ارتفاع قياسي للفضة والذهب يستقر مع ترقب خفض الفائدة بأميركا
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
ارتفعت أسعار الفضة إلى مستويات قياسية خلال تعاملات، اليوم الأربعاء، مواصلة تصاعدها بعد أن تجاوزت عتبة 60 دولارا للأوقية أمس الثلاثاء، وذلك في ظل تراجع المخزونات العالمية من المعدن الأبيض وترقب خفض الفائدة الأميركية.
وزاد سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.17% إلى 61.35 دولارا للأوقية بعد أن سجلت أعلى مستوى على الإطلاق عند 61.
وقال كبير محللي الأبحاث في شركة ريلاينس للأوراق المالية، غيغار تريفيدي إن الفضة تواكب الذهب الآن من حيث القيمة، ففي أكتوبر/تشرين الأول، كان يتطلب شراء أوقية واحدة من الذهب 82 أوقية من الفضة، أما اليوم فيقترب هذا الرقم من 69.
وأفاد (معهد الفضة)، وهو اتحاد صناعي، في تقرير بحثي صدر أمس الثلاثاء بأن قطاعات، مثل الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية وبنيتها التحتية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي ستدفع الطلب الصناعي إلى الارتفاع حتى عام 2030.
وتواصل مخزونات الفضة العالمية الانخفاض في وقت دعمت توقعات خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة الطلب.
وتضاعفت قيمة الفضة هذا العام، متجاوزةً ارتفاع الذهب بنسبة 60%، واكتسبت زخما أخيرا بفضل التوقعات بتخفيف الاحتياطي الفدرالي للسياسة النقدية، وقد وضع متداولو عقود المبادلة في الحسبان خفضًا شبه مؤكد بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو ما يُمثل دعمًا للمعادن الثمينة التي لا تُدرّ فوائد.
وفي مقال سابق نشرته الجزيرة نت، قبل شهرين، خلص الخبير الاقتصادي مصطفى فهمي إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار الفضة ليس موجة مضاربية، بل نتيجة مزيج من الإقبال التحوطي على الأصول الآمنة والطلب الصناعي والتكنولوجي المتزايد.
ومع صعود الذهب، أصبحت الفضة بديلا أقل تكلفة للتحوط، بينما يقيد العرض استجابة الإمدادات سريعا لأن المعدن ينتَج غالبا كناتج جانبي لمعادن أخرى.
إعلانورغم تقلبات الأسعار، يبقى الاتجاه البنيوي صاعدا تدعمه الاستخدامات اليومية المتسعة ودور الفضة المزدوج كمعدن صناعي ووسيلة لحفظ القيمة.
واختتم بالإشارة إلى أن السؤال الأهم: كيف ستنعكس الاختلالات البنيوية الراهنة في النظامين المالي والاقتصادي العالمي، مع تزايد الطلب الصناعي والتحوطي، على أسعار الفضة والمعادن في الفترة المقبلة؟
الذهب
وفي تعاملات اليوم تراجع الذهب في المعاملات الفورية تراجعا طفيفا 0.22% عند 4199.42 دولارا للأوقية، في وقت كتابة التقرير.
وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط 0.13% إلى 4230.80 دولارا للأوقية.
ويُختتم اجتماع البنك المركزي الأميركي اليوم بإعلان قرار بشأن الفائدة عند الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش، ويليه المؤتمر الصحفي لجيروم باول، ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المستثمرون الآن بنسبة 88.6% خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس.
وقال المدير الإداري لشركة غولد سيلفر سنترال، برايان لان: "لا نشهد تغيرا كبيرا في أسعار الذهب في التعاملات الفورية، فهي لا تزال تتحرك ضمن نطاق محدود. ويترقب المستثمرون قرار الفائدة الذي سيعلنه مجلس الاحتياطي اليوم، وما إذا كان سيصدر أي إشارات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية".
وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت أمس الثلاثاء، إن هناك "مجالا واسعا" لخفض أسعار الفائدة أكثر. ومع ذلك، أضاف أنه في حال ارتفاع التضخم، فقد تتغير الحسابات.
وتميل الأصول التي لا تدر عائدا، مثل الذهب، إلى الارتفاع في ظل انخفاض أسعار الفائدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات حريات دولارا للأوقیة
إقرأ أيضاً:
ارتفاع قياسي لصادرات النفط الخام الأمريكية في مايو
أظهرت تقديرات تتبع حركة السفن الصادرة يوم الاثنين أن صادرات النفط الخام الأمريكية ارتفعت لمستوى لم يسبق له مثيل إلى 5.6 مليون برميل يومياً في مايو بسبب زيادة الطلب من مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.
وكشفت البيانات وشركة كبلر للتحليلات أن صادرات الخام الأميركية ارتفعت الشهر الماضي لتتجاوز الرقم القياسي السابق الذي سجلته في أبريل عند 5.2 مليون برميل يومياً، وتم تداول أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير عن خام برنت.
ويجري تداول الخام المنتج في أمريكا باعتباره من أنواع خام غرب تكساس الوسيط مما يجعله، في ضوء الخصم المقدم عليه عن خام برنت، أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية بالنسبة للمشترين الأجانب.
وفي أبريل عندما تم تنفيذ الجزء الأكبر من صفقات تصدير النفط الخام في مايو، بلغ متوسط الفارق نحو 8.86 دولار مقارنة مع 4.85 دولار في المتوسط قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية مرتفعة في مايو مع حصول آسيا على 2.45 مليون برميل يومياً من الكميات المصدرة لتحافظ على مركزها كأكبر مشتر للشهر الثاني على التوالي.
وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق ضئيل بحصولها على 2.4 مليون برميل يومياً.
وشكل الطلب من اليابان، التي تستورد عادة الجزء الأكبر من نفطها الخام من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من الواردات الآسيوية من الخامات الأميركية في مايو، إذ بلغت 808 آلاف برميل يومياً، بزيادة 32% عن الشهر السابق، وهو رقم قياسي أيضاً.
وقال رئيس قسم أبحاث السلع الأولية في كبلر مات سميث: "استحواذ آسيا على حصة كبيرة ليس بالأمر المفاجئ بالنظر إلى خسارة نفط من خليج الشرق الأوسط".
وفي الوقت ذاته أسهمت واردات إيطاليا القياسية التي بلغت 335 ألف برميل يومياً في زيادة الطلب الأوروبي.
صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام
وبلغت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام من احتياطيها البترولي الاستراتيجي 283 ألف برميل يوميا على الأقل، أي ما يعادل 5% من إجمالي صادراتها في مايو.
وتوجهت هذه الكمية إلى مشترين أوروبيين وآسيويين، وتُعد جزءا من 172 مليون برميل يتم سحبها حالياً من الاحتياطي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام، بحسب الاسواق العربية.