تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت صحيفة هآرتس العبرية، إنه لا يوجد اتفاق وقف إطلاق نار بغزة فى الأفق، وأن جيش الاحتلال مستمر فى إخلاء شمال غزة بسبب حالة الجمود.

ووفقا للصحيفة فإنه ورغم الاتصالات المكثفة التى جرت فى الأسابيع الأخيرة، إلا أن المحادثات بشأن صفقة المختطفين تعثرت من جديد وفرص التوصل إلى تسوية تبدو ضئيلة.

ومن المحتمل أن تدخل رئيس الولايات المتحدة المنتخب دونالد ترامب وحده هو الذى سيتمكن بطريقة أو بأخرى من إخراج هذه العربة من الوحل الذى أحاط بتنصيبه فى ٢٠ يناير المقبل.

وبحسب الصحيفة فإنه دون اتفاق سوف يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلى بتوسيع هجماته إلى مناطق أخرى فى شمال قطاع غزة، بينما يقوم بشكل منهجى بتنفيذ "الجنرالات" بإزالة السكان الفلسطينيين من هناك، وشككت الصحيفة للغاية فى ما إذا كان هذا سيهزم حماس.

وذكرت الصحيفة، أن الخلافات بين إسرائيل وحركة حماس لا تزال قائمة، حيث تطالب حماس بالحصول على التزام واضح بالانسحاب الإسرائيلى من قطاع غزة، والذي سيتم دعمه بخرائط وجدول زمني صارم.

كما تسعى الحركة إلى صياغة اتفاقيات حول مفاتيح إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية فى الجولات القادمة من الصفقة.

فيما تطالب إسرائيل حماس بتزويدها بقائمة كاملة ومفصلة بأسماء جميع الأسرى وحالتهم أحياء كانوا أم أموات.

وبحسب الصحيفة، فإن نقطة الخلاف الأخرى هى رغبة الحكومة الإسرائيلية فى التوصل إلى صفقة جزئية فقط، يتم بموجبها إطلاق سراح الأسرى المدرجين فى القائمة "الإنسانية" فقط - النساء والمسنين والجرحى والمرضى - فى هذا الوقت".

كما أن هناك خلافًا حول تعريف المرضى والجرحى الذين قد يدخلون فى المرحلة الإنسانية. لأنه بعد عام وأربعة أشهر تقريبًا من الأسر، أصبحت حالة جميع الأسرى الإسرائيليين صعبة، ويبدو أنه من الممكن إدراجهم جميعًا فى القائمة"، وفقا للصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه لإسرائيل مصلحة فى زيادة العدد قدر الإمكان، لأن إتمام المرحلة الثانية من الصفقة أصبح موضع شك".

ومن ناحية أخرى، فإن قيادة حماس فى قطاع غزة، بقيادة محمد السنوار وعز الدين حداد (التى تحدد فعليا مواقف حماس فى المفاوضات)، تسعى إلى إعادة عدد محدود فقط من المختطفين من أجل الحفاظ على الباقي. باعتبارها "شهادة تأمين" لنفسها، على افتراض استئناف القتال قريبًا".

وهذا الوضع، الذى تصفه الصحيفة بدقة، لم يتغير كثيرًا خلال العام الماضي. حماس، حتى بعد مقتل معظم كبار مسئوليها فى الاغتيالات الإسرائيلية، متمسكة بمطالبها الرئيسية: إنهاء الحرب، انسحاب إسرائيلى كامل، إطلاق سراح أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين. المسجون فى إسرائيل (بما فى ذلك العديد من كبار المسئولين الذين ترغب الحركة إطلاق سراحهم مثل مروان البرغوثي).

ومنذ انفجار صفقة الرهائن الأولى فى ديسمبر من العام الماضي، كانت هناك محاولات لتجاوز بؤر الجدل، ولكن فى كل مرة يتم إحراز تقدم حقيقي، يكون هناك تراجع فى النهاية.
وقالت الصحيفة إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ليس مستعدًا لاتخاذ الخطوة الإضافية للتوصل إلى اتفاق، وذلك لمجموعة من الأسباب السياسية والشخصية والاستراتيجية.

ويسلط الجمود فى المفاوضات الضوء على الشكوك بشأن استمرار الحرب فى قطاع غزة. وفى نهاية يوليو الماضي، بعد إطلاق الصواريخ الذى أدى إلى مقتل ١٢ إسرائيليا فى بلدة مجدل شمس الدرزية فى هضبة الجولان المحتل، غيرت إسرائيل مسارها ونقلت مركز ثقل الحرب فى الشمال، إلى لبنان.

وفى بداية شهر أكتوبر بدأت مؤخرًا العملية الهجومية الرئيسية لجيش الاحتلال الإسرائيلى فى قطاع غزة، وهى عملية الفرقة ١٦٢ فى مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة.

ولا تزال هذه العملية، وهى الرابعة فى المخيم منذ بداية الحرب، مستمرة. وكانت النتائج هذه المرة أكثر تدميرًا وفتكا: فقد دمر جيش الإسرائيلى الاحتلال معظم منازل المخيم، وقُتل أكثر من ألفين فلسطينى فى المعارك.

وبينت الصحيفة: يستمر رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية فى الادعاء بأن الضغط العسكري، الذى تصاعد إلى حد ما فى الأسبوع الأخير مع توسيع العملية إلى بلدة بيت حانون القريبة، يدفع المفاوضات نحو التوصل إلى اتفاق عمليًا ويبدو بالفعل أن هذا التحرك ناجم عن الجمود، فالمفاوضات عالقة، ولا يلوح فى الأفق وقف لإطلاق النار، وفى غياب التقدم فى الاتصالات، يستمر السحق فى جباليا".

وتابعت: من دون التوصل إلى اتفاق، فمن المرجح أن تتوسع العملية إلى مناطق أخرى فى شمال قطاع غزة، مع إزالة السكان المدنيين الفلسطينيين بشكل منهجى من المنطقة بأكملها. وتواصل هيئة الأركان نفى أنها تنفذ "خطة الأبطال" المتقاعدة، التى تحدثت عن إخلاء النصف الشمالى من القطاع بالكامل بالقوة. ومن الناحية العملية، يواصل الجيش التقدم هناك خطوة بخطوة".

وأكدت الصحيفة أن حماس تواصل السيطرة المدنية على معظم أنحاء قطاع غزة، لافته إلى أنه تسيطر على الإمدادات الإنسانية، وتجنى الأموال منها.

وأوضحت أن التعافى العسكرى للحركة محدود، وهى فى هذه المرحلة لا تستطيع أن تشكل خطرا حقيقيا على المستوطنات المحيطة بغزة، على الرغم من زيادة معينة فى إطلاق الصواريخ من شمال القطاع، مشيرة إلى أن معظم جهودها موجهة نحو تحصيل الثمن من قوات الاحتلال التى تناور فى جباليا، وأحيانا من قوات الاحتلال التى تحتل ممرى نتسريم وفيلادلفيا.

وختمت الصحيفة: فى ظل هذه الظروف، من الصعب أن نرى كيف ستنتهى الحرب فى أى وقت قريب. وقد تظل إسرائيل متجذرة فى وحل غزة لسنوات قادمة، دون أن يكون لها قرار حقيقي. يحتاج نتنياهو إلى استمرار الحرب - من أجل تبرير أفعاله حتى الآن، ومن أجل منع تشكيل لجنة تحقيق رسمية فى الإغفالات التى جعلت هجوم ٧ أكتوبر ممكن".
 

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: وقف إطلاق نار غزة جيش الاحتلال الولايات المتحدة دونالد ترامب التوصل إلى قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

بيانات: رصد 5 طائرات صهريج وطائرة إنذار أواكس تابعة للجيش الأمريكي في أجواء الخليج

الولايات المتحدة –  تبين لوكالة نوفوستي، استنادا إلى بيانات تتبع الرحلات الجوية، تحليق خمس طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي وطائرة إنذار مبكر وتحكم محمولة جوا في أجواء منطقة الخليج.

 وبحسب بيانات الرحلات الجوية مع حلول الساعة 22:10 بتوقيت موسكو في 23 يوليو، كانت مجموعة من خمس طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي، بما في ذلك أربع طائرات KC-135 ستراتوتانكر وطائرة KC-46 بيغاسوس واحدة، بالإضافة إلى طائرة E-3 سينتري أواكس واحدة، موجودة في المجال الجوي فوق منطقة الخليج وأراضي الدول المجاورة.

في الثامن من يوليو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع إيران ليلة الثامن عشر من يونيو لم يعد ساري المفعول. ومنذ ذلك التاريخ، شنّ الجيش الأمريكي عدة هجمات على إيران، زاعما أن ذلك جاء ردا على أعمال إيرانية استهدفت سفنا تجارية عابرة لمضيق هرمز.

ردت طهران بشن غارات على قواعد ومنشآت أمريكية في عدة دول شرق أوسطية، وأغلقت مضيق هرمز، واتهمت واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

المصدر: نوفوستي

مقالات مشابهة

  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • تقرير: إيران ترفض مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار عُرض عليها عبر العراق
  • بيانات: رصد 5 طائرات صهريج وطائرة إنذار أواكس تابعة للجيش الأمريكي في أجواء الخليج
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • دخول 5 شاحنات غاز طهي إلى غزة وتوزيعها على نحو 11 ألف مستفيد
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام