ممثل السيد السيستاني: الشعب العراقي ليس بمنأى عن تداعيات الصراع بالمنطقة
تاريخ النشر: 26th, June 2025 GMT
26 يونيو، 2025
بغداد/المسلة: أكد ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، اليوم الخميس، أن الشعب العراقي ليس بمنأى عن تداعيات الصراع القائم بالمنطقة، وأن مستقبل البلد ليس أفضل من حاضره ما لم يبنى على أسس صحيحة.
وقال الشيخ الكربلائي خلال مراسم تبديل رايات مرقدي الإمامين الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) إيذاناً ببدء شهر محرم الحرام، إنه “إذا كانت المعركة الحالية بين الحق والباطل، والتي لا تزال قائمة قد استنزفت دماء كثيرة وعزيزة، وأدت لكثير من الضرر بإخواننا واخواتنا تهجيراً وأذى، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يؤدي للشعور بالضعف والانكسار فلا بد من المضي قدماً في تدارك الاخفاقات والتغلب على نقاط الضعف بأساليب صحيحة بعيداً عن الأمنيات والأوهام”.
وأضاف أن “المعركة بين الحق والباطل تحتدم أحياناً وتخفت أحياناً، ولا بد لأهل الحق من أن يتبصروا ولا ينخدعوا ببعض المظاهر المزيفة والشعارات الرنانة وليأخذ أولياء الأمور العبر والدروس مما وقع من ماس تجل عن الوصف وخسائر لم يحدث مثلها منذ زمن بعيد”.
وشدد بالقول: “فلا بد من أن يتنبه العراقيون لذلك ويتسلحوا بالوعي والبصيرة في التعامل معها ويصلحوا أمورهم بعيداً عن بعض المظاهر الخداعة وليعلموا أنهم ما لم يسعوا بجد في بناء بلدهم على أسس صحيحة فإن مستقبلهم لا يكون أفضل من حاضرهم”.
وتابع الشيخ الكربلائي “كما أن على من بيدهم الأمور أن يتقوا الله ويحكموا ضمائرهم ويراعوا في قراراتهم وتصرفاتهم مصلحة شعبهم وبلدهم والمنطقة كلها لان مصالح شعوبها مترابطة”.
وأشار إلى أن “الشعب العراقي الذي ضحى في سبيل التخلص من الاستبداد، سيبقى عازماً على الحفاظ على هذه المكتسبات بكل قوة وعدم الرجوع إلى الوراء على أي حال وإن كان يشعر بمرارة الأخطاء الكبيرة والاخفاقات المتوالية للكثيرين ممن تسلموا مواقع المسؤولية خلال العقدين الماضيين”.
وأوضح أن “الأمل يبقى قائماً في تصحيح المسار وتدارك ما فات ولا يكون ذلك إلا وفق ما أشارت إليه المرجعية العليا في بيان سابق حيث صرحت أنه ينبغي للعراقيين ولاسيما النخب الواعية أخذ العبر من التجارب التي مروا بها ويبذلوا قصارى جهدهم في تحقيق مستقبل أفضل لبلدهم، وذلك لا يتسنى من دون خطط علمية وعملية لإدارة البلد اعتماداً على مبدأ الكفاءة والنزاهة في تسلم مواقع المسؤولية ومنع التدخلات الخارجية بمختلف وجوهها وحصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد على جميع المستويات”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
القاهرة- دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أطراف الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن تحقيق السلام العادل يظل السبيل لضمان الاستقرار والازدهار للشعوب.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى 74 لثورة 23 يوليو/تموز 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي في مصر.
وقال السيسي: "أدعو دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار".
وشدد على "ضرورة عدم توقف المساعي الجادة الحثيثة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب، فالعالم يتسع للجميع".
وأكد السيسي أن "العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار".
وطالب "جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام وصونا لحقوق الشعوب".
وتأتي تصريحات السيسي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، إذ تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار اتفاق أولي لوقف التصعيد، أعقب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران أواخر فبراير/شباط الماضي، وشملت ضربات أمريكية وردودًا إيرانية استهدفت مواقع في المنطقة.
كما تشهد المنطقة تصاعدًا في التوتر باليمن، بعد استهداف أنصار الله الحوثيين، المدعومين من إيران، سفينة سعودية الخميس، بالتزامن مع استمرار الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.