حسناً فعلت دولة قطر وهي تحيي بطولة كأس العرب لكرة القدم وتقدمها بحلة زاهية ومستوى عال وتنافسية راقية وقد كانت فيما مضى بطولة مترهلة غير ذات قيمة فنية على الرغم من أنها من أمجد البطولات الرياضية على المستوى الإقليمي ولكنها ظلت ومنذ انطلاقتها في العام 1963م بمثابة العبء الثقيل على البلدان وطالما كانت المشاركة فيها خجولة ومحدودة وبمنتخبات الصف الثاني وفي إطار مقولة الإحراج وإسقاط الواجب وتوقفت لسنوات وسنوات ولم تكتسب أي بريق أو أهمية تذكر، إلا منذ انطلاقتها في العام 2021م بدولة قطر في نسختها الأولى عقب الترميم والتحسين.
أجواء مونديال العرب بدولة قطر هذه الأيام وحتى في الدورة الأولى قبل أربعة أعوام باتت تماثل أجواء كأس العالم وتجتذب المزيد من الاهتمام والمتابعة الجماهيرية الواسعة وتبرز منتخبات ومواهب رياضية عربية واعدة.
بطولة العرب الرياضية في الدوحة والمشاعر الإيجابية الودية السائدة بين الجماهير، أحيت بصيصاً من الأمل في التقارب العربي وسط ظلام دامس خلقته ممارسات الأنظمة وأخطاء ومثالب الساسة والسياسة، كما أوجدت مساحة لالتحام الوجدان والأحاسيس بين شعوب الأمة الواحدة وربما فتحت في المستقبل نافذة مناسبة لترسيخ قيم الانتماء العربي وتفعيل العمل المشترك على أكثر من صعيد.
لم يعكر صفو المونديال العربي وأجوائه الرائعة غير غياب منتخبات عدد من البلدان -ضحايا الملحق- على غرار اليمن ولبنان وليبيا وموريتانيا والصومال وجيبوتي، ما يجعل من المطالبة بإلغاء فكرة الملحق من وجهة نظري أمرا ضروريا وعلى اللجنة المنظمة إعادة النظر في نظام البطولة خصوصا مع التقارب الكبير بين المستوى الفني لكل المنتخبات وأكبر دليل على ذلك النتائج الرائعة التي حققها المنتخب الفلسطيني والذي تأهل بشق الأنفس من الملحق وبضربات الترجيح أمام شقيقه الليبي ومع ذلك تصدر بجدارة مجموعة ضمت منتخبين متأهلين إلى كأس العالم هما قطر المضيفة وتونس التي تأهلت إلى مونديال أمريكا والمكسيك وكندا القادم بشباك نظيفة كإنجاز رياضي غير مسبوق في تاريخ كأس العالم.. نأمل من الأشقاء في قطر ومن الفيفا النظر بجدية في هذا المطلب فالحدث الرياضي مهم جدا ومحطة لا تعوض للم شمل الشباب العربي لتطوير كرة القدم وإعادة الثقة بالأنشطة الرياضية الجماعية كإحدى ركائز التنمية المجتمعية على مستوى المنطقة والإقليم.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"
أكد ياسر السوسي، المدير العام للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، أن المغرب يمتلك كل المقومات اللازمة لاحتضان المباراة النهائية لكأس العالم 2030، مشدداً على أن مشروع ملعب الحسن الثاني الكبير صمم وفق أعلى المعايير الدولية وبمرونة تتيح الاستجابة لجميع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا ».
وفي تصريحات لصحيفة The Athletic، قال السوسي إن ملعب الحسن الثاني يعد مشروعاً جديداً بالكامل، وهو ما يمنح القائمين عليه هامشاً واسعاً لتكييف مختلف مرافقه بما يتوافق مع دفتر تحملات « فيفا »، مضيفا: « أي شيء يطلبه فيفا، نحن قادرون على توفيره. »
وأشار المسؤول المغربي إلى أن المملكة تطمح لاستضافة المباراة النهائية للمونديال، معتبراً أن الملعب الجديد يمتلك كل المؤهلات التي تجعله مرشحاً بقوة لهذا الحدث العالمي.
وأضاف، « نريد استضافة النهائي، ونعلم أن البعض قد يفضل ملعب سانتياغو برنابيو لأنه يقع وسط مدينة كبيرة وله تاريخ عريق، لكن ملعب الحسن الثاني يمنحنا مرونة أكبر لأنه مشروع جديد بُني من الصفر. »
ويعد ملعب الحسن الثاني الكبير، الذي يُشيد بضواحي مدينة الدار البيضاء، أحد أبرز المشاريع الرياضية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، إذ ستبلغ سعته نحو 115 ألف متفرج*، ليصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم عند اكتماله، مع تجهيزات حديثة تستجيب لمعايير الضيافة والإعلام وكبار الشخصيات والتنظيم.
وتأتي تصريحات السوسي في ظل استمرار المنافسة بين المغرب وإسبانيا حول احتضان المباراة النهائية للنسخة التاريخية من كأس العالم 2030، التي ستقام بتنظيم مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، في انتظار القرار النهائي الذي سيتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الملعب المستضيف للنهائي.
كلمات دلالية الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة ملعب الحسن الثاني نهائيات كأس العالم المغرب إسبانيا البرتغال 2030 ياسر السوسي