شهدت المناقشات توترات كبيرة، إذ اضطرت الشرطة لإخراج النائب المؤيد للحكومة غلاوبر براغا بالقوة بعد أن وصف مشروع القانون بأنه "محاولة انقلاب" وجلس على كرسي رئيس المجلس، كما انقطع البث التلفزيوني المباشر وطُرد الصحافيون من القاعة.

أقرّ البرلمان البرازيلي يوم الأربعاء مشروع قانون يخفف بشكل كبير عقوبة الرئيس السابق جايير بولسونارو، المحكوم عليه بالسجن 27 عامًا بتهمة محاولة الانقلاب على الحكومة.

وأوضح النائب باولينيو دا فورسا أن إقرار مجلس الشيوخ للنص سيؤدي إلى تخفيض العقوبة إلى نحو عامين وأربعة أشهر تقريبًا، مع التأكيد على أن القرار النهائي بشأن مدة الأحكام يعود إلى المحكمة العليا.

وحظي مشروع القانون بموافقة 291 نائباً مقابل 148، ويهدف إلى التهدئة الوطنية في البرازيل بعد سنوات من الانقسامات السياسية.

ويتضمن النص أيضاً الإفراج المشروط عن أكثر من مئة من أنصار بولسونارو المدانين بالهجوم على المباني الحكومية في برازيليا في 8 يناير 2023، بعد أيام قليلة من تنصيب الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

وقال دا فورسا خلال جلسة البرلمان: "هذه بادرة مصالحة. لا يمكن لبلد أن يبقى أسير ماضيه القريب إلى الأبد".

وشهدت المناقشات توترات كبيرة، إذ اضطرت الشرطة لإخراج النائب المؤيد للحكومة غلاوبر براغا بالقوة بعد أن وصف مشروع القانون بأنه "محاولة انقلاب" وجلس على كرسي رئيس المجلس، كما انقطع البث التلفزيوني المباشر وطُرد الصحافيون من القاعة، ما أدى إلى تدافع ومشاجرات. وأدانت نقابة الصحافيين البرازيلية هذا التصرف واعتبرته "واقعة عنيفة".

Related البرازيل: بولسونارو يتجه لتنفيذ عقوبة السجن 27 عامًا بعد تثبيت الحكم واستنفاد الطعونفرحة عارمة في شوارع برازيليا بعد إدانة بولسونارو بتهمة محاولة الانقلاب على نظام الحكمفيديو – المحكمة العليا في البرازيل تنشر مشاهد من فحص سوار المراقبة الخاص ببولسونارو قبل توقيفه الانقسام السياسي حول المشروع

يهدف القانون إلى تخفيف أحكام السجن في قضايا مختلفة تشمل محاولة الانقلاب، وقد أدرج على جدول أعمال البرلمان بعد عدة أشهر من التأجيل، ورحبت المعارضة اليمينية بالمبادرة، التي اعتبرتها خطوة أولى قبل السعي للعفو الكامل عن الرئيس السابق.

وقال زعيم كتلة المعارضة، النائب سوستينيس كافالكانتي: "بما أننا فشلنا في تهيئة المناخ السياسي والحصول على الأصوات اللازمة للعفو، فإن تخفيف الأحكام يمثل الخطوة الأولى نحو تحقيق هدفنا".

على الجانب الآخر، وصف الحزب الحاكم المبادرة بأنها غير مقبولة، وقال زعيم الأغلبية ليندبيرغ فارياس: "يجب أن يكون أي قانون عاماً. من الواضح أننا نُصدر قانوناً خاصاً يُفيد بولسونارو. ما يحدث اليوم عار، وهجوم على الديمقراطية، وخطوة نحو منح الحصانة لمُدبري الانقلاب".

الحالة الصحية لبولسونارو

يُحتجز بولسونارو البالغ من العمر 70 عاماً منذ نوفمبر الماضي في مقر الشرطة الفدرالية في برازيليا، في زنزانة صغيرة مجهزة بثلاجة ومكيف وجهاز تلفزيون. وطلب محاموه نقله إلى المستشفى عاجلاً بسبب تدهور حاد في صحته يستدعي عمليتين جراحيتين، إذ يعاني من تبعات تعرضه للطعن في بطنه عام 2018 خلال تجمع انتخابي.

وأدانت المحكمة العليا بولسونارو، الذي تولى الرئاسة من 2019 إلى 2022، بتهمة التآمر للبقاء في السلطة "بطريقة استبدادية" رغم خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2022 أمام لولا دا سيلفا. ويصر بولسونارو على براءته، ويدّعي أنه ضحية اضطهاد سياسي، فيما رفع محاموه استئنافاً جديداً في نوفمبر الماضي لإسقاط الدعوى بعد رفض المحكمة العليا للاستئناف الأول.

في السياق نفسه، أعلن ابنه فلافيو بولسونارو، وهو سيناتور يبلغ من العمر 44 عاماً، أن والده رشّحه لتمثيل حزبه في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2026.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي برلمان البرازيل محاكمة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي الصين أوروبا ثقافة الصحة إيران روسيا المحکمة العلیا

إقرأ أيضاً:

بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات

أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول معلومات بشأن فرض ضريبة جديدة على الغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت هذه الضريبة ستنعكس على فواتير استهلاك المواطنين للمنازل.

وجاء الجدل عقب إدراج بند جديد ضمن جدول السلع والخدمات المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، يقضي بفرض ضريبة جدول على الغاز الطبيعي بواقع 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، وهو ما دفع الحكومة إلى تقديم توضيحات رسمية تحت قبة مجلس النواب بشأن نطاق تطبيق الضريبة والجهات المخاطبة بها.

ضريبة الغاز الطبيعي

وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد وزير المالية أن الضريبة الجديدة لا تستهدف المواطنين ولا تُفرض على استهلاك الغاز الطبيعي بالمنازل، مشددًا على أن المخاطب بأحكام الضريبة هو الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس المستهلك النهائي.

وقال وزير المالية إن الحكومة تدرك حساسية ملف الطاقة بالنسبة للمواطنين، ولذلك فإنها ملتزمة بشكل كامل بعدم تحميل الأسر المصرية أي أعباء إضافية، مؤكداً أن أسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل لن تتأثر بالتعديل المقترح، وأن الحديث عن فرض ضريبة جديدة على المواطنين غير صحيح.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مشروع القانون لا يتضمن أي نص يسمح بتحميل المستهلك المنزلي هذه الضريبة، موضحًا أن الضريبة لا تخاطب المواطن من الأساس، وإنما تستهدف الجهات المتعاملة في شراء الغاز الطبيعي وفقاً للمنظومة الضريبية المعمول بها.

وتكشف قراءة مشروع القانون أن التعديلات لا تقتصر على بند الغاز الطبيعي فقط، وإنما تشمل حزمة واسعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم بعض الأحكام الضريبية، وتقديم مزيد من التيسيرات للقطاع الصناعي، ومعالجة عدد من الإشكاليات التطبيقية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.

السعر العام لضريبة القيمة المضافة

وفي مقدمة هذه التعديلات، أبقى المشروع على السعر العام لضريبة القيمة المضافة كما هو دون تعديل، حيث يستمر العمل بالسعر العام البالغ 14% المطبق حالياً، وهو ما يعني عدم وجود زيادة عامة على ضريبة القيمة المضافة كما تردد في بعض التقديرات.

كما تضمن المشروع تعديلاً مهماً يتعلق بالآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، حيث نص على تعليق أداء الضريبة المستحقة على هذه الآلات والمعدات سواء الواردة من الخارج أو المشتراة من السوق المحلية لمدة عام كامل من تاريخ الإفراج عنها أو شرائها.

ويسمح المشروع بمد فترة التعليق لأسباب مبررة تقبلها مصلحة الضرائب لمدة أو لمدد أخرى لا يتجاوز مجموعها ثلاث سنوات كحد أقصى، وفي حال ثبوت استخدام هذه المعدات فعلياً في العملية الإنتاجية خلال المدة المحددة يتم إعفاؤها نهائياً من الضريبة.

وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء

ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين والمصنعين وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد.

وفي المقابل، شدد المشروع على منع التصرف في هذه الآلات والمعدات بعد إعفائها في غير الغرض الذي أعفيت من أجله لمدة خمس سنوات، إلا بعد إخطار مصلحة الضرائب وسداد الضريبة المستحقة وفقاً لحالتها وقيمتها وقت السداد.

أما إذا لم يتم استخدام المعدات في النشاط الصناعي خلال المدة المقررة، فإن الضريبة تصبح واجبة الأداء مع الضريبة الإضافية اعتباراً من تاريخ الإفراج الجمركي أو تاريخ الشراء من السوق المحلية وحتى تاريخ السداد.

وشملت التعديلات أيضاً تسهيلات للمشروعات الصغيرة، حيث جرى تعديل قواعد استرداد الرصيد الدائن للممولين، بحيث يتم الاكتفاء بمرور ثلاثة أشهر فقط بالنسبة للمشروعات الخاضعة لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بدلاً من مدد أطول كانت مطبقة سابقاً.

وعلى صعيد السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، حافظ المشروع على إعفاء غاز البوتين "البوتاجاز" من الضريبة، وهو ما يعكس حرص الحكومة على عدم المساس بالسلع المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطنين.

في المقابل، نص المشروع على استثناء البترول الخام والغاز الطبيعي من بند إعفاء المواد الطبيعية، وهو ما يتسق مع فرض ضريبة الجدول الجديدة الخاصة بالغاز الطبيعي.

كما تضمن المشروع إعادة تنظيم الإعفاءات الخاصة بالقطاع العقاري، حيث يستمر إعفاء بيع وتأجير الأراضي الفضاء والأراضي الزراعية والمباني والوحدات السكنية من الضريبة، بينما تخضع للضريبة المباني والوحدات غير السكنية التي تُستخدم مقاراً لإدارة الأنشطة المختلفة.

واستثنى المشروع من ذلك المقار المستخدمة في الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، فضلاً عن الأنشطة الأخرى التي قد يصدر بشأنها قرار من وزير المالية بناءً على توصية الوزير المختص.

وحافظت التعديلات كذلك على إعفاء عدد كبير من السلع والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، ومنها الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة وأجزاؤها، والأطراف الصناعية، وأجهزة السمع للصم، وأجهزة الغسيل الكلوي ومستلزماتها، وحضانات الأطفال، والأمصال واللقاحات والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم ووسائل تنظيم الأسرة.

كما أبقت التعديلات على إعفاء الخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، والخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد، في إطار الحفاظ على استقرار الخدمات المالية المقدمة للمواطنين.

طباعة شارك الغاز الطبيعي ضريبة الغاز الطبيعي القيمة المضافة ضريبة القيمة المضافة مجلس النواب وزارة المالية

مقالات مشابهة

  • من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
  • برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • مشروع قانون لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بدمغة نسبية | تفاصيل
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • واشنطن تفرض رسوماً 25% لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟