غزة - خاص صفا تتفاقم معاناة النازحين في قطاع غزة مع كل منخفض جوي يضرب فلسطين، في ظل غياب مستلزمات الإيواء، وعدم وجود جدران تقيهم البرد القارس ولا أسقف تحميهم من المطر، بسبب العيش داخل خيام مهترئة تفتقد لأبسط مقومات الحياة. ومع هطول الأمطار الغزيرة، يتسلل البرد إلى عظام الأطفال، فتراهم يلوذون ببطانيات رطبة وملابس لا تقي جسدًا ولا تحفظ حرارة، مما يُهدد حياتهم وصحتهم.

وتسبّبت الأمطار الغزيرة يوم الأربعاء، بغرق المئات من خيام النازحين في قطاع غزة، ما فاقم معاناتهم ومأساتهم، في ظل غياب كل مستلزمات الإيواء. ومنذ فجر اليوم، تلقى الدفاع المدني في قطاع غزة، أكثر من ألف مناشدة غرق لخيام نازحين، مغ ارتفاع المياه في مراكز إيواء لأكثر من متر. ويطالب النازحون المؤسسات الدولية والعالم بالتدخل العاجل للضغط على "إسرائيل" لأجل إدخال الخيام ومستلزمات الإيواء بشكل عاجل، لإنهاء معاناتهم، وتجنب حدوث أي كارثة إنسانية. أوضاع لا تحتمل المواطنة أم محمد منون تقول لوكالة "صفا": "أوضاعنا الإنسانية تتفاقم وتزداد خطورة مع كل منخفض جوي، حيث نمنا والماء يقطر فوقنا، استيقظنا وأجسامنا مبللة". وتضيف أن "غياب الصرف الصحي، ونقص الأغطية، وندرة المواد العازلة، كلّها تجعل من كل ليلة شتاء في غزة معركة بقاء". وتتابع "كل ما نملكه الآن هو الدعاء إلى الله أن ينحرف المنخفض ويرد عنا البرد والمطر، فالخيام التي نعيشها لا تقي من الرياح ولا من الأمطار الغزيرة، ونعيش كل يوم على أمل ألا يصيب أطفالنا مكروه". منون التي تعيش وأبنائها في مخيم أنصار غرب مدينة غزة، تعمل يدًا بيد مع زوجها ورجال المخيم، لأجل تثبيت الخيم وتفادي اقتلاعها مع هبوب الرياح القوية التي حذرت منها دائرة الأرصاد الجوية. وتردف "عملنا ما بوسعنا وقمنا بإغلاق الثقوب وتثبيت الخيام لئلا تذهب مع الريح، لكن لن يسعف ذلك بشيء، لأن الخيام مهترئة بعد عامي النزوح، ولا تتحمل موجه هواء واحدة فكيف بعاصفة قوية". وتكمل حديثها "في المنخفضات السابقة غرقنا وابتلت فراشنا وأغطيتنا ولم تكن بالقوة العاصفة القادمة والتي يتحدثون عنها". "نحن لا نملك شيئًا سوى انتظار انحراف المنخفض، وأن يتلطف ربنا بنا وبصغارنا، بعدما يئسنا من مناشدة العالم لإدخال الكرفانات ولوازم الايواء". وفق منون حاجة ماسة للخيام وأما الخمسينية نهى شعبان، فتبكي حالًا وصلت إليه، بعدما كانت تتّنعم في منزل من عدة طبقات وغرف كثيرة، أصبحت تعيش في خيمة بالية من قماش رديء.  تقول لوكالة "صفا": "الخيام لا تقي البرد، فالثقوب تملؤها وسقفها مال ظهره ولم يعد يقوى على مقاومة الرياح العاتية، والمطر يزيد معاناتنا سوءًا، والأغطية قليلة جدًا، ولا تدخل مساعدات، كما أننا لا نملك المال للشراء بسبب غلاء الأسعار". وتضيف شعبان "طالما لا يوجد بديل عن الخيام ولا حلول بالأفق لإدخال موارد الإيواء، فنحن بحاجة ماسة إلى شوادر جديدة نضعها فوق سقف الخيمة، علها تمنع تسلل مياه الأمطار إلينا كذلك نحتاج لفافات نايلون لإغلاق الثقوب في محاولة لمنع تسرب هبات الرياح". وتردف "نحن نعيش هنا عقوبة جماعية، وننظر إلى السماء ونترجى بقلوب يعتصرها الألم بأن ينحرف المنخفض ليس كرهًا في المطر، وإنما رأفة بحال وصلنا إليه". 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: غزة منخفض جوي نازحين مستلزمات الإيواء أمطار

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • مأساة في الصحراء الغربية.. مصرع شاب من المنوفية غرقاً داخل حوض مياه بالمنيا
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب
  • ترعة المريوطية تبتلع أسرة كاملة.. تفاصيل مأساة غرق خلال إجازة العيد
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • شاي النعناع.. مشروب دافئ يساعد في تهدئة التهاب الحلق وتخفيف احتقان الأنف