إحياء التراث «سامحين».. 50 سنة إبداعاً باللوف والخوص والطين
تاريخ النشر: 16th, November 2024 GMT
إبرة وخيط وقطع من اللوف وسعف نخيل، تلك فقط هي أدوات «الحاجة سامحين» التي تجاوزت الـ60 عاماً، لتصنع مصغرات من الخوص، وتعيد إحياء التراث، فتصمم منزلاً قديماً، عربة الملك فاروق، قدرة فول، سبت، وزير، وحتى بابور الجاز، تلك الهواية التي بدأت معها وهي ابنة الـ10 سنوات، وتعمل بها طوال الـ50 سنة الماضية.
البداية كانت بحب الخياطة وتصميم الأزياء، وكانت «سامحين ريحان» تدرس وقتها في الابتدائية، وتطورت موهبتها اليوم تلو الآخر، حتى أصبحت تصمم وتخيط ملابس بدقة متناهية لا توحي مطلقاً أنها صُنعت على اليد.
تروي «سامحين» ابنة قرية تونس السياحية بمحافظة الفيوم، لـ«الوطن» أنها تحب مشغولات الـ «هاند ميد» منذ طفولتها وخصوصاً الخياطة، إذ ظلت تتعلم مع نفسها حتى عشقت دمج حرف الخياطة بالخوص بالرسم، لتصنع فناً جديداً من طراز خاص، وسافرت إلى عدة دول لنشره.
تصنع «سامحين» قطعاً تراثية من الخوص بواسطة الخياطة، مثل أطباق الخبز، سبت لحمل الأشياء، كما تصمم أشكال الطيور مثل النعام وبطة تحمل أبناءها، وكذلك الخيول والجمال، بخلاف بعض العرائس التي تصنعها من لوف النخيل بشكل الفلاحة المصرية القديمة.
عربة الملك فاروق هى الأكثر بيعاً وتصديراً، بحسب «سامحين»، خصوصاً للأجانب الذين يعجبون بها كثيراً منذ رؤيتها للمرة الأولى، مُشيرةً إلى أنها تتحدى نفسها لابتكار أشكال جديدة وتصنعها، وذلك من خلال العودة للماضي، وإحياء التراث الذي تجهله الأجيال الجديدة.
ومن الكرتون والطين صنعت «سامحين» منزلاً ريفياً بشكله القديم المعروف في قرية تونس بالفيوم بطعم الزمن الجميل، بعدما تزوج جميع أبنائها، وتفرغت هي لعملها تماماً منذ 10 أعوام، وتحرص على المشاركة بمنتجاتها في مختلف المعارض بالقاهرة والجيزة ومختلف المحافظات، لأنها تعتبر أنّ عملها تراث، وهى مسئولة عن حراسته وإحيائه ونشره، حتى لا يندثر بعد وفاتها.
بسبب الدقة في عملها خضعت «سامحين» لإجراء عملية تركيب عدسة في العين، وحاول أبناؤها منعها عن العمل، ولكنها رفضت وأصرت على مواصلة العمل حتى آخر نفس، مؤكدةً أن حب الناس لها وردود أفعالهم على منتجاتها يشجعها على الاستمرار.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: قرية تونس محافظة الفيوم إحياء التراث صناعة الخوص فن الرسم الخياطة اليدوية تصميم الأزياء الهاند ميد
إقرأ أيضاً:
أنغام التراث وفنون ذوي الهمم تزين ختام احتفالات الثقافة بعيد الأضحى في السويس
اختتمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، فعاليات احتفالاتها بعيد الأضحى المبارك بمحافظة السويس، ضمن برامج وزارة الثقافة.
وشهد نادي منتخب السويس الرياضي حفلا فنيا أحيته فرقة الفنون الشعبية لذوي الهمم، بقيادة الفنان إبراهيم أحمد، وقدمت خلاله مجموعة من الفقرات الاستعراضية المستوحاة من التراث الشعبي، منها: "الصيادين"، و"الصعيدي"، و"الحنة السويسي"، و"البمبوطية"، وسط أجواء احتفالية وتفاعل كبير من الجمهور.
وتواصلت الفعاليات بعروض فنية لفرقة السويس للآلات الشعبية بقيادة الفنان أحمد عدوية، التي قدمت باقة من الأغنيات التراثية والوطنية، منها: "سويسيات"، و"على نبينا"، و"الصيادين"، و"يا ريس البحرية يا مصري"، و"يا بيوت السويس".
وشهدت الفعاليات تنفيذ ورشة للرسم على الوجه، لاقت إقبالا كبيرا من الأطفال، إلى جانب ورشة للأوريجامي تضمنت تصميم مجسمات عن العيد باستخدام الورق الملون، في أجواء اتسمت بالبهجة والمرح.
نفذت الفعاليات بإشراف إقليم القناة وسيناء الثقافي، وفرع ثقافة السويس، ضمن برنامج احتفالي أعدته الهيئة العامة لقصور الثقافة للاحتفال بعيد الأضحى المبارك بمختلف المحافظات، وتضمن 65 عرضا فنيا، وورشا إبداعية للأطفال، إلى جانب عرض أحدث أفلام عيد الأضحى في "سينما الشعب" بأسعار مخفضة في 16 محافظة، وعروض المسرح، وأكثر من 40 نشاطا ثقافيا وفنيا متنوعا بمواقع الهيئة المختلفة.