تعيش نساء غزة في ظروف قاسية نتيجة الحروب المتكررة والحصار المستمر، مما يفرض عليهن تحديات يومية جسيمة، في ظل انقطاع المياه ونقص المستلزمات الصحية، تجد النساء صعوبة في التعامل مع احتياجاتهن الأساسية، تضطر العديد منهن إلى استخدام بدائل غير صحية، مما يعرضهن لمشكلات صحية خطيرة. 

تحمل مسؤوليات إضافية

تتحمل النساء في غزة أعباءً إضافية نتيجة فقدان الأزواج أو إعاقتهم بسبب الحروب، يجدن أنفسهن مضطرات لتأمين لقمة العيش لأسرهن في ظل نقص فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة.

تلجأ بعضهن إلى العمل في الحرف اليدوية أو إعداد الأطعمة المنزلية، بينما تكافح أخريات لتوفير احتياجات أسرهن الأساسية في بيئة تفتقر إلى الاستقرار والأمان. 

التحديات الصحية والنفسية

تواجه النساء الحوامل في غزة مخاطر صحية متزايدة بسبب نقص الرعاية الطبية والأدوية الأساسية، تضطر بعضهن إلى الولادة في ظروف غير صحية، مما يعرض حياتهن وحياة أطفالهن للخطر.

بالإضافة إلى ذلك، تعاني النساء من ضغوط نفسية هائلة نتيجة فقدان الأحبة وتدمير المنازل، مما يؤثر سلبًا على صحتهن النفسية. 

انعدام الخصوصية في مراكز الإيواء

تفتقر مراكز الإيواء في غزة إلى الخصوصية اللازمة للنساء، حيث تضطر العائلات إلى العيش في مساحات مشتركة تفتقر إلى المرافق الأساسية.

يؤدي ذلك إلى شعور النساء بعدم الأمان والراحة، خاصة عند الحاجة إلى استخدام المرافق الصحية، تضطر بعضهن إلى استخدام أوعية بلاستيكية داخل الخيام لقضاء الحاجة، مما يزيد من معاناتهن اليومية. 

قصص الصمود والإصرار

رغم هذه التحديات، تبرز قصص نساء غزيات يواجهن الصعاب بإصرار وعزيمة، تعمل بعضهن في مشاريع صغيرة لتأمين دخل لأسرهن، بينما تتولى أخريات مسؤولية تعليم أطفالهن في ظل نقص الموارد.

قصص المعاناة

تواجه النساء في غزة تحديات يومية جسيمة نتيجة الحروب المستمرة والحصار المفروض على القطاع، فيما يلي بعض القصص التي تسلط الضوء على معاناتهن وصمودهن:

نور شعث.. قلق الأمومة في زمن الحرب

تعيش نور شعث، الحامل بتوأم، حالة من القلق المستمر على صحة جنينَيها في ظل القصف المستمر ونقص الرعاية الصحية.

تستيقظ كل صباح لتتأكد من سلامة حملها، وتخشى أن يؤثر التوتر والخوف على ولادتها. تقول نور: “رغم أنني أعمل مستشارة نفسية، وعلى دراية تامة بكيفية التعامل مع الأفكار السلبية، لم تسفر مساعيَّ عن أي تحسُّن يُذكر في نفسيتي”. 


من مشروع الإكسسوارات إلى بيع الفلافل

أجبرت الحرب راوية على ترك مشروعها الصغير لبيع الإكسسوارات والانتقال إلى بيع الفلافل لتأمين لقمة العيش لعائلتها. تقول: “حياتنا السابقة كانت هادئة وبسيطة، لكن الحرب الإسرائيلية القاسية أجبرتنا على التشرد وعدم القدرة على تأمين لقمة العيش”. 

تهاني.. النزوح المتكرر والعمل في المخبز

تعاني تهاني من النزوح المتكرر، حيث اضطرت للنزوح ست مرات جراء القصف، تعمل في مخبز لتحضير الخبز على الحطب لتأمين الطعام لعائلتها، رغم تدهور صحتها، تقول: “اضطررت للعمل في هذا الفرن لأننا لا نجد عملًا، وزوجي أيضًا عاطل عن العمل، وأولادنا جوعى”. 

صراع مع المرض والنزوح

لمياء، مريضة بالسرطان، نزحت على كرسيها المتحرك وتعيش في ظروف مزرية داخل مراكز الإيواء.

تفتقر إلى الأدوية اللازمة وتعيش في خيمة تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية. تقول: “البرد لا يرحم، أنا أموت في الخيمة”. 

فقدان الأبناء والبحث عن الأمان

تنقلت زهوة بين أربعة بيوت هربًا من القصف، واعتُقل ثلاثة من أبنائها خلال النزوح، تعيش مع عائلتها في خيمة مهترئة، وتقول: “في قلبي حسرة على ما حل بمنطقتنا من دمار وخراب”. 


تجسد هذه القصص روح الصمود والتحدي التي تتميز بها نساء غزة في مواجهة الظروف القاسية. 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مشكلات صحية مخاطر صحية قطاع المياه قضاء الحاجة صراع مع المرض زمن الحرب تدمير المنازل النساء الحوامل النساء في غزة المستلزمات الصحية القصف المستمر التحديات اليومية ارتفاع معدلات البطالة تفتقر إلى فی غزة

إقرأ أيضاً:

شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم

دبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

أنجبت شابة تبلغ من العمر 24 عاماً طفلة سليمة في مستشفى ميدكير رويال التخصصي بدبي، بعد رحلة علاج ناجحة بدأت بتشخيص إصابتها بسرطان بطانة الرحم في مراحله المبكرة، إثر خضوعها لفحوصات طبية بسبب معاناتها من نزف حاد ومستمر.
واعتمد الفريق الطبي خطة علاج هرمونية هدفت إلى علاج المرض مع الحفاظ على خصوبتها، لتكلل الجهود بالنجاح بعد عام واحد، حيث تعافت المريضة بالكامل، وحملت بصورة طبيعية، ورزقت بطفلة تتمتع بصحة جيدة.
وشعرت المريضة، قبل عام، بأنها على أعتاب فصل جديد من حياتها. ومثل العديد من النساء المتزوجات حديثاً، كانت مفعمة بالتحدي وتحلم بتأسيس أسرتها. إلا أن معاناتها من نزف حاد ومستمر قادتها إلى تشخيص غير متوقع بإصابتها بسرطان الرحم في مراحله المبكرة، وهي حالة تُشخّص عادةً لدى النساء بعد انقطاع الطمث. ولم تكن رحلتها بعد ذلك مجرد رحلة علاجية، بل صراعاً عاطفياً بين الخوف والأمل خاضه الزوجان الشابان، وهي معركة كان من شأنها أن تعيد رسم مستقبلها بالكامل.
وأوضحت الدكتورة راجالاكشمي سرينيفاسان، اختصاصية أمراض النساء والتوليد في مستشفى ميدكير رويال التخصصي: «نظراً إلى اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة، تمكّنا من النظر في اعتماد علاج هرموني تحفظي يحافظ على الخصوبة. ولا يكون هذا الخيار ممكناً في جميع الحالات، لكنه قد يغيّر مسار حياة المريضة بالكامل في حالات محددة بعناية».
وفي غضون عام من خضوعها للعلاج الهرموني، حملت المريضة بصورة طبيعية وأنجبت طفلة سليمة.

مقالات مشابهة

  • الفيوم تستقبل 4 نعوش لشهداء لقمة العيش قادمين من السعودية
  • بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
  • شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • الحية يطالب الوسطاء بالتحرك العاجل لوقف إبادة غزة