الرئيس التايواني: لن نتنازل عن شبر واحد من أراضينا
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
أكد رئيس تايوان لاي تشينغ تي، اليوم الجمعة، أن "الجزيرة لن تتنازل دفاعا عن أراضيها، وذلك بالتزامن مع مواصلة الصين الضغط العسكري على تايبيه لقبول مطالبها بفرض السيادة.
وأضاف لاي: "لن نتنازل عن شبر واحد من الأرض في تايوان وبينغو وكينمن وماتسو خلال دفاعنا بحزم عن وطننا"، وذلك في إشارة إلى الجزر التي تسيطر عليها تايبيه.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع التايوانية، يوم الأربعاء الماضي، إنها رصدت مجموعة حاملة طائرات صينية تبحر باتجاه المياه الفاصلة بين تايوان والصين، بعد يوم من إجراء بكين مناورة بالذخيرة الحية قبالة سواحل تايوان.
وأوضحت الوزارة في بيان لها عبر منصة "إكس" رصد مجموعة حاملة الطائرات "لياونينغ" الصينية قرب جزر براتاس التي تديرها تايبيه، على بعد نحو 400 كيلومتر (250 ميلًا) جنوب غرب تايوان، متجهة شمالًا نحو مضيق تايوان الحساس.
وأضافت وزارة الدفاع التايوانية إن السفن التابعة للبحرية الصينية "بقيادة حاملة الطائرات لياونينغ أبحرت عبر المياه القريبة من دونغشا (جزر براتاس) واستمرت شمالا نحو مضيق تايوان"، مشيرة إلى إن الجيش التايواني "راقب الوضع واستجاب وفقا لذلك".
وشاركت حاملة الطائرات "لياونينغ" في التدريبات العسكرية الصينية واسعة النطاق حول تايوان الأسبوع الماضي والتي أدانتها تايبيه وداعمتها الرئيسية واشنطن.
واتهمت تايوان الصين بتعمدها التأثير على شعب وزعماء الجزيرة (تايوان)، لحملهم على التخلي عن طموحهم في الحكم الذاتي.
وجاء ذلك بالتزامن مع قيام الصين بتدريبات عسكرية بحرية، حول جزيرة تايوان، ونشر خفر السواحل الصيني خريطة تظهر سفنها وهي تطوق الجزيرة في تشكيل على شكل قلب، ووصفت ذلك بأنه "عمل من أعمال الحب".
يُشار إلى أن تايوان تخضع للحكم بشكل مستقل عن البر الرئيسي للصين، منذ عام 1949، وتنظر بكين إلى الجزيرة باعتبارها مقاطعة تابعة لها، بينما تؤكد تايوان أنها دولة تتمتع بالحكم الذاتي ولكنها لم تصل إلى حد إعلان الاستقلال.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: التدريبات العسكرية التدريبات الجيش التايواني أراضينا الرئيس التايواني الضغط العسكري العسكرية الصينية تايوان والصين حاملة طائرات صينية جزيرة تايوان
إقرأ أيضاً:
الجزيرة نت في قلب بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان بعد انسحاب قوات الاحتلال
زوطر الغربية – بدأت العائلات اليوم الجمعة الدخول إلى بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوب لبنان للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، وسط إجراءات أمنية مشددة ينفّذها الجيش اللبناني.
واقتصر الدخول للبلدة على 5 سيارات في كل دفعة، بعد عمليات تفتيش دقيقة، بينما رافق الجيش الأهالي خلال تنقلهم داخل البلدة.
وكشفت مشاهد حصرية للجزيرة نت حجم الدمار الكبير الذي لحق بزوطر الغربية، إذ لم يُسمَح للأهالي بالتقدم إلى عمقها، واقتصر الدخول على الجزء الأول منها وتحت مرافقة الجيش اللبناني، في إطار الإجراءات الأمنية المتبعة.
عند دخولنا إلى البلدة، بدت آثار الدمار حاضرة في معظم أحيائها، ولم يُسمح بالوصول إلا إلى حي البلاطة، الواقع على أطرافها من الجهة الغربية، حيث تكشف المشاهد حجم الخراب الذي خلفته الحرب، عشرات المنازل بدت مدمرة كليا أو جزئيا، بينما لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية والطرقات، إلى جانب دمار واسع طال عددا من المحال التجارية.
ولا تزال أكوام الركام وآثار القصف تنتشر في الشوارع، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها زوطر الغربية.
ومع أول دخول للسكان بعد أشهر من الغياب، خيّمت مشاعر الصدمة والحزن على المكان، توجّه كثيرون مباشرة إلى منازلهم لتفقّد ما تبقى من ممتلكاتهم، وسط مشاهد امتزجت فيها الدموع بالصمت، في حين بدت آثار الصدمة واضحة على وجوههم وهم يواجهون واقعا مختلفا عما تركوه قبل النزوح.
وبحسب ما رصدناه ميدانيا، اقتصر السماح بالدخول على عدد محدود من السكان ضمن مجموعات صغيرة، إذ كانت تدخل 5 سيارات فقط في كل دفعة، وبمواكبة من الجيش اللبناني، مما جعل عدد الذين تمكّنوا من دخول البلدة خلال الساعات الأولى محدودا.
إعلانوعند الوصول إلى داخل زوطر الغربية، يتولى أحد عناصر الجيش تفتيش كل منزل قبل السماح لأصحابه بالدخول لتفقد ممتلكاتهم والاطمئنان عليها، على أن يرافقهم مجددا إلى خارجها فور انتهاء الزيارة، وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة.
وبعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من البلدة، صباح الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، دخلت وحدات من الجيش اللبناني إليها، في أول انتشار عسكري ضمن المرحلة التجريبية من الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.
وانتشرت الوحدات العسكرية التابعة للجيش في شوارع البلدة، بينما باشرت فرق الهندسة مسح الطرقات والمنازل، بحثا عن ذخائر غير منفجرة ومخلفات عسكرية قد تهدد حياة السكان.
وفي الأثناء، أعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بالقرب من وحداته أثناء تنفيذ عملية الانتشار الثلاثاء الماضي، مؤكدا أن ذلك "عرّض العسكريين للخطر، وقد يؤثر على تنفيذ المهمة".
في المقابل، قالت إسرائيل إن إطلاق النار "جاء على شكل طلقات تحذيرية بعد اقتراب عناصر من الجيش اللبناني وآلية هندسية من منطقة قريبة من زوطر الشرقية، التي لا تشملها المرحلة التجريبية".
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، أُبرم -برعاية أمريكية- اتفاق إطاري ينص على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة جنوب لبنان، وإزالة السلاح والبنية العسكرية غير الحكومية منها، مقابل انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
وفي الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة، التي عُقدت في روما منتصف يوليو/تموز الجاري، قال مسؤول أمريكي إن الطرفين اتفقا على "هيكل وإرشادات عملية للمناطق التجريبية، على أن تستكمل وتنفّذ في الأيام المقبلة".
ويوم الاثنين الماضي، أعلنت الخارجية الأمريكية بدء التطبيق في مناطق فرون وصريفا وزوطر الغربية.