بن غفير ينتقد الاتفاق مع لبنان: خطأ كبير وفرصة ضائعة
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الاتفاق المرتقب مع لبنان لوقف إطلاق النار بأنه "خطأ كبير وإخفاق تاريخي"، وذلك في ظل التقارير الإسرائيلية عن إحراز تقدم في المحادثات التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن.
وقال بن غفير إن "الاتفاق مع لبنان هو خطأ كبير، وفرصة ضائعة للقضاء على حزب الله.
وتابع "بالذات في هذه المرحلة، بينما يعاني حزب الله ويتطلع إلى وقف إطلاق النار، لا ينبغي التوقف. وكما حذرت من قبل في غزة ، أحذر الآن: سيدي رئيس الحكومة، لم يفت الأوان بعد لوقف هذا الاتفاق! علينا المضي حتى تحقيق النصر الكامل!".
ورغم هذه الانتقادات التي وجهها بن غفير للاتفاق المحتمل لوقف العدوان المتصاعد على لبنان، إلا أنه لم يهدد بالانسحاب من الحكومة الأمر الذي اعتاد على فعله في الماضي كلما تحدثت تقارير عن إحراز تقدم في المفاوضات المتعلقة في قطاع غزة.
وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، وافق على مقترح أميركي لوقف إطلاق النار مع لبنان؛ في حين ذكرت القناة 13 أن الوسيط الأميركي، عاموس هوكشتاين، هدد بالانسحاب من المفاوضات إذا لم يحصل على رد سريع من إسرائيل.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن إسرائيل منحت الوسيط الأميركي، هوكشتاين، ضوءا أخضر للمضي قدمًا نحو توقيع الاتفاق خلال مشاورات أمنية محدودة أجراها نتنياهو مع عدد من الوزراء، أمس الأحد.
وأشارت إلى أن إسرائيل حصلت على ضمانات أميركية بحرية التحرك العسكري على الحدود اللبنانية-السورية لمنع نقل أسلحة من سورية إلى حزب الله حال انتهاك الاتفاق، في ظل قلق متزايد من تهريب أسلحة إلى "حزب الله".
في سياق متصل، يصل نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، دانيال شابيرو، إلى تل أبيب لبحث الاتفاق مع وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ومسؤولين في الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية والتوصل إلى تفاهمات حول النقاط العالقة.
ورغم هذه التطورات، ذكرت قناة "13" الإسرائيلية أن الموافقة الإسرائيلية على الاتفاق لا تزال مشروطة بتعديلات لم يتم التوافق عليها بعد، مع تلويح تل أبيب باستعدادها لزيادة حدة القتال في الأيام المقبلة في حال فشل المحادثات.
المصدر : وكالة سوا
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: مع لبنان حزب الله بن غفیر
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.