عزيزي اتحاد القدم..” المستقبل يبدأ الآن”
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
كانت السعودية، وإيران، والكويت الأبرز في آسيا في الثمانينيات والتسعينيات، بينما كانت اليابان متأخرة نسبيًا، حتى بدأوا إستراتيجيات تطوير جذرية في التسعينيات، بما في ذلك تأسيس الدوري الياباني للمحترفين عام 1993، والاستثمار في الأكاديميات والبنية التحتية؛ لتصبح اليابان قوة كروية آسيوية بارزة، حيث فازت بكأس آسيا أربع مرات (1992، 2000، 2004، 2011)، وتأهلت بشكل منتظم إلى كأس العالم منذ عام 1998.
تبرز العديد من الأمثلة على دول تمكنت من تطوير كرة القدم لديها، وتجاوزت دولًا كانت أكثر تقدمًا منها سابقًا، سواء على المستوى القاري أو العالمي؛ مثل اليابان، وكرواتيا، وفيتنام والسنغال، وكل هذه الدول تنوعت إستراتيجياتهم ما بين الاستثمار في الأكاديميات وتطوير الشباب، أو استقدام مدربين وخبراء أجانب ذوي خبرة، أو تأسيس دوريات محلية محترفة، أو حتى الاستفادة من برامج الاتحاد الدولي والاتحاد القاري لتطوير الكرة.
آسيويًا.. استفادت بعض دول شرق آسيا غير المتقدمة كرويًا من شراكات وتبادل خبرات مع دول غرب آسيا؛ مثل فيتنام وكمبوديا ولاوس، رغم أنها ليست من القوى الكروية الكبيرة، إلا أنها استفادت من التعاون الآسيوي الشامل، بما في ذلك التعاون مع دول غرب آسيا، ولكن معظم تطورها كان من خلال تعلم إستراتيجيات ناجحة من دول؛ مثل اليابان وكوريا الجنوبية.
الحقيقة أن المستقبل لا يتحقق إلا من خلال العمل الجاد في الحاضر، والحديث عن” العمل لأجل المستقبل” يصبح عديم الجدوى، إذا لم يُترجم إلى أفعال حقيقية ومثمرة في اللحظة الحالية؛ فالحاضر هو الذي يصنع المستقبل، ومن لا يعمل بجدية اليوم لن يجد المستقبل الذي يحلم به غدًا، وكما يقول البعض: ” المستقبل يبدأ الآن.” لذلك لا يمكن فصل الحاضر عن المستقبل، فكل جهد تُبذله اليوم هو لبنة في بناء مستقبلك. إذا كنت تماطل أو تهمل الحاضر، فلن يكون هناك أساس للمستقبل الذي تطمح إليه؛ لذلك أكبر كذبة أن تقول: أنا أعمل لأجل المستقبل.. لا يوجد مستقبل إن لم تعمل للحاضر بنفس الجدية التي تعمل بها للمستقبل. اعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا، واعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا”.. “العمل اليوم أمان الغد”.
بُعد آخر..
كانت تايلاند المهيمنة تقليديًا على كرة القدم في جنوب شرق آسيا، ولكن فيتنام استثمرت في برامج تدريبية بالشراكة مع أكاديميات دولية مثل أكاديمية” أرسنال جي إم جي”. كما استفادت من التعاون مع مدربين كوريين؛ لتصبح منافسًا قويًا على المستوى الإقليمي، وتتأهل إلى ربع نهائي كأس آسيا 2019، متفوقة على تايلاند.
@MohammedAAmri
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: محمد العمري
إقرأ أيضاً:
هل تآمر منتخبا الجزائر والنمسا للإطاحة بنظيرهما الإيراني؟.. تقرير “الفيفا” ينهي الجدل رسميا
سويسرا – حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الجدل المثار حول وجود أي شبهات تلاعب في نتائج مباريات كأس العالم 2026، مؤكدا سلامة ونزاهة جميع المواجهات الـ104.
وأعلن “الفيفا” في بيان رسمي، اختتام أعمال “فريق العمل المعني بالنزاهة” بنجاح، بعد مراقبة دقيقة ومباشرة لجميع مباريات البطولة الـ104 في الوقت الفعلي، مشددا على عدم رصد أي أنشطة مراهنات مشبوهة أو مؤشرات على التلاعب بالنتائج.
ويأتي هذا الإعلان الرسمي ليدحض تماما كافة الشائعات ونظريات المؤامرة التي رافقت مواجهة الجزائر والنمسا، مؤكدا نزاهة اللقاء وبطلان الادعاءات التي زعمت وجود اتفاق مسبق بين المنتخبين تسبب في خروج منتخب إيران.
وكان التعادل المثير بنتيجة 3-3 بين منتخبي الجزائر والنمسا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات قد فجر موجة واسعة من الادعاءات ونظريات المؤامرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث زعم مشجعون إيرانيون وجود “اتفاق مسبق” بين الفريقين لتأهلهما معا إلى دور خروج المغلوب وإقصاء إيران، ليطلق البعض على اللقاء اسم “فضيحة كانساس سيتي” في إشارة إلى “فضيحة خيخون” الشهيرة عام 1982.
وتداولت بعض الحسابات مقاطع فيديو مضللة ووثائق مزيفة نسبت لـ”الفيفا” تزعم فتح تحقيق رسمي، وهو ما نفاه مدرب النمسا، رالف رانغنيك، قائلا: “عندما تكون النتيجة 3-3، لا يمكن لأحد أن يفترض وجود اتفاق، خاصة بالنظر إلى الشراسة والتوتر اللذين شهدتهما آخر 90 ثانية من اللقاء”.
وأوضح كبير مدراء قسم النزاهة في الفيفا، ليام ريتش، أن فريق العمل وفر إطارا أمنيا وتنسيقيا صلبا لمتابعة أسواق المراهنات والأنشطة داخل الملاعب عبر نظام مركزي لجمع البيانات وتحليلها.
وشارك في فريق العمل الخاص بالنزاهة ممثلون عن الاتحادات القارية الستة والبلدان المستضيفة لمونديال 2026، إلى جانب هيئات أمنية وقانونية دولية شملت مكتب التحقيقات الفيدرالي والإنتربول ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومجلس أوروبا ووزارة العدل الأمريكية، بالإضافة إلى شركات متخصصة في تحليل بيانات المراهنات والنزاهة الرياضية.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم في ختام بيانه استمرار هذا التعاون مع الجهات الأمنية والرقابية لحماية المسابقات المقبلة، وفي مقدمتها بطولات الشباب المرتقبة وكأس العالم للسيدات 2027.
المصدر: وكالات