الهند وروسيا تتجهان لرفع التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الجمعة، توفير إمدادات وقود مستقرة للهند، في إطار مساعٍ مشتركة لتقوية العلاقات التجارية والدفاعية بين البلدين اللذين تجمعهما شراكة طويلة الأمد.
. التفاصيل
ووصل بوتين إلى نيودلهي في زيارة استمرت يومين، هي الأولى منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، حيث تُعد الهند أكبر مشترٍ للأسلحة الروسية والنفط الروسي المنقول بحراً. وفي الوقت نفسه، تجري نيودلهي مباحثات مع واشنطن بشأن اتفاق تجاري يهدف إلى خفض الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السلع الهندية بسبب استمرار الأخيرة في استيراد النفط من روسيا.
وتشير التوقعات إلى أن واردات الهند من الطاقة الروسية ستتراجع هذا الشهر إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاث سنوات، نتيجة الضغوط الأميركية والرسوم المفروضة. وفي المقابل، أعلن بوتين رغبة بلاده في زيادة استيراد السلع الهندية، سعياً لرفع قيمة التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مؤكداً استعداد موسكو لضمان "تدفقات وقود متواصلة" للهند.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الهندي فيكرام مسيري أن قرارات شركات الطاقة الهندية تُبنى على "متغيرات السوق" والتحديات المرتبطة بالإمدادات، خصوصاً في ظل العقوبات والأسعار المتقلبة، مشيراً إلى استمرار التعاون بين الجانبين في قطاع الطاقة.
ووصف مودي علاقات الهند مع روسيا بأنها "شراكة راسخة تستند إلى الثقة والاحترام المتبادل"، مؤكداً أنه تم الاتفاق على برنامج تعاون اقتصادي يمتد حتى 2030، بما يضمن مزيداً من التنوع والتوازن والاستدامة في التجارة والاستثمارات الثنائية. كما جدّد مودي دعم بلاده للحل السلمي للنزاع في أوكرانيا.
واتفق الجانبان أيضاً على إعادة هيكلة التعاون الدفاعي بما يتوافق مع توجه الهند نحو تعزيز صناعاتها الدفاعية المحلية، من خلال مشروعات مشتركة للبحث والتطوير وإنتاج المعدات والمنصات العسكرية المتقدمة داخل الهند، بما في ذلك تصنيع قطع الغيار والمكوّنات الضرورية لصيانة الأسلحة الروسية.
وفي مقابلة مع قناة "إنديا توداي"، انتقد بوتين الضغوط الأميركية الرامية لوقف مشتريات الهند من النفط الروسي، متسائلاً عن سبب سماح واشنطن لنفسها بشراء الوقود النووي الروسي في حين تطالب الهند بوقف استيرادها منه، مؤكداً استعداد بلاده لمناقشة الأمر مع الجانب الأميركي، بما في ذلك مع الرئيس ترامب.
وتصف الهند الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بأنها غير مبررة، لافتة إلى استمرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في شراء مليارات الدولارات من الطاقة والسلع الروسية، بدءاً من الغاز الطبيعي المسال وصولاً إلى اليورانيوم المخصّب، رغم العقوبات المفروضة على موسكو.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهند وروسيا التبادل التجارى رفع التبادل التجاري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي
إقرأ أيضاً:
الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.
وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.
كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.
ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.
وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.