إسدال الستار على فعاليات البرنامج الصيفي بشمال الباطنة
تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT
اسدلت المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة الستار على فعاليات البرنامج الصيفي لطلبة المدارس والذي جاء تحت شعار "صيفي تواصل ونماء" زاستمر على مدى أسبوعين بمشاركة 600 طالب وطالبة.
وتوزع المشاركون على ستة مراكز صيفية بولايات المحافظة من بينها مركزان تم تنفيذهما بدعم وتعاون من مكتب محافظ شمال الباطنة في تجربة مميزة سعت إلى تنمية مهارات الطلبة واستثمار أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.
وشهد البرنامج تنفيذ حزمة واسعة من الورش التدريبية في مجالات متعددة، حيث شملت الجانب الفني عبر حلقات الرسم التشكيلي والخط العربي والتصميم، والجانب الثقافي من خلال مهارات الكتابة الإبداعية والتحليل الأدبي وتنمية مهارات الحوار، إلى جانب المجالات الاجتماعية التي ركزت على العمل الجماعي، القيادة، وبناء الشخصية.
وتضمنت حلقات العمل مجالات تقنية أبرزها الطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني إضافة إلى أنشطة رياضية وصحية هدفت إلى تعزيز اللياقة البدنية وروح المنافسة لدى الطلبة.
وحققت هذه الحلقات التدريبية التي بلغت ساعاتها الإجمالية 432 ساعة أهداف البرنامج الرامية إلى اكتشاف وتنمية قدرات الطلبة وصقل مواهبهم في بيئة محفزة وآمنة، كما ساعدت على غرس قيم التعاون والانضباط وروح العمل الجماعي، وتوسيع مدارك المشاركين في مجالات معرفية وتقنية متجددة تلبي متطلبات المستقبل.
وعبر الطلبة المشاركون عن سعادتهم بالمشاركة في البرنامج، مؤكدين استفادتهم من حلقات العمل المتنوعة التي أضافت لهم مهارات جديدة وأتاحت لهم فرصة التعبير عن مواهبهم وإبداعاتهم، فيما أثنى أولياء الأمور على الجهود المبذولة في تنظيم الفعاليات وإثراء أوقات فراغ أبنائهم بأنشطة مفيدة وبناءة.
يأتي برنامج "صيفي تواصل ونماء" ضمن خطة وزارة التربية والتعليم السنوية لتقديم بيئة تربوية وتعليمية متكاملة خلال العطلة الصيفية، تسعى إلى إعداد جيل واعٍ ومبدع قادر على مواجهة تحديات العصر بثقة وكفاءة.
و اختتمت المديرية العامة للتعليم المهني والتقني البرنامج الصيفي المكثف للغة الإنجليزية لتخصصي إدارة الأعمال وتقنية المعلومات، الذي استهدف (102) من طلبة تخصصي إدارة الأعمال وتقنية المعلومات بتعليمية محافظة مسقط، واستمر لمدة ثلاثة أسابيع في معهد بليغلوت.
تضمن الحفل عددا من الفقرات جسدت الجهد المبذول من الطلبة والمدربي، وتكريم المجيدين، وتسليم شهادات المشاركة للطلبة المشاركين في البرنامج الصيفي، واختتم الحفل بجولة في المعرض المصاحب الذي ضم مجموعة من الأعمال، والأنشطة التي نفذها الطلبة المشاركون خلال أيام البرنامج المكثف للغة الإنجليزية.
وقال الدكتور سلطان الكندي المدير العام المكلف بأعمال المديرية العامة للتعليم المهني والتقني: ما تحقق في هذا البرنامج من إنجازات يعد مصدر فخر واعتزاز، حيث لمسنا تطورا ملحوظا في أداء الطلبة، وتفاعلا جادا يعكس حرصهم على الاستفادة من هذه الفرصة التعليمية النوعية، التي تمهد الطريق أمامهم للالتحاق الفاعل ببرنامج BTEC للعام الدراسي القادم.
ويأتي البرنامج الصيفي في إطار الرؤية الطموحة لوزارة التربية والتعليم نحو تجويد مخرجات التعليم المهني والتقني، وتمكين الطلبة بالمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات التعليم الجامعي وتأهليهم لسوق العمل بما يتماشى مع متطلبات الجودة الأكاديمية، والتمكين المهني.
وتهدف المديرية من تنفيذ هذا البرنامج الصيفي المكثف في اللغة الإنجليزية إلى تعزيز المهارات اللغوية والمهنية للطلبة من خلال برامج تدريبية تطبيقية متكاملة، تُنفذ في بيئة تعليمية محفزة ومهنية، وتسهم في إعداد الطلبة للمرحلة الجامعية، وتؤهلهم للانخراط الفاعل في سوق العمل.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: البرنامج الصیفی
إقرأ أيضاً:
افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش
صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.
وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.
ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.
وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.
وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .
ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.
وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.
ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.
وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.
وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.
المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.
واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .
من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.
وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.
وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.
وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.
واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.
وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.
ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.