برامج الإصلاح والتأهيل فى مصر تحقق نقلة نوعية فى رعاية النزلاء.. فيديو
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
استقبل مركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان وفداً من المجالس القومية والمنظمات الحقوقية والإعلاميين، في إطار الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان.
تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة الجولات التي تهدف إلى الاطلاع على أحدث التطورات في منظومة الإصلاح والتأهيل ومواكبة التطوير المستمر في السجون المصرية.
مركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان يحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان باستقبال وفود حقوقية وإعلامية تفقد الوفد المركز الطبي وتجهيزاته الحديثة، بما في ذلك غرف العمليات والرعاية الصحية، وهو ما يعكس التطور الكبير في الخدمات الطبية المقدمة للنزلاء بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
كما اطلع الوفد على برامج الإصلاح والتأهيل التي يتم تطبيقها داخل المركز، والتي تهدف إلى تطوير مهارات النزلاء والنزيلات الحرفية وتعليمهم مهن متنوعة تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم بعد الإفراج عنهم، وتسهل دمجهم سريعاً في المجتمع. وأشاد أعضاء الوفد بجودة المنتجات التي تعكس نجاح المنظومة العقابية في تحقيق أهداف الإصلاح والتأهيل.
وتضمنت الزيارة جولة في المرافق التعليمية والدينية بالمركز، في إطار حرص الإدارة على تصحيح المفاهيم الفكرية للنزلاء وتأهيلهم لبدء حياة جديدة، بما يعكس تطبيقاً عملياً لمبادئ حقوق الإنسان.
كما شملت الزيارة الاطلاع على حضانات الأطفال، التي توفر للنزيلات فرصة قضاء الوقت مع أطفالهن مع مراعاة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية في المنظومة العقابية.
واختتم الوفد جولته بمشاهدة عروض فنية قدمها نزلاء ونزيلات المركز، تعكس نجاح البرامج في تنمية الهوايات الفنية وإثراء مهاراتهم، مؤكدة أن المنظومة العقابية الحديثة التي تطبقها وزارة الداخلية تراعي كافة معايير حقوق الإنسان لتخريج نزلاء مؤهلين لبدء حياة جديدة بعد الإفراج عنهم.
برامج الإصلاح والتأهيل في مصر تحقق نقلة نوعية في رعاية النزلاء
برامج الإصلاح والتأهيل في مصر تحقق نقلة نوعية في رعاية النزلاء
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: الداخلية حوادث حوادث اليوم اخبار الداخلية الامن العام مراكز الاصلاح برامج الإصلاح والتأهیل
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..