اجتماع بكيغالي لتعزيز التعاون الدفاعي بين فرنسا ورواندا
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
استقبل رئيس هيئة أركان قوات الدفاع الرواندية الجنرال موغانغا مبارك اليوم الأحد وفدا فرنسيا برئاسة الجنرال باتريك فاغليو رئيس قسم التعاون الثنائي الجنوبي في هيئة أركان الدفاع المشتركة للقوات المسلحة الفرنسية، وذلك بمقر القوات الرواندية في كيميهورورا بالعاصمة كيغالي.
وجاءت الزيارة -التي دامت يومي 4 و5 ديسمبر/كانون الأول 2025- في إطار أعمال الدورة الثالثة للجنة العسكرية المشتركة بين رواندا وفرنسا، حيث ناقش الجانبان قضايا ذات اهتمام مشترك تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي القائم بين البلدين.
ويحمل اللقاء بين الوفد الفرنسي وقادة الجيش الرواندي أبعادا متعددة، فمن الناحية الرسمية يعكس الاجتماع استمرار التنسيق العسكري بين باريس وكيغالي بعد سنوات من التوترات التي أعقبت دور فرنسا في حقبة الإبادة الجماعية عام 1994.
أما من الناحية العملية فقد ركز الاجتماع على تطوير مجالات التعاون الدفاعي، بما في ذلك التدريب وتبادل الخبرات، في وقت تشهد فيه منطقة البحيرات الكبرى تحديات أمنية متزايدة.
وزار الوفد الفرنسي النصب التذكاري للإبادة الجماعية ضد التوتسي في كيغالي، في خطوة اعتُبرت ذات دلالات سياسية وإنسانية على مسار المصالحة بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في ظل مساع إقليمية لتعزيز الاستقرار في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث تُتهم كينشاسا كيغالي بدعم جماعات مسلحة، في حين تنفي رواندا ذلك.
ويُنظر إلى التعاون العسكري بين رواندا وفرنسا باعتباره جزءا من إعادة بناء الثقة بين البلدين ووسيلة لتعزيز دور باريس في القارة الأفريقية بعد تراجع نفوذها في بعض المناطق.
كما أن هذه الخطوة تندرج ضمن محاولات فرنسا لإعادة صياغة علاقاتها مع شركائها الأفارقة عبر بوابة التعاون الأمني والعسكري، مما يضمن لها حضورا فاعلا في الملفات الإقليمية الحساسة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
تايوان – صرحت زعيمة أكبر أحزاب المعارضة في تايوان، تشنغ لي ون، إنها تأمل في كسب “ثقة أعمق” من الولايات المتحدة، وذلك قبيل توجهها إلى واشنطن.
وتأتي زيارة رئيسة حزب الكومينتانغ بعد شهرين من زيارتها التي وصفت بـ”زيارة السلام” إلى بكين، والتي التقت خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول لقاء من نوعه بين رئيس صيني وزعيم للحزب منذ عقد من الزمن. كما تأتي الزيارة بعد أسابيع من القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني في العاصمة الصينية.
وتتزامن الزيارة أيضا مع الجدل الذي أثاره حزب الكومينتانغ بعد عرقلته خطة الحكومة التايوانية لإنفاق ما يقرب من 40 مليار دولار على منظومات تسليح استراتيجية، تشمل أسلحة أمريكية وطائرات مسيرة يتم إنتاجها محليا.
وقالت تشنغ للصحفيين قبل مغادرتها إن الولايات المتحدة تمثل أهم شريك أمني لتايوان، مؤكدة أنها تأمل أن يؤدي حزبها دورا محوريا في دعم جهود السلام الإقليمي، وأن يسهم ذلك في تعزيز الثقة بين الحزب وواشنطن.
وأضافت أن حزب الكومينتانغ هو الجهة الأكثر جدية ومسؤولية في ما يتعلق بالحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.
ومنذ صعودها المفاجئ إلى رئاسة الحزب العام الماضي، أصبحت تشنغ شخصية بارزة في المشهد السياسي التايواني، لكنها واجهت انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره خصومها تقاربا مفرطا مع الصين.
ويعرف حزب الكومينتانغ منذ سنوات بدعوته إلى تعزيز العلاقات مع بكين، التي تعتبر تايوان جزءا من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها.
ويرى مراقبون أن خطاب تشنغ بشأن العلاقات عبر المضيق تجاوز حدود القبول لدى عدد من أعضاء حزبها، كما أثار قلق شركاء دوليين، في مقدمتهم الولايات المتحدة.
وخلال الأسبوعين المقبلين، ستزور تشنغ مدن سان فرانسيسكو وبوسطن ونيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس، حيث تعتزم عقد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومسؤولين حكوميين ومراكز أبحاث وشخصيات داعمة لتايوان، وفقا لبرنامج الزيارة.
وقال محللون إن المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس من المرجح أن يركزوا في لقاءاتهم معها على موقف حزب الكومينتانغ من الصين، وعلى أسباب معارضته لبعض خطط الإنفاق الدفاعي التي اقترحتها الحكومة.
المصدر: “أ ف ب”