الشيعة والأقليات السورية يتجهون إلى لبنان هربًا من الاضطهاد الطائفي عقب سقوط نظام الأسد
تاريخ النشر: 13th, December 2024 GMT
مع سقوط نظام بشار الأسد على يد الفصائل المعارضة المسلحة السنية، شهدت الحدود السورية اللبنانية تدفقًا متزايدًا للاجئين السوريين، خاصة من الطائفة الشيعية، الذين يخشون التعرض للاضطهاد رغم التصريحات الرسمية من الفصائل المسيطرة في سوريا التي تطمئنهم بالأمان، وفقاً لما ذكرته وكالة "رويترز" في تقريرها.
وذكر التقرير أن مسؤولا لبنانيا أوضح أن أكثر من 100,000 شخص، معظمهم من الأقليات الدينية، عبروا إلى لبنان منذ بداية الأسبوع الجاري.
على المعابر الحدودية الرئيسية بين سوريا ولبنان، أفاد العديد من الشيعة الفارين بأنهم تلقوا تهديدات بالقتل، وصلت إليهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأحيانًا بشكل مباشر.
وقالت سميرة بابا، إحدى اللاجئات التي كانت تنتظر مع أطفالها لدخول لبنان، : "لم نكن نعرف مصدر التهديدات التي تلقيناها عبر واتساب وفيسبوك، ولكننا شعرنا بأن الوقت قد حان للرحيل".
يظل اللاجئون الشيعة في حالة من القلق، على الرغم من تأكيدات فصيل "هيئة تحرير الشام"، الذي يعد القوة المسيطرة في المناطق المحررة، على حمايتهم. وقال أيهم حمادة، أحد الجنود السابقين الذي فر مع شقيقه بعد سقوط بشار الأسد: "النظام انهار بشكل مفاجئ، ولم نجد أي حماية، نخشى من القتل الطائفي".
وأشارت إلهام، ممرضة من دمشق، إلى إنها فرت مع أسرتها إلى مناطق الريف بعد انهيار النظام، وعادت لتجد منزلها محترقًا ومنهوبًا. وأضافت: "اقتحم رجال مسلحون منازلنا، هددونا بالقتل وأجبروا الناس على مغادرة منازلهم".
في بلدة نبل ذات الغالبية الشيعية بشمال سوريا، بدأ بعض سكانها في العودة بعد أن طمأنهم قادة محليون بأن الأوضاع قد تحسنت.
ورغم هذه العودة، تبقى المخاوف قائمة. وأوضح أحد سكان البلدة، فضل عدم ذكر اسمه، قائلا: "نحن شيعة والقيادة الجديدة سُنّية، ولا نعلم ما الذي سيحدث لنا في المستقبل".
إلى جانب هذه المخاوف، بدأ السكان في بلدة نبل بترميم المنازل المتضررة وإعادة تنظيف الشوارع بعد مرور سنوات من الصراع. وقد أكّد المسؤولون المحليون أن الخدمات الأساسية قد تمت استعادتها تدريجيًا، وأن الجهود تبذل لضمان عودة الحياة الطبيعية إلى البلدة.
كما شدّد المسؤولون على أن حماية الأقليات ستظل أولوية قصوى للقيادة المحلية، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف وتعزيز الاستقرار في المنطقة بعد التغيرات السياسية والعسكرية الأخيرة.
تاريخيًا، كانت الطائفة الشيعية في سوريا على الخطوط الأمامية في الحرب الأهلية التي استمرت لأكثر من 13 عامًا، وقد شهدت تدخلًا كبيرًا من حلفاء الأسد الإقليميين مثل حزب الله وميليشيات شيعية أخرى. ويخشى كثير من الشيعة أن تنقلب عليهم القوى المسيطرة الآن، رغم تأكيدات بعض الفصائل بحمايتهم.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية إعدامات وسرقات.. هل دخلت سوريا مرحلة الفوضى وتصفية الحسابات؟ "لا تسامح مع انتشار الأسلحة في الشوارع"..الجولاني يدعو مقاتليه للتوجه إلى قواعدهم العسكرية في سوريا "سوريا حرة حرة".. السوريون يحتفلون برحيل بشار الأسد في الدول الأوروبية بشار الأسدقسد - قوات سوريا الديمقراطيةالحرب في سوريالبنانديانةهيئة تحرير الشام
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: سوريا بشار الأسد دونالد ترامب قطاع غزة تركيا أبو محمد الجولاني سوريا بشار الأسد دونالد ترامب قطاع غزة تركيا أبو محمد الجولاني بشار الأسد قسد قوات سوريا الديمقراطية الحرب في سوريا لبنان ديانة هيئة تحرير الشام سوريا بشار الأسد دونالد ترامب قطاع غزة تركيا أبو محمد الجولاني بنيامين نتنياهو هيئة تحرير الشام إسرائيل روسيا فرنسا الحرب في أوكرانيا یعرض الآن Next بشار الأسد إلى لبنان فی سوریا
إقرأ أيضاً:
كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
يشهد عالم الروبوتات والذكاء الاصطناعي تطورات متسارعة تهدف إلى جعل الآلات أكثر قدرة على أداء المهام اليومية بكفاءة واستقلالية، وذلك في خطوة تقربها من التفاعل مع البيئات الواقعية كما يفعل الإنسان.
وفي أحدث هذه التطورات، نجح باحثون في تطوير نظام تدريبي مبتكر يمكّن الروبوتات من التعلم عبر تقليد البشر أولًا، ثم تحسين أدائها ذاتيًا من خلال التجربة، ما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدامها في المنازل والمصانع وقطاعات الخدمات.
تقدم جديد في مجال الروبوتات الذكيةوحقق باحثون تقدمًا جديدًا في مجال الروبوتات الذكية، بعدما نجحوا في تطوير نظام تدريبي يمكّن الروبوت من تعلم المهام عبر تقليد البشر في البداية، ثم تحسين أدائه ذاتيًا من خلال التجربة، ما يعزز قدرته على العمل باستقلالية داخل البيئات الواقعية.
ووفقًا لموقع Interesting Engineering، استطاع الروبوت تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام اليومية، من بينها لعب البولينج، وطي المناشف، وفتح الأغطية، وسكب المشروبات، وإعداد عصير البرتقال، وذلك بعد تدريبه باستخدام إطار جديد يحمل اسم RL-100، والذي يجمع بين التعلم بالتقليد والتعلم المعزز.
وأظهرت نتائج الاختبارات أن الروبوت لم يقتصر على تنفيذ المهام التي تدرب عليها فقط، بل تمكن أيضًا من التكيف مع مواقف غير متوقعة والتعامل مع الاضطرابات أثناء العمل، بل وتفوق في بعض الحالات على المشغلين البشريين الذين يتحكمون في الروبوتات عن بُعد.
كما أثبت النظام كفاءته خلال تجربة عملية، إذ نجح الروبوت في تشغيل خدمة إعداد العصائر داخل أحد المراكز التجارية لمدة سبع ساعات متواصلة دون التعرض لأي أعطال.
تطبيق طريقة تعلم الأطفالطور فريق بحثي بقيادة علماء من جامعة شنغهاي جياو تونغ نظام RL-100 لمعالجة إحدى أبرز العقبات في عالم الروبوتات، والمتمثلة في الانتقال من مجرد تقليد الحركات البشرية إلى اكتساب القدرة على اتخاذ القرارات والعمل بكفاءة داخل بيئات غير منظمة.
واستند الباحثون في تصميم النظام إلى الطريقة التي يتعلم بها الأطفال، إذ يبدأ الطفل بالملاحظة والتقليد، ثم يطور مهاراته تدريجيًا من خلال التجربة والخطأ حتى يصل إلى الاستقلالية في الأداء.
مراحل تطوير النظام الجديديعتمد النظام الجديد على ثلاث مراحل رئيسية. ففي المرحلة الأولى، يشاهد الروبوت مهام ينفذها خبراء بشريون عبر التحكم عن بُعد، ليتعلم الربط بين الصور التي تلتقطها الكاميرات والحركات المطلوبة لإنجاز المهمة، ما يمنحه أساسًا أوليًا للسلوك المطلوب.
وفي المرحلة الثانية، يبدأ الروبوت في تطوير أدائه بشكل مستقل، إذ يكرر تنفيذ المهام، ويحتفظ بالتجارب الناجحة ويستفيد منها لتحسين قراراته، وهو ما يقلل تدريجيًا من اعتماده على التدخل البشري.
أما المرحلة الأخيرة، فتتم داخل بيئة العمل الحقيقية، حيث يركز الروبوت على معالجة الأخطاء النادرة وتحسين مستوى الدقة والاعتمادية أثناء تنفيذ المهام.
سرعة استجابة الروبوتاتولم يقتصر التطوير على تحسين قدرات التعلم، بل شمل أيضًا رفع سرعة استجابة الروبوت. فبدلًا من الاعتماد على نماذج تحتاج إلى عدة خطوات حسابية قبل تنفيذ الحركة، استخدم الباحثون تقنية تقطير نموذج الاتساق، ما خفض زمن الاستجابة من نحو 100 مللي ثانية إلى قرابة 10 مللي ثوانٍ فقط، وهو ما انعكس على سرعة التحكم وسلاسة الحركة.
تطبيق النظام البحثي للروبوتاتاختبر الفريق البحثي النظام في ثماني مهام متنوعة تضمنت التعامل مع أجسام صلبة ومواد مرنة وسوائل، إلى جانب مهام تتطلب درجة عالية من الدقة، مثل لعب البولينج، وطي الملابس، وسكب السوائل، وفتح العبوات، وتجميع بعض المكونات، وعصر البرتقال.
وبعد انتهاء مراحل التدريب، حقق الروبوت معدل نجاح بلغ 100% خلال ألف تجربة تقييم، كما أثبت قدرته على التعامل مع أجسام لم يسبق له رؤيتها والتكيف مع تغيرات البيئة المحيطة دون الحاجة إلى إعادة تدريبه، في خطوة قد تمهد الطريق لجيل جديد من الروبوتات القادرة على التعلم والعمل باستقلالية أكبر.
اقرأ أيضاًهل تنجح OpenAI في تحويل شات جي بي تي إلى منصة إنتاجية متكاملة؟
تسريبات تكشف مفاجآت هاتف آيفون 18 برو ماكس.. بطارية أكبر ومعالج جديد
لو كسلان تقوم من سريرك.. الصين تكشف عن أول «مرحاض ذاتي القيادة»