بوابة الوفد:
2026-07-24@07:00:12 GMT

سوريا إلى أين؟

تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT

يقترب تقسيم سوريا يومًا بعد يوم، وإن لم يكن اليوم فغدا، فى ضوء تسارع وتيرة الأحداث وصراع الأطماع والنفوذ، وترهل القوات العسكرية السورية وفشلها سنوات فى التخلص من كابوس الجماعات المسلحة بمناطق النزاع بين الفصائل المسلحة المناهضة للرئيس السورى بشار الأسد، سواء قوات تحرير الشام الموالية لتركيا، أو «قسد» وحدات حماية الشعب الكردى الموالية لأمريكا، والمناوئة للأتراك وتحرير الشام.

عاش الرئيس السورى فترة استرخاء نسبى مع قواته بعد استعادة الأراضى المسلوبة عام 2016، وكان لروسيا التى استنجدت بها إيران الدور الفّعال بفضل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثورى الإيرانى وقتها قاسم سليمانى الذى استعان بالروس لإنقاذ النظام السورى. وأقامت روسيا قاعدة «حميميم» الجوية باللاذقية ولعبت الدور الأبرز فى الضربات الجوية وقصف الطيران المكثف مناطق ثكنات ومعسكرات الفصائل المسلحة، بينما اعتمد دور الميليشيات الإيرانية على الزحف بقوات المشاة ضد ثورة الشعب عام 2015.

وروسيا اليوم، ليست روسيا 2015 و2016 حيث لم تكن مشغولة بحرب مع أوكرانيا التى أنهكتها، وتحتاج اليوم لكل دعم عسكرى من أجل الحفاظ على ما تبقى تحت يدها من أراضٍ أوكرانية.

والميليشيات الإيرانية وحزب الله، أحد طرفى مقص إنقاذ بشار ضعفت وتراجعت بقوة بسبب الضربات الإسرائيلية لها والقضاء على قادة ميدانيين، اضطرت معها طهران لسحب قواتها من مواقع عدة، ولم تجد قوات تحرير الشام الأكثر تسليحا وتكتيكا صعوبة فى الاستيلاء على إدلب وحلب والتقدم حتى حماة وريفها فى سيناريو يشبه فرار الجيش العراقى من الموصل أمام فلول داعش فى عام 2014.

ويخشى النظام السورى من ضياع «حماة» وسيطرت تحرير الشام وباقى الفصائل الموالية لها نظرا لما تتمتع به من نفوذ علوى موالٍ للنظام، ومساحتها تزيد على 9 آلاف كم، وسيطرة الفصائل المسلحة على حماة يعنى صعوبة استرداد أراضيها، لضعف الإمداد اللوجستى فى ظل المسافة الكبيرة بين حماة وحلب والتى تصل إلى 150 كم، كما أن حماة تمثل رمانة ميزان قابعة وسط البلاد ذات الموقع الاستراتيجى.

ومخاوف الحكومة السورية من سيطرة الفصائل على حماة وفتح الطريق نحو المناطق والمدن الساحلية العلوية ومنها تبقى الخطوة النهائية فى الوصول إلى العاصمة السورية دمشق.

النظام السورى أخطأ مرات برهانه على غيره دون الاعتماد على جيشه وتعزيز قدراته، والتخفيف من حدة الطائفية وخطورتها، مستنجدا بإيران لخدمة أغراضه وحماية عرشه، ومنذ أن وطأت ميليشياتها الأراضى السورية خططت لإضعاف الجيش السورى وباتت المسيطرة وصاحبة القرار العسكرى والسياسى والاقتصادى، مع تغيير ديموغرافى واستبدال سكان المناطق السنية وحلت محلها «شيعة» فزادت العصبية والطائفية واشتعلت جذوة ثورة الغضب والانتظار لساعة التخلص.

وأبقى الأسد على الميليشيات الإيرانية التى لعبت بورقة الديون المالية، وفاتورة الحرب المكلفة حيث نظرت إيران لسوريا باعتبارها محافظة إيرانية بعد أن أنفقت خلال الحرب ما يزيد على 50 مليار دولار.

وبسبب سياسات خاطئة باتت سوريا ميدانا لتصفية الحسابات لبعض القوى الكبرى والإقليمية، وكعكة يتصارع على أكلها الإيرانيون والروس والأمريكان والأتراك، وضاع شعبها الطيب بين التشريد والجوع والتقسيم والتدمير!

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تسلل سوريا إلى أين تقسيم سوريا

إقرأ أيضاً:

نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء

 

الحقيقة أن صنعاء أحرص من أيّة عاصمةٍ عربيةٍ أخرى على تجنب المواجهة مع أيّة دولةٍ في المنطقة، إلا أن الشقيّة الكبرى لم تترك لها خيارًا آخر؛ فبعد 12 عامًا من العدوان والحصار المستمر من قبل النظام السعودي على الشعب اليمني لا يزال هذا النظام المجرم مُصرًّا على استمرار هذا العدوان والحصار.

هذا النظام السعودي المتصهين لا يؤمن بالسلام ولا بالإسلام ولا بالعروبة ولا بحق الجوار، ولا يدرك معاناة أكثر من ثلاثين مليون عربي مسلم في اليمن جراء حصاره وعدوانه المستمر عليهم، لا يدرك أنه قتل عشرات الآلاف منهم دون وجه حق خلال السنوات الماضية، ودمر ممتلكاتهم العامة والخاصة بنصف مليون غارة، وقطع أرزاقهم وحرمهم من ثرواتهم النفطية والغازية، وعزلهم عن المنطقة والعالم خلال 12 عامًا.

هذا الطغيان والإجرام الذي ارتكبه النظام السعودي في اليمن لا نظير له تقريبًا، أربع سنوات من الهدنة وخفض التصعيد والنظام السعودي يراوغ ويماطل ويتهرب من تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه مع اليمن برعاية أممية وعمانية.

لا شك أن هذا النظام الأرعن لا يزال يراهن على الأمريكيين والصهاينة، وينتظر القضاء على محور الجهاد والمقاومة، ويتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على صنعاء، وهذا ما تدركه بوضوح كافة القبائل اليمنية والقيادة الثورية والسياسية وقواتنا المسلحة، والآن أمام النظام السعودي فرصة أخيرة لتجنب هزيمة تاريخية مدوية، وذلك من خلال إثبات حسن نواياه تجاه اليمن، والاستجابة الكاملة لمطالب الشعب اليمني المحقة والعادلة، والمبادرة فورًا إلى رفع الحصار، وإعادة الأعمار، وتعويض الأضرار التي ألحقها باليمن أرضًا وإنسانًا.

ويبدو أن ذنوب هذا النظام المجرم بحق الشعب اليمني وبقية شعوب الأمة والمنطقة، قد سلبت بصره وبصيرته، وأفقدته وعيه وتوازنه، وصار يتصرف كالذي يتخبطه الشيطان من المس، وأن الله سبحانه وتعالى قد أذن بزواله من المنطقة، لذلك لم يستفد من الدروس السابقة التي تلقاها في اليمن خلال السنوات الماضية، ولم يتعلم من هزيمة الأمريكيين والصهاينة في البحر الأحمر، ولم يستوعب هزيمة كيان العدو الصهيوني والنظام الأمريكي أمام الشعب الإيراني، ولا يشاهد الحشود المليونية التي تخرج كل يوم في الساحات والميادين اليمنية، ولا يقرأ رسائل القيادة والقبائل والقوات المسلحة.

وأجزم أن مستوى التدريب والتأهيل الثقافي والعسكري الذي تلقاه الشعب اليمني خلال السنوات الماضية، يمكنه من تحرير الجزيرة العربية من كافة الأنظمة العميلة التي تأمرت على الأمة، وجلبت الأمريكيين والصهاينة إلى المنطقة، وأذاقت شعوبها لباس الجوع والخوف خلال العقود الماضية.

فإذا بدأت المواجهة -وهي قد بدأت فعلاً- وارتكب النظام السعودي أيّ حماقة جديدة في اليمن؛ فلن يكتفي الشعب اليمني بمطالبه المعلنة، ولن يخرج من المعركة قبل إزالة النظام السعودي من الخارطة؛ فالشعب اليمني قد حمل على عاتقه منذ العدوان الصهيوأمريكي على غزة، الدفاع عن الأمة والمنطقة، وقيادة الفتوحات الإسلامية القادمة.

هذه الفتوحات العظيمة لم تحدث سابقًا إلا بعد فتح مكة، ولن تحدث لاحقًا إلا بعد فتح مكة والمدينة، وإسقاط الأوثان الصهيوأمريكية في الجزيرة العربية، وسقوط النظام السعودي المجرم لن يكون كسقوط غيره من الأنظمة العميلة، بل سيكون سقوطًا لكافة المؤامرات والمخططات والمشاريع الأمريكيين والصهاينة ضد الأمة، وهذا ما أخذته القيادة والقبائل والقوات المسلحة اليمنية على عاتقها خلال المواجهة القادمة مع الأسرة الملعونة، {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}، (هود: 102).

*أمين عام مجلس الشورى

 

مقالات مشابهة

  • نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
  • وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
  • هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين