منطق، ولا يمكن أن يكون. وكان جدوده قد قالوا قبله بزمان: "في الحرب كما في الحرب". باب جهنم مفتوح على كل شيء.

لا مفاجآت ولا محظورات. ولعله عندما تحدَّث عن منطق الحرب، كان يقصد سياقها القائم على الجنون، والرفض، وتجاهل العذاب الذي يضرب البشر، فيما تبتعد إمكانات الحوار، وتزدرى فكرة السلم، ويصور الحديث عن الهدنة على أنه خيانة وجبن.
كثرت في لبنان الأحاديث العلنية عن وقف الحرب، بعدما كان البعض يعتبرها خيانة وصهيونية. أن تحزن على مقتل 2100 إنسان في أسبوعين من شعبك وأهلك، ليس جبناً، ولا خيانة. أن يشرد مليون جنوبي في متاهات العراء كارثة إنسانية، لا بد من وقفها، وليست بطولة لا بأس من استمرارها وتماديها. ليسوا صهاينة الذين يستنكرون تحول الجنوب إلى ضاحية جنوبية، وقلب بيروت إلى جنوب الضاحية.
كان منطق المقاومة، ووزير خارجية إيران، أن الحرب هي الحرب، والمقاتلون جنوبيون، والمشردون جنوبيون، وهم من يدفعون ثمن الجحيم. وهذا منطق الحروب لا منطق الأوطان، والشعوب، وحماية الأرض. لم يدم أبداً تحويل لبنان إلى مثنيات طائفية، ورباعيات منفصلة ومتعادية. سرعان ما عادت الحقائق التاريخية إلى مواقعها وحقائقها بعدما وصل الانقسام إلى قتيل وشهيد، مع أن القاتل واحد بلا لحظة تردد. وإذ تم الفصل بين الموتى، ظل المصابون والجائعون والمشردون بلا تصنيف.
استغرقت غزة عاماً لما بلغته الحالة اللبنانية في أسبوع. شملت الحرب وفظائعها كل لبنان، ولم يعد فيه مكان آمن. وتحول إلى مشهد لجوء، ومساعدات وأيتام بلا حدود.
شرّع نتانياهو لدباباته وطائراته كل بقعة من لبنان. وإلى الآن لبنان منقسم حول شرعيته، وحتى حول مصيره ووجوده. لا رئيس للدولة، وكأن الدولة في أوهن حالاتها، ولا حكومة قانونية، ولا قانون إلا من أشفق الله عليه.
الانقسام الأخطر والأشد بين ما، ومتى بقي من الدولة، وبين الحزب الجريح، هي لا تجرؤ على مصارحته بأن مسؤوليتها حماية الناس، والمؤسسات، وهو همه حماية المقاومة.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل وحزب الله

إقرأ أيضاً:

شقيق تامر حسني أحد طرفيها.. مشاجرة داخل مول بأكتوبر تنتهي بالتصالح

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

انتهت أزمة المشاجرة التي شهدها أحد المراكز التجارية بمدينة السادس من أكتوبر، والتي كان من بين أطرافها يوسف حسني، شقيق الفنان تامر حسني، بعدما قررت النيابة العامة إنهاء الواقعة عقب تصالح جميع المشاركين فيها.

وبحسب تفاصيل الواقعة، اندلعت مشادة بين عدد من الطلاب داخل المول، إثر تدخل يوسف حسني للدفاع عن زميلتين كانتا برفقته، بعدما تعرضتا لمضايقات من طالب آخر.

وتحولت المشادة إلى اشتباك بالأيدي بين الطرفين، دون أن تسفر عن وقوع أي إصابات، قبل أن يتدخل أفراد الأمن الإداري بالمركز التجاري للسيطرة على الموقف وإبلاغ الأجهزة الأمنية.

وعقب انتقال رجال الشرطة، تم اصطحاب جميع الأطراف إلى قسم الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث أبدوا رغبتهم في إنهاء الخلاف بصورة ودية.

وباشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، قبل أن تقرر صرف جميع الأطراف بعد إثبات التصالح والتراضي بينهم، لتنتهي الأزمة رسميًا دون استكمال الإجراءات القضائية.

مقالات مشابهة

  • شقيق تامر حسني أحد طرفيها.. مشاجرة داخل مول بأكتوبر تنتهي بالتصالح
  • ناشئات تونس يحققن الفوز الثالث في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 سنة
  • أيوب: تطبيق القوانين النافذة كفيل بمنح الجيش صلاحيات نزع السلاح
  • لبحث الإصلاحات المالية.. اجتماع بين جابر وسعيد
  • أزمة إدارية في بشكتاش بسبب محمد صلاح.. ومسؤول بالنادي ينفي استقالته
  • قفزة النفط تدعم الدولار وتضغط على الذهب
  • بعد الحرب.. أزمة إعادة إعمار قانونية في الجنوب
  • حين لفظ القناع وجهه
  • قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030