نبدو مثيرين للسخرية: موقع حكومي أمريكي يزيل الوقود الأحفوري كسبب للاحترار العالمي
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
"إنه أشبه بالتظاهر بأن السجائر لا تسبب سرطان الرئة"، يقول أحد خبراء المناخ.
حذفت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) أي ذكر للوقود الأحفوري – المحرّك الرئيسي للاحترار العالمي – من صفحتها الإلكترونية الشائعة التي تشرح أسباب تغيّر المناخ، لتقتصر الآن على الظواهر الطبيعية، رغم أن العلماء يحسبون أن معظم الاحترار ناجم عن النشاط البشري.
قال عالم المناخ بجامعة كاليفورنيا دانيال سوين: "الآن هذا خاطئ تمامًا"، مشيرًا أيضًا إلى أن روابط التأثيرات والمخاطر ومؤشرات تغيّر المناخ على موقع الوكالة أصبحت معطّلة. وأضاف: "كان هذا أداة أعلم يقينًا أن الكثير من المعلّمين استخدموها وكثير من الناس كذلك. لقد كان بالفعل أحد أفضل المواقع المصمّمة والميسّرة للوصول إلى معلومات تغيّر المناخ في الولايات المتحدة". وفي وقت سابق من هذا العام، أزالت إدارة ترامب التقييم الوطني للمناخ من مواقع الحكومة. وقالت رئيسة الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي سابقًا وعالِمة المحيطات في ولاية أوريغون جين لوبشينكو: "إنه أمر مثير للغضب أن حكومتنا تُخفي المعلومات وتقوم بـالكذب". وتابعت: "للناس حقٌّ في معرفة الحقيقة بشأن الأمور التي تؤثر في صحتهم وسلامتهم، وعلى الحكومة مسؤولية قول الحقيقة".
Related مواد تعليمية بتمويل من "شل" تُتَّهم بتقليل أثر الوقود الأحفوري على المناخ ماذا كانت تقول صفحة وكالة حماية البيئة قبل التغييرات؟أظهر إصدار أكتوبر من الصفحة نفسها، المحفوظ على موقع "Wayback Machine" على الإنترنت، النص التالي: "منذ الثورة الصناعية، أطلقت الأنشطة البشرية كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون وغيرها من الغازات الدفيئة إلى الغلاف الجوي، ما غيّر مناخ الأرض. تؤثر العمليات الطبيعية، مثل تغيّر طاقة الشمس والثورانات البركانية، أيضًا في مناخ الأرض. ومع ذلك، فهي لا تفسّر الاحترار الذي رصدناه خلال القرن الماضي". أمّا الآن فيُقرأ: "إن العمليات الطبيعية تؤثر دائمًا في مناخ الأرض ويمكنها تفسير تغيّرات المناخ قبل الثورة الصناعية في القرن 18. ومع ذلك، لا يمكن تفسير التغيّرات المناخية الحديثة بالأسباب الطبيعية وحدها".
"هذه الوكالة لم تعد تتلقّى الأوامر من طائفة المناخ"وقالت المتحدثة باسم وكالة حماية البيئة بريجيت هيرش في رسالة إلكترونية: "على عكس الإدارة السابقة، تركز وكالة حماية البيئة في عهد ترامب على حماية صحة الإنسان والبيئة مع دفع "النهضة الأمريكية الكبرى"، وليس الأجندات السياسية اليسارية". وأضافت: "وبناءً على ذلك، فإن هذه الوكالة لم تعد تتلقّى الأوامر من طائفة المناخ. ولجميع المتباكين هناك، فإن الموقع مُؤرشف ومتاح للجمهور". ويؤدي الضغط على "استكشف موارد تغيّر المناخ" في الموقع المُؤرشف إلى رسالة خطأ تقول: "This XML file does not appear to have any style information associated with it."
"نحن نعيد أنفسنا إلى العصر الحجري" Related كيف تؤثر الحرارة المرتفعة في نموّ الأطفال؟قالت الحاكمة الجمهورية السابقة كريستي تود ويتمن، التي تولّت إدارة وكالة حماية البيئة في عهد جورج دبليو بوش: "يمكنك أن ترفض الحديث عن الأمر، لكن ذلك لن يجعله يختفي. ونحن نراه. الجميع يراه". وأضافت في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس": "نبدو مثيرين للسخرية، بصراحة. باقي العالم يفهم أن هذا يحدث ويتخذ خطوات... ونحن فقط نعود إلى الوراء. نحن نعيد أنفسنا إلى العصر الحجري". وهاجمت الرئيسة الديمقراطية السابقة للوكالة جينا مكارثي رئيس وكالة حماية البيئة الحالي لي زيلدين، واصفة إيّاه بأنه "ذئب في ثياب حمل، يعمل بنشاط على إفشال أي محاولة لحماية صحتنا ورفاهنا ومواردنا الطبيعية الثمينة". ويؤكد سوين وغيره من العلماء أن ما يقرب من 100 في المئة من الاحترار الذي يشهده العالم الآن ناجم عن النشاط البشري، ولولا ذلك لكانت الأرض تبرد وتتناقص درجات الحرارة إلى حين الثورة الصناعية، فيما قد تتسبب الأسباب الطبيعية التي سردتها الوكالة بقدر ضئيل جدًا من الاحترار أو التبريد في الوقت الراهن. وتقول مارسيا مكنَت، الجيوفيزيائية ورئيسة الأكاديمية الوطنية للعلوم، إن هناك إجماعًا بين خبراء الأكاديمية الوطنية للعلوم والهندسة والطب (NASEM) بشأن أسباب تغيّر المناخ، إذ تؤكد "العديد من التقارير الصادرة عن أبرز علماء البلاد أن المناخ يتغيّر نتيجة الأنشطة البشرية"، مشيرة إلى أن وكالة حماية البيئة نفسها تُقرّ بأن الأسباب الطبيعية لا يمكنها تفسير التغيّرات الحالية في المناخ، ومؤكدة أنه "من المهم أن تُعرض على الجمهور كل الحقائق". ويشبّه جيريمي سايمونز، المستشار السابق للمناخ في الوكالة والمستشار البارز لشبكة حماية البيئة التي تضم مسؤولين سابقين في الوكالة، تجاهُل تلوث الوقود الأحفوري بوصفه القوة الدافعة وراء التغيّرات المناخية التي شهدناها في حياتنا، بأنه يشبه الادّعاء بأن السجائر لا تسبب سرطان الرئة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي حماية البيئة دونالد ترامب مصادر الطاقة الأحفورية تغير المناخ تضليل ـ تضليل إعلامي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي الصين أوروبا ثقافة الصحة إيران روسيا وکالة حمایة البیئة الوقود الأحفوری تغی ر المناخ تغی رات
إقرأ أيضاً:
انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
شهدت مناطق واسعة في شمال شرق الولايات المتحدة حالة من الدهشة والارتباك بعد ظهور كرة نارية ضخمة في السماء تزامنا مع سماع دوي انفجارات قوية وهزات شعر بها السكان في عدة ولايات.
جاء ذلك قبل أن تؤكد وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن السبب يعود إلى نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض وانفجر على ارتفاع كبير.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها "ناسا"، فإن النيزك شوهد أثناء مروره فوق مناطق من ولايتي ماساتشوستس ونيوهامبشير، حيث تحول إلى كرة نارية ساطعة جذبت أنظار الآلاف.
وأوضحت الوكالة أن الجسم الفضائي كان يتحرك بسرعة هائلة بلغت نحو 75 ألف ميل في الساعة، قبل أن يتفتت وينفجر على ارتفاع يقارب 40 ميلا فوق سطح الأرض.
وأدى الانفجار إلى إطلاق طاقة ضخمة تعادل نحو 300 طن من مادة "تي إن تي"، وهو ما تسبب في موجات صوتية قوية سُمعت في مناطق متفرقة من نيو إنغلاند.
كما أفاد عدد كبير من السكان بأنهم شعروا باهتزاز المنازل وتحرك النوافذ والأبواب نتيجة قوة الانفجار، الأمر الذي دفع البعض للاعتقاد في البداية بوقوع زلزال أو حادث كبير.
وتلقت السلطات المحلية والهيئات المختصة عشرات البلاغات من المواطنين الذين أبلغوا عن سماع أصوات انفجارات أو رؤية وميض ساطع في السماء.
ومع تزايد التساؤلات، تدخلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية للتحقق من الأمر، قبل أن تؤكد عدم تسجيل أي نشاط زلزالي في المنطقة، ما عزز فرضية أن مصدر الصوت كان حدثا جويا مرتبطا بالنيزك.
كيف وصل النيزك إلى الأرض؟أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية لحظة مرور الجسم المضيء وانفجاره، وهو ما وفر دليلا إضافيا على طبيعة الظاهرة.
وأكدت "ناسا" أن النيزك كان جسما طبيعيا قادما من الفضاء، وليس بقايا قمر صناعي أو حطاما فضائيا كما اعتقد البعض.
وأشار خبراء إلى أن مثل هذه الظواهر ليست نادرة تماما، إذ تدخل أجسام فضائية صغيرة إلى الغلاف الجوي للأرض بشكل متكرر، لكن معظمها يحترق قبل الوصول إلى السطح.
غير أن حجم هذا النيزك وسطوعه الكبير جعلاه حدثا استثنائيا لفت الأنظار في وضح النهار، وتمكن سكان من مناطق بعيدة تمتد من ولاية ديلاوير الأمريكية وحتى مدينة مونتريال الكندية من مشاهدته أو سماع آثاره.
وتواصل الجهات العلمية دراسة البيانات المرتبطة بالحادثة لمعرفة مزيد من التفاصيل حول طبيعة النيزك ومساره، في وقت اعتبر فيه علماء الفلك أن الحدث يمثل فرصة مهمة لفهم الأجسام الفضائية التي تعبر بالقرب من الأرض وتأثيرها المحتمل على الغلاف الجوي للكوكب.