البوابة نيوز:
2026-07-24@13:13:35 GMT

أبو بكر الديب يكتب: الاستثمار في "ثقب إبرة"

تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في جولة بالمنطقة الصناعية بالقنطرة في مدينة الإسماعيلية والتابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بصحبة اللواء طيار أركان حرب، أكرم محمد جلال، محافظ الإسماعيلية، وصالح موتلوشن، السفير التركي بمصر، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، رأيت نهضة كبري في صناعة الملابس بأيدي مصرية واستثمارات أجنبية وميزة صناعة الغزل والنسيج أنها كثيفة العمالة وتوفر فرص عمل كبيرة وتخفض معدلات البطالة وتقليل فاتورة الاستيراد والاستغلال الأفضل للقطن المصري.

 

وعرفت مصر الغزل والنسيج منذ العصر الفرعون وفي 1927 تم تأسيس شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة  كإحدى شركات بنك مصر  وكانت تمثل 40% من الاقتصاد الوطني.

وتمثل مصر محور صناعة النسيج في أفريقيا والشرق الأوسط، وتمر صناعة الغزل والنسيج بعدة مراحل هي: زراعة القطن، والحلج والغزل والنسج ثم تصنيع المنتج النهائي كالملابس الجاهزة والمفروشات وغيرها.

ويوجد غي مصر عشرات الشركات في قطاع الصناعات النسيجيّة في مصر ما بين القطاعات العام والخاص والاستثماري.

وتبلغ صادرات  الغزل والنسيج حوالي 4 مليارات دولار وهي من القطاعات الحيوية وهو ما دفع الدولة إلى إعادة إحيائه مرة أخرى بتوفير التدريب للعاملين للتعامل مع التكنولوجيا والآلات الحديثة.

وتواجه هذه الصناعة عدد من التحديات دفعت الحكومة إلى بذل الجهود ضمن استراتيجيتها الهادفة إلى تطوير القطاع واتخاذ خطوات جادة في تطوير هذه الصناعة من خلال تحقيق طفرة كبيرة في قطاع اللوجستيات وخاصة في إنشاء طرق برية وسكك حديدية جديدة ورفع الطاقة الاستيعابية للموانئ المصرية  لتشجيع الصادرات من خلال اتفاقيات التجارة الحرة والأنظمة الاستثمارية المختلفة التي تقدمها الحكومة أهمها نظام المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية.

وخلال الفترة الماضية تدفقت علي مصر العديد من رؤس الأموال الأجنبية ومنها الصين وروسيا للاستثمار في الغزل والنسيج وصناعة الملابس وتعمل في مصر 1700 شركة تركية بحجم استثمارات يقدر بأكثر من 3 مليارات دولار.. رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال المصري التركي، عادل اللمعي، أكد أن هناك تدفقات ضخمة للاستثمارات التركية لمصر خلال الفترة الحالية، بعد تحسن العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين وهو الامر الذي أكده رئيس مجلس  العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي مصطفى دنيزر، مضيفا أن هذه الاستثمارات توفر آلاف الوظائف بشكل مباشر أو غير مباشر.

والقنطرة هي منطقة صناعية واعدة تستطيع استقبال المزيد من الاستثمارات، واستطاعت أن تكتسب ثقة المستثمرين في فترة وجيزة وتشمل صناعات المنسوجات والأقمشة والغزل والنسيج والملابس الجاهزة والأجهزة الطبية والملابس الرياضية وتستهدف المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خطة طموحة لتطوير المنطقة الصناعية بالقنطرة لكي تكون إحدى ركائز إقامة الصناعات الصغيرة والمتوسطة لدعم وتعظيم الصناعة الوطنية.

40 467735360_10237932743323679_5783448339327241436_n

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الإسماعيلية قناة السويس مصانع الغزل والنسيج مصانع الملابس أبوبكر الديب الغزل والنسیج

إقرأ أيضاً:

منير أديب يكتب: حين تُرك باب المندب رهينةً للحوثي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

لم يكن الحوثي يومًا مجرد جماعة يمنية تحمل السلاح داخل حدود دولتها، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب إقليمي يمتلك القدرة على التأثير في أحد أهم شرايين التجارة العالمية، وبينما كانت الصواريخ والطائرات المسيّرة تنطلق نحو السفن العابرة في البحر الأحمر وباب المندب، بدا أنّ الولايات المتحدة والقوى الغربية تكتفي بإدارة الأزمة أكثر من سعيها إلى إنهائها.

 وهنا يبرز السؤال الحقيقي، لماذا استمرت سياسة الصبر على الحوثي طوال هذه الفترة، رغم أنّ تهديده لم يعد يقتصر على اليمن، وإنما امتد إلى أمن المنطقة والاقتصاد العالمي؟

قد يذهب البعض إلى تفسير هذا السلوك بأنّه تراجع في الإرادة الأمريكية، لكن القراءة الأقرب إلى الواقع أنّ واشنطن كانت تنظر إلى الحوثي باعتباره جزءًا من معادلة أكبر ترتبط بإيران، وليس مجرد تنظيم محلي.

 لذلك فضلت لفترة طويلة عدم الانخراط في مواجهة واسعة قد تُؤدي إلى توسيع الحرب في الشرق الأوسط، خصوصًا مع انشغالها بملفات أخرى مثل أوكرانيا، والتنافس مع الصين، ومحاولة تجنب فتح جبهة عسكرية جديدة تستنزف الموارد والقدرات.

كما أنّ الإدارات الأمريكية المتعاقبة راهنت على أنّ الضغوط الاقتصادية والعقوبات، إلى جانب الضربات المحدودة، قد تكون كافيةً لردع الحوثيين دون الحاجة إلى دعم عملية عسكرية واسعة لاستعادة المناطق التي يسيطرون عليها.

 وكان الاعتقاد أنّ احتواء التهديد أقل كلفة من الدخول في حرب مفتوحة قد يصعب التحكم في نتائجها، غير أنّ هذه المقاربة حملت في داخلها خطأً إستراتيجيًا، فالتهديدات التي لا تواجه بحسم غالبًا ما تتطور، والميليشيات التي تنجح في اختبار حدود الردع تزداد جرأةً مع مرور الوقت. 

هكذا انتقل الحوثي من استهداف الداخل اليمني إلى استهداف الممرات البحرية الدولية، ثم إلى فرض نفسه طرفًا قادرًا على التأثير في حركة التجارة العالمية، ولعل تهديدة لباب المندب يأتي متوافقًا مع الرؤية الإيرانية.

لقد تحولت الهجمات على السفن إلى رسالة سياسية بقدر ما هي عملية عسكرية، فالهدف لم يعد مجرد إلحاق الضرر بسفينة أو تعطيل رحلة تجارية، وإنما إثبات أنّ ميلشيا تستطيع التأثير في الاقتصاد العالمي، وإجبار شركات الملاحة على تغيير مساراتها، ورفع تكاليف النقل والتأمين، وإرباك سلاسل الإمداد الدولية.

ومن هنا بدأت الكلفة الحقيقية للتردد، فكل سفينة تضطر إلى تجنب البحر الأحمر والمرور عبر رأس الرجاء الصالح تُعني آلاف الأميال الإضافية، وأيامًا أطول للوصول، واستهلاكًا أكبر للوقود، وارتفاعًا في أقساط التأمين، وانعكاسًا مباشرًا على أسعار السلع. 

ولم يعد المتضرر هو الدول المطلة على البحر الأحمر وحدها، بل الاقتصاد العالمي بأكمله، لأنّ هذا الممر يُمثل أحد أهم طرق التجارة بين آسيا وأوروبا.

أما على المستوى الإقليمي، فقد منح هذا الواقع إيران ورقة ضغط إضافية، فوجود جماعة مسلحة قادرة على تهديد باب المندب يُعني امتلاك وسيلة للتأثير في معادلات الأمن البحري كلما تصاعد التوتر في المنطقة.

 ولذلك لم يعد البحر الأحمر مجرد ممر تجاري، بل أصبح جزءًا من معادلة الردع الإقليمية، تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع الرسائل السياسية.

وكان لغياب الدعم الحاسم للقوى اليمنية المؤيدة للحكومة الشرعية أثر واضح، فبدلًا من تمكين الدولة من استعادة السيطرة على الساحل والموانئ والمناطق الإستراتيجية، استمرت حالة الجمود العسكري، وهو ما أتاح للحوثيين الاحتفاظ بقدراتهم، وإعادة تطوير منظوماتهم الصاروخية والمسيّرة، وتوسيع دائرة عملياتهم.

اليوم يبدو أنّ المجتمع الدولي يدفع ثمن سياسة الاكتفاء بردود الفعل، فالضربات المحدودة قد تعطل بعض القدرات، لكنها لا تنهي التهديد ما دام الهيكل العسكري قائمًا، وما دامت خطوط الإمداد والتجنيد والتمويل مستمرة، ولهذا فإنّ الانتقال من سياسة الاحتواء إلى سياسة تقليص القدرة العسكرية للحوثيين أصبح مطروحًا بصورة أكثر جديةً في عدد من دوائر القرار الغربية والإقليمية.

غير أنّ إنهاء هذا الخطر لا يمكن أنّ يعتمد على القوة العسكرية وحدها، فالمعركة لها أبعاد أمنية وسياسية واقتصادية في آنٍ واحد، ويتطلب الأمر تعزيز قدرات الحكومة اليمنية، وتأمين الممرات البحرية عبر تعاون دولي مستدام، وتجفيف مصادر التسليح والتمويل، والحد من تدفق التقنيات التي تسمح للحوثيين بتطوير قدراتهم الهجومية.

كما أنّ نجاح أي إستراتيجية طويلة المدى يرتبط بإعادة بناء الدولة اليمنية نفسها، فالميليشيات تنمو حيث تضعف الدولة، وتتمدد حيث تغيب المؤسسات، وتكتسب شرعيةً بحكم الأمر الواقع كلما طال أمد الصراع، ومن دون معالجة جذور الأزمة اليمنية، سيظل البحر الأحمر عرضةً لموجات جديدة من التوتر مهما تعددت العمليات العسكرية.

إنّ أخطر ما كشفت عنه السنوات الماضية ليس قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة، وإنما أنّ التردد في مواجهة الأخطار الصغيرة قد يسمح لها بأن تتحول إلى تهديدات دولية، فالسياسات التي راهنت على إدارة الأزمة بدلًا من إنهائها منحت الحوثي وقتًا كافيًا لتغيير قواعد اللعبة، حتى أصبح أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم مرتبطًا بقرارات جماعة مسلحة لا تمثل دولة، لكنها نجحت في فرض نفسها على معادلات الأمن الإقليمي.

ولعل الدرس الأهم أنّ حماية الملاحة الدولية لا تبدأ عند مرافقة السفن في البحر، وإنما تبدأ بمنع تحوّل الميليشيات إلى جيوش موازية، وبإعادة الاعتبار للدولة الوطنية، لأنّ الفراغ الذي تتركه الدولة لا يبقى فراغًا طويلًا، بل تملؤه دائمًا قوى تمتلك السلاح، وتبحث عن النفوذ، وتستخدم التجارة العالمية ورقة لتحقيق أهدافها السياسية.

 

مقالات مشابهة

  • الاستثمار: توسيع الشراكة الاقتصادية وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.. ونواب: مصر وجهة واعدة للاستثمارات
  • برلماني: توسيع الشراكة الاقتصادية يرسخ مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمية
  • “صناعة عمان” تبحث تعزيز التبادل التجاري مع بلغاريا
  • قبل غلق الميركاتو.. 5 محترفين ينتظرون حسم مصيرهم في الدوري المصري
  • برلمانية: توسيع قاعدة الشراكة الاقتصادية يدعم النمو ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري
  • سامح قاسم يكتب: داليدا.. أغنية لا تنتهي
  • وزير الصناعة: تمويل جديد للمشروعات الصغيرة وتيسيرات مرتقبة لتخصيص الأراضي الصناعية
  • منير أديب يكتب: حين تُرك باب المندب رهينةً للحوثي
  • أبوبكر الديب يكتب: إيران بين رهان "المفاجأة الكبرى" وثمن "المكابرة الاستراتيجية"
  • تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر