الخط الأصفر.. شريط الموت الذي يعزل سكان غزة عن بيوتهم
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
مصطلح يشير إلى المنطقة التي تراجعت إليها القوات الإسرائيلية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع في أكتوبر/تشرين الأول 2025. ورغم الاتفاق يُحظر على الفلسطينيين دخول المناطق السكنية والزراعية الواقعة خلف هذا الخط، وهو نطاق يشكّل نحو 58% من مساحة القطاع، ويواجه كل من يقترب منه خطر الاستهداف المباشر من الجيش الإسرائيلي.
ورغم كونه خطا افتراضيا في الأصل، فقد ثبّت الجيش الإسرائيلي كتلا إسمنتية صفراء كبيرة لتحديده ميدانيا، مُحوّلا إياه إلى حزام واضح يمثل نطاق تمركز قواته ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.
الموقعيمتدّ الخط الأصفر على طول قطاع غزة بعمق يتراوح بين كيلومترين و7 كيلومترات، ويبتلع نحو 52% من مساحة القطاع عبر تصنيفها مناطق قتال خطرة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
يبدأ الخط من جنوب شمال غزة، مرورا بمناطق الوسط، وصولا إلى أطراف رفح جنوبا. وخلف هذا الخط، يتمركز الجيش الإسرائيلي في مناطق تشمل شرق مدينة غزة بأحيائها الشجاعية والتفاح والزيتون، إضافة إلى بلدات شمالية وهي بيت حانون وبيت لاهيا، ومناطق جنوب القطاع في رفح وشرق خان يونس.
وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ظهرت مشاهد بدء وضع مكعّبات إسمنتية صفراء خارج الخط لتمييز حدوده ميدانيا. ووفق الخرائط المنشورة لخطوط انسحاب الجيش الإسرائيلي، احتفظ الجيش بسيطرة تتراوح بين 50 و58% من مساحة القطاع.
فاصل بين الحياة والموت
تعيش مئات العائلات القريبة من الخط الأصفر، في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس والشجاعية والتفاح والزيتون شرقي مدينة غزة، أوضاعا أمنية صعبة، بسبب القصف ونسف المباني المستمر.
فمنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، قُتل 356 فلسطينيا برصاص وقصف القوات الإسرائيلية، التي واصلت استهداف المدنيين رغم تثبيت حدود ميدانية للخط، بل طالت الاعتداءات مناطق تقع خارجه.
في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، دفع توسيع الجيش نطاق الخط نحو 300 متر داخل الأحياء المدنية إلى محاصرة عائلات لم تتمكن من الهرب. ووثّقت الجهات الرسمية أكثر من 80 خرقا للاتفاق، وتضمنت الانتهاكات إطلاق النار المباشر، والقصف، والأحزمة النارية، واستخدام دبابات وآليات متمركزة على أطراف الأحياء، إضافة إلى الطائرات الحربية والمسيرات التي استهدفت المدنيين.
إعلانوفي حوادث بارزة، قتلت القوات الإسرائيلية 11 فردا من عائلة أبو شعبان يوم 18 أكتوبر/تشرين الثاني 2025 في حي الزيتون بينهم 7 أطفال، أثناء محاولتهم العودة لتفقّد منزلهم. كما شهدت المناطق الشرقية برفح وخان يونس قصفا مدفعيا وجويا مكثفا.
كما استشهد شاب برصاص الجيش قرب الخط الأصفر في حي الزيتون، إضافة إلى استهداف خيام نازحين غربي خان يونس وقصف شرقي رفح وشرق حي التفاح.
مليشيات خلف الخط الأصفرانتشرت خلف الخط الأصفر في قطاع غزة مجموعات من المليشيات المحلية التي برز حضورها في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وتشكلت معظمها عام 2025 بسبب الفراغ الأمني وتداعيات الحرب.
في رفح ومحيطها، ظهرت مجموعة "القوات الشعبية"، في مايو/أيار 2025 بقيادة ياسر أبو شباب قبل تصفيته. ونشأت المجموعة شرقي المدينة عقب العملية العسكرية الإسرائيلية على رفح، وتُتهم بنهب جزء كبير من المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى جنوب القطاع، في حين تزعم وسائل إعلام إسرائيلية أنها تتعاون مع الاحتلال، وهو ما نفاه أبو شباب وفريقه مرارا.
أما في خان يونس، فقد تصدر حسام الأسطل قيادة مليشيا أعلن عنها في أغسطس/آب 2025 باسم "القوة الضاربة لمكافحة الإرهاب"، وظهر الأسطل في تسجيلات داخل مناطق يمنع الفلسطينيون من دخولها بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتتهمه وزارة الداخلية في غزة بالتعامل مع إسرائيل، إذ كان معتقلا لديها حتى اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي شرق غزة، وتحديدا في حي الشجاعية، برزت مجموعة بقيادة رامي عدنان حلس، وأفادت تقارير صحفية بأن عناصره ادّعوا السيطرة على أراضٍ شمالي القطاع.
وفي أقصى الشمال، تزعم أشرف المنسي ما يسمى "الجيش الشعبي" في بيت لاهيا وبيت حانون، وكانت مجموعته تحظى بدعم مباشر من ياسر أبو شباب قبل مقتله.
تشكلت تلك المجموعة في سبتمبر/أيلول 2025، وأظهرت تسجيلات مرور قوافل إمداد تضم الوقود والمياه والمؤن باتجاه مقارها في الشمال، عبر مناطق تخضع لسيطرة أو مراقبة القوات الإسرائيلية.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذه المجموعات تلقت دعما وتوجيها مباشرا من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شاباك) ومن الوحدة 8200 التابعة للجيش الإسرائيلي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات القوات الإسرائیلیة أکتوبر تشرین الأول الجیش الإسرائیلی إطلاق النار الخط الأصفر خان یونس
إقرأ أيضاً:
جنيه ونصف على الجرام.. شعبة الذهب: زيادة المصنعية للمعدن الأصفر محدودة للغاية
أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود زيادة كبيرة في قيمة المصنعية على الذهب غير صحيح، موضحًا أن الزيادة الأخيرة محدودة للغاية ولا تتجاوز جنيهًا ونصفًا على الجرام الواحد.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج “كلمة أخيرة” على قناة “ON”، أن هذه الزيادة تأتي في إطار البروتوكول الموقع بين شعبة الذهب ومصلحة الضرائب ممثلة في قطاع ضريبة القيمة المضافة، والذي يتم بموجبه تحديد متوسطات المصنعية سنويًا مع بداية العام المالي الجديد.
وتابع أن ضريبة القيمة المضافة تُحتسب بنسبة 14% على قيمة المصنعية فقط، وليس على سعر جرام الذهب، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء معمول به منذ عام 2022 ويتم تطبيقه بشكل دوري ومنظم.
وأشار إلى أن الهدف من هذا البروتوكول هو تنظيم السوق وتحقيق الشفافية في احتساب الضريبة، وليس تحميل المستهلك أعباء إضافية كبيرة كما يُشاع، لافتًا إلى أن الزيادة الحالية تظل طفيفة مقارنة بتقلبات أسعار الذهب في السوق.
ارتفاع في أسعار الذهبشهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، حيث صعدت بنحو 25 جنيهًا للجرام مقارنة بمستوياتها في ختام تعاملات أمس، مدفوعة بانتعاش أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية واستمرار حالة الترقب للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة على حركة الأسواق.
وجاء هذا الارتفاع بعد جلسة اتسمت بالتقلبات الحادة، إذ تعرض الذهب لضغوط بيعية خلال تعاملات أمس أدت إلى تراجع الأسعار محليًا، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره مع تحسن أداء الأونصة عالميًا وعودة الطلب على المعدن كأحد أهم الملاذات الآمنة.
أسعار الذهب في السوق المحلية
سجلت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم المستويات التالية:
عيار 24: 7654 جنيهًا للجرام.
عيار 21: 6700 جنيه للجرام.
عيار 18: 5746 جنيهًا للجرام.
عيار 14: 4475 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب: 53,600 جنيه.
ويعد عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية، لذلك يظل المؤشر الأبرز لقياس اتجاهات الأسعار وحجم الطلب داخل الأسواق المحلية.