رينارد: مواجهة فلسطين صعبة.. وتركيزنا على التأهل لنصف النهائي
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
أكد الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، جاهزية الأخضر لمواجهة قوية أمام المنتخب الفلسطيني في ربع نهائي كأس العرب 2025، مشيراً إلى أن التركيز الكامل للفريق ينصب على تحقيق الفوز والتأهل إلى نصف النهائي، مواصلاً السعي نحو التقدم في البطولة.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم، أشار رينارد إلى قوة المنتخب الفلسطيني وتطوره اللافت في البطولة، قائلاً: “نواجه خصماً قوياً، والمباراة لن تكون سهلة.
وتحدث المدرب الفرنسي عن التحديات التي تواجه المنتخب السعودي في ظل ارتفاع عدد اللاعبين الأجانب في الأندية، موضحا: "مدربو الأندية يمكنهم الاعتماد على ثمانية لاعبين أجانب في الدوري وعشرة في البطولات القارية، وهذا يسهل عملهم. أما بالنسبة لمدرب المنتخب، فقلة مشاركة اللاعبين المحليين تجعل المهمة أكثر صعوبة.”
كما تطرق رينارد إلى ملف ركلات الجزاء، مؤكداً أن الجهاز الفني يعمل بجد على تطوير هذا الجانب، وقال: “نعم، واجهتنا مشكلة في ركلات الجزاء. علينا تحسين ذلك والظهور بشكل أفضل في الأدوار الإقصائية.”
من جهته، أكد أحد لاعبي الأخضر سعادته بتمثيل المنتخب وارتداء القميص الوطني، مشيراً إلى أن الأجواء داخل المعسكر إيجابية للغاية، وأن الجهاز الفني يساهم في تعزيز الحالة النفسية للفريق، مضيفاً: “لدينا عناصر أصحاب خبرة، والمدرب يمنحنا الثقة دائماً. نحن جاهزون لتطبيق تعليماته وتحقيق الفوز.”
ووجه رينارد التهنئة للمنتخب الفلسطيني على تأهله المستحق من دور المجموعات، مشيداً بروحه العالية وأدائه المميز، مؤكداً استعداد الأخضر لمواجهته بكل جدية واحترام.
كما أشار المدرب السعودي إلى أن سياسة المداورة التي اتبعها خلال دور المجموعات جاءت بهدف الحفاظ على جاهزية اللاعبين، خصوصاً أولئك الذين يخوضون مباريات مكثفة في الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن جميع العناصر أصبحت جاهزة الآن للمرحلة الحاسمة من البطولة.
وفي ختام حديثه، شدد رينارد على أن كل مباراة مع المنتخب تحمل قيمة كبيرة، وأن باب الانضمام للأخضر ما يزال مفتوحاً أمام من يثبت جدارته، قائلاً: “كل مباراة مهمة عندما ترتدي قميص المنتخب. مراد هوساوي مثال على اللاعبين الذين أثبتوا جاهزيتهم. ونحن نمنح الفرصة لكل من يستحق.”
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رينارد مدرب السعودية المنتخب السعودي كأس العرب فلسطين
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.