الجزيرة:
2026-06-03@04:30:05 GMT

من حوران إلى قلب دمشق كواليس معركة سقوط نظام الأسد

تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT

من حوران إلى قلب دمشق كواليس معركة سقوط نظام الأسد

مع انطلاق معركة "رد العدوان" من الشمال، كانت درعا تغلي على وقع الترقب، تستعد وتنتظر ساعة الصفر لتقول كلمتها. خلف هذا المشهد العلني، كانت هناك تفاصيل دقيقة وكواليس تستحق أن تروى.

تقرير لمراسل "سوريا الآن" مالك أبو عبيدة يشرح ماذا كان يحدث في الأيام الأخيرة بدرعا قبل سقوط نظام بشار الأسد ودخول قوات المعارضة إلى العاصمة السورية دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024.

فمنذ عام 2018، وبعد أن أحكم النظام سيطرته على الجنوب، بقيت غالبية الفصائل المسلحة -من الجيش الحر وفصائل المقاومة- حاضرة في المشهد وإن بصيغة "خلايا نائمة" موزعة على امتداد حوران. هذه المجموعات حافظت على جاهزيتها، وتواصلت سرا خلف الخطوط، إلى أن تقررت ساعة الحسم.

مع إعلان بدء المعركة، بدأ التنسيق مع غرف عمليات الجنوب وجرى تنسيق واسع بين مختلف القرى في المنطقة الجنوبية. ورغم بعض التجاوزات الفردية قبل ساعة الصفر -من هجمات على حواجز إلى عمليات معزولة- تم سريعا تشكيل غرفة عمليات عسكرية موحدة لتنظيم الجهد المسلح وتوحيد القرار.

وصباح يوم الجمعة السادس من ديسمبر/كانون الأول 2024، دقت ساعة الصفر. وبدأت الاشتباكات في عدة نقاط، وتمت محاصرة معظم المواقع الأمنية والعسكرية التابع لقوات نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

ساعة الصفر في درعا.. كواليس التحرير مع مراسلنا مالك أبو عبيدة في الجنوب والتقدم نحو دمشق ⏳ pic.twitter.com/JgnHV1ImA2

— SyriaNow – سوريا الآن (@AJSyriaNow) December 6, 2025

وكانت التعليمات القادمة من غرفة إدارة العمليات العسكرية واضحة وتقضي بالتحرك المنظم على جميع المحاور (الشرقية، الغربية، جيدور، ودرعا البلد).

كما أكدت التعليمات على الحفاظ على المرافق العامة بعد السيطرة، وإعطاء الأمان للعناصر الراغبة في الانسحاب. وتقدم الثوار وفق خطة دخول من الضواحي باتجاه قلب درعا، بالتزامن مع ضغط من كل المحاور.

عاجل: تحرير مدينة درعا بالكامل.

نُعيدكم إلى الخبر كما لو حدث الآن pic.twitter.com/YLVicKwH1G

— SyriaNow – سوريا الآن (@AJSyriaNow) December 6, 2025

ومع وصول قوات الشمال إلى حدود حمص، صدرت أوامر مباشرة بعدم عرقلة انسحاب قوات الأسد ومنحهم ممرا آمنا، مع التركيز على مواجهة القطع العسكرية المستعصية.

إعلان

وبحلول مساء السابع من ديسمبر/كانون الأول 2024، كان جيش الأسد قد انسحب نهائيا من كامل الجغرافيا الدرعاوية، وتراجع باتجاه دمشق، في حين واصل الثوار ملاحقته حتى تخوم العاصمة.

وفي مشهد تاريخي، التقى ثوار الجنوب بثوار الشمال في قلب دمشق.

ورغم الانتصار، دفعت درعا ثمنا غاليا تمثل في 11 مقاتلا من أبناء المحافظة بمحاور الجنوب، و18 مقاتلا في صفوف الثوار العاملين تحت إدارة العمليات العسكرية في الشمال.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات ساعة الصفر

إقرأ أيضاً:

«مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر

صدر حديثا كتاب «مسافة بين ثورتين» للكاتب والناقد الفني والروائي البارز كمال القاضي، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.

يمثل الكتاب - الذي يأتي تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو 2013 والتي تحل نهاية الشهر- وثيقة تاريخية وإبداعية فريدة ترصد كواليس الحراك السياسي والثقافي والفني في أدق المراحل التاريخية التي عاشتها مصر المعاصرة.


فلسفة «المسافات» وتوثيق الذاكرة الوطنية


وجاء الكتاب في 282 صفحة مصدّراً بإهداء بليغ: «إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء»، وضم بين دفتيه مئة وعشرين مادة ومقالاً تحليلياً كتبها المؤلف مواكبةً للأحداث الساخنة كشاهد عيان عاش المشهد بحواسه كافة ناقداً وكاتباً ومواطناً.

واعتمد القاضي في تبويب كتابه على فلسفة خاصة ومبتكرة أطلق عليها «مفهوم المسافات»، حيث تنوعت الأقسام بين: (من المسافة صفر إلى المسافة ألف)، (المسافة ث.ق: الثقافة أزمات ومواقف)، (المسافة ش.ص: محاكمة نقدية للشاشة الصغيرة)، (المسافة س: السينما مرآة الثورة وهواجس التغيير)، وصولاً إلى قسم (إسقاط خارجي.. قضايا الأمة في مرآة الفكر والإبداع).


معركة الثقافة ضد «الأخونة» والتغريب


ويطرح الكتاب رؤية نقدية وفكرية عميقة حول كيفية تحول الثقافة المصرية من «قوة ناعمة» إلى ساحة اشتباك ومقاومة شرسة.

ويوثق المؤلف في قسم «المسافة ث.ق» كيف خاض المثقفون والمبدعون من أبناء الشعب معركة استعادة الهوية الوطنية والوسطية العريقة ضد محاولات الاختراق الأيديولوجي وسياسات «الحلال والحرام» قسراً التي حاولت التيارات المتطرفة فرضها للترهيب والإذعان أثناء حقبة وصولها للسلطة.


محاكمة الشاشة الفضية والسينما


لم يغفل الكاتب دوره كناقد فني مخضرم؛ فخصص قسماً كاملاً لمحاكمة الشاشة الصغيرة (التلفزيون والفضائيات) كلاعب وموجه أساسي للجماهير، كاشفاً التذبذب والارتباك وصراعات الفضائيات بين الحقيقة والتزييف.

وفي قسم «السينما»، يرصد الكاتب كيف كانت الفنون والدراما شاهد إثبات ودقّت أجراس الخطر مبكراً مستشرفةً نبوءات الجوع والغضب عبر قراءة متأنية في روائع الإبداع السينمائي ونصوص نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.


البعد العربي والإقليمي


ويمتد أفق الكتاب ليربط الواقع المصري بالمتغيرات العربية والإقليمية المحيطة، مستعرضاً قضايا الأمة المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأحداث الثورة التونسية، والنهاية المأساوية للعقيد الليبي معمر القذافي، في محاولة عميقة لرؤية الذات المصرية في مرآة الفكر العربي الأكبر.

الكاتب كمال القاضي، من مواليد ديسمبر 1965، وهو كاتب صحفي بجريدة «القدس العربي» اللندنية، حاصل على بكالوريوس الدراسات النوعية ودرس بمعهد الموسيقى العربية. صدرت له عدة مؤلفات بارزة في النقد والرواية والشعر منها: «السينما شاهد إثبات»، «نصوص موازية»، رواية «عتبة عبد الكريم»، ورواية «ابن سبعة». وأخيرًا المجموعة القصصية «بدون أوراق رسمية». 
شارك القاضي كعضو لجنة تحكيم ورئيس في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بمصر وتونس والجزائر والمغرب.
والكتاب الجديد يُعد إضافةً رصينة للمكتبة العربية توثق بالوعي والفن كواليس مرحلة فارقة حوّلت كابوس الوطن إلى أمل بالبناء العقلاني الحر.

مقالات مشابهة

  • برج الأسد.. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: تحقيق أهدافك الشخصية
  • العدو الصهيوني يتوغل في ريف درعا ويشن مداهمات واعتقالات في القنيطرة
  • تفجير وغارات... إليكم كيف يبدو الوضع حالياً في الجنوب
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • الشمال القطري يطلب ضم بن رمضان من الأهلي في صفقة منفصلة عن أكرم توفيق
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟